"أونروا" : تصاعد العنف في سورية يحصد أرواح لاجئين فلسطينيين

استنكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) تصاعد النزاع المسلح في سورية والذي أدى في الأيام الماضية إلى مقتل لاجئين فلسطينيين في مدينة حلب شمال البلاد والذي ما زال يهدد وبشكل خطير سلامة لاجئي فلسطين في مخيم خان الشيح في جنوب ريف دمشق.

وقالت "الأونروا" في بيان اليوم الأربعاء "إنه في حوالي الساعة الثالثة والنصف من يوم الرابع من حزيران، قتل الطفل براء محمود حسين جمعة البالغ من العمر 14 عاما في منطقة الحمدانية بمدينة حلب عندما ضربت قذيفة متفجرة منزله. وقد توفي براء في الوقت الذي كانت المنطقة تتعرض للقصف بوابل من القذائف التي تسببت بوقوع العشرات من القتلى والجرحى".

 وفي الخامس من حزيران، أصيبت خيرية زهير صيام (41 سنة) برصاصة قناص خلال ركوبها حافلة نقل عمومي صغيرة في منطقة الراموسه في مدينة حلب. وأدت الرصاصة إلى مقتلها على الفور فيما أصيب لاجئ آخر من فلسطين بجراح في عنقه ويده.

وأعربت الأونروا عن إدانتها الشديدة للأطراف المسؤولة عن هذه الوفيات، وأنها تشاطر العائلات الثكلى مصابها الأليم وتقدم العزاء لهم.

وفي مخيم خان الشيح جنوب ريف دمشق، قالت "الأونروا":  إن القتال العنيف الذي يشتمل على استخدام الأسلحة الثقيلة والذخائر المحمولة جوا لا يزال يهدد أرواح لاجئي فلسطين ويهدد بتدمير وإتلاف منازل المدنيين.

 ففي الرابع من حزيران، تم ضرب منزل لأحد لاجئي فلسطين بذخيرة متفجرة ما أدى إلى تعرضه للتلف الشديد. ويأتي هذا الحادث في أعقاب مقتل طفل لاجئ فلسطيني يبلغ السادسة من العمر جراء انفجار قذيفة مدفعية يوم 27 أيار، ومقتل خمسة لاجئين فلسطينيين في هجومين منفصلين بالمدفعية داخل مخيم خان الشيح في 17 أيار.

وأكدت الأونروا أنها تشعر بالقلق البالغ حيال خطر تعرض لاجئي فلسطين والمدنيين الآخرين في سائر أرجاء سورية للقتل والإصابة بجروح خطيرة .

وكررت الوكالة الدولية طلبها لكافة الأطراف بالامتناع عن تعريض المدنيين لتلك المخاطر ، وأن تحترم التزاماتها المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي والتقيد بها من أجل حماية أرواح المدنيين.

وتقدم الأونروا في سورية المساعدة الإنسانية الحيوية وخدمات الصحة والتعليم لما مجموعه 450,000 لاجئ من فلسطين، حيث أن أكثر من 95 في المائة من لاجئي فلسطين هناك يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأونروا.

 ويقع مخيم خان الشيح، والذي يقطن فيه حوالي 9,000 لاجئ فلسطيني، في منطقة ريف دمشق على بعد حوالي 25 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من اليرموك.

وتعرضت سبل الوصول لمخيم خان الشيح إلى تضييق شديد منذ عام 2013، ومن أجل الحصول على المعونات الإنسانية، يتوجب على سكان المخيم السفر عدة كيلومترات مما  يعرضهم لمخاطر شخصية جسيمة.

ــــــــــــــــ

من سليم تاية

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.