محلل سياسي ليبي يدعو لقطع رواتب أعضاء البرلمان حتى يجتمعوا لمنح الثقة لـ "حكومة الوفاق"

انتقد المحلل السياسي الليبي ابراهيم محمد الهنقاري، فشل مجلس النواب الليبي في عقد جلسة مجلس النواب لتعديل الإعلان الدستوري والنظر في منح الثقة من عدمه لحكومة الوفاق الوطني، ودعا إلى البحث عن آليات عقابية تفرض على النواب الالتزام بحضور جلسات المجلس.

ورأى الهنقاري في تصريح صحفي له اليوم الثلاثاء، نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، أن تبرير فشل انعقاد جلسة مجلس النواب، بعدم اكتمال النصاب غير مقنعة، وهو تهرب من النواب عن القيام بواجباتهم التي انتخبوا للقيام بها ويتلقون عنها المرتبات والمزايا المادية المعروفة".

وأكد النقاري أن "الحل الوحيد لإرغام النواب على حضور الجلسات هو وقف تلك المرتبات والمزايا المادية عن كل نائب يتخلف عن حضور الجلسات لأي سبب كان واسترداد كافة المبالغ التي تم صرفها لأي نائب منذ انتخابه عن الأيام والشهور التي تغيب خلالها عن حضور جلسات المجلس".

كما طالب الهنقاري بـ "رفع الحصانة عن جميع النواب الدين تغيبوا ويتغيبون عن الجلسات ومصادرة ممتلكاتهم واسترداد أموال الشعب التي أخذوها بدون وجه حق".

وأضاف: "اذا لم تف تلك الممتلكات باسترداد كافة المبالغ المدفوعة لحضرات النواب من خزينة الشعب فيجب ايداع المتخلفين عن السداد في السجون الليبية بواقع يوم في الحبس عن كل خمسين قرشا من الأموال الليبية المدفوعة دون وجه حق".

ولخص النقاري موقفه بالقول: "الراتب مقابل الحضور. والسجن مقابل عدم الحضور".

وكان عضو مجلس النواب الليبي، صالح فحيمة، قد أعلن "أن البرلمان لم يتمكن من عقد جلسته العادية لمناقشة تعديل الإعلان الدستوري ومنح الثقة لحكومة الوفاق، أمس الاثنين، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني".

وفشلت "حكومة الوفاق الوطني" الليبية التي أعلن عن تشكيلها بموجب اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة، جرى في منتجع الصخيرات بالمغرب في 17 من كانون أول (ديسمبر) الماضي، حتى الآن في عقد جلسة لمنح الثقة لـ "حكومة الوفاق الوطني".

يذكر أن "مجلس النواب الليبي" بدأ عمله منذ 4 آب (أغسطس) 2014 خلفاً "للمؤتمر الوطني العام" من مدينة طبرق (شرق ليبيا)، بدلا عن مدينة المقر في "بنغازي" أو "طرابلس"، لأسباب أمنية.

ويبلغ عدد نواب المجلس 200 نائب بينهم 12 نائباً لن يتم تمثيلهم، حيث لم يتمكن المواطنون من انتخابهم في بعض المناطق الليبية التي تشهد تدهوراً أمنياً مثل مدينة "درنة".

لكن حكما قضائيا صدر عن الدائرة الدستورية في المحكمة العليا في طرابلس يوم 6 تشرين ثاني (نوفمبر) 2014 قضى "بعدم دستورية الفقرة الحادية عشر من التعديل الدستوري السابع الصادر في مارس 2014 وما ترتب عليه من آثار" مافُسر على أنه يحل مجلس النواب على خلفية "بطلان" تعديل إعلان دستوري مؤقت انتخب بموجبه المجلس.

وبسبب هذا الخلاف انقسم الليبيون بين موالين "للمؤتمر الوطني العام" و"حكومة الإنقاذ" في طرابلس، وبين "مجلس النواب" و"الحكومة المؤقتة" في طبرق.

إلا أن "اتفاق الصخيرات"، المدعوم دوليا أنهى هذا الخلاف، بالدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة ومجلس أعلى للإدارة المحلية وهيئة لإعادة الإعمار وأخرى لصياغة الدستور ومجلس الدفاع والأمن.

ومنذ نهاية آذار (مارس) الماضي عادت "حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج إلى العاصمة طرابلس، وبدأت في ممارسة مهامها، وصولا إلى إعلان ما يُعرف بـ "عملية البنيان المرصوص" لتحرير مدينة "سرت" من هيمنة تنظيم الدولة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.