معارض سوري لـ "قدس برس": لا توجد جدية لدى النظام والمجتمع الدولي للحل السياسي

أكد عضو الهيئة السياسية "للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، فايز سارة، "أن العقبة الرئيسية أمام مفاوضات الحل السياسي للأزمة السورية في جينيف، هي عدم وجود إرادة لدى النظام السوري في السلام ولا لدى المجتمع الدولي في الضغط عليه من أجل ذلك".

وأوضح سارة في حديث مع "قدس برس"، أن "المعارضة السورية لديها الرغبة والإرادة في الذهاب إلى الحل السياسي، وأكد أن المشكلة الأساسية موجودة لدى النظام، المدعوم من الروس والإيرانينن، والذي يصر على الحل العسكري ويرفض الحل السياسي".

وأضاف: "النظام يرى في جينيف فرصة لتمرير الوقت بينما الحل الأمني على الأرض مستمر، ولا يملك رؤية للحل السياسي".

وأشار سارة، إلى أن اجتماعات "الائتلاف" و"هيئة التنسيق"، الجارية في مدينة "بروكسيل" البلجيكية هي استكمال للحوارات بين الطرفين، والتي عقدت سابقا في باريس وبروكسيل.

وأضاف: "ليست هناك خلافات كبيرة بين الائتلاف والهيئة في الموقف من الحل السياسي، فكلاهما جزء من هيئة المفاوضات، وكلاهما جزء من مؤتمر الرياض"، على حد تعبيره.

وكان رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أنس العبدة، "أن استمرار نظام الأسد وروسيا باستهداف المدنيين يدل على أن العملية التفاوضية وصلت إلى طريق مسدود ولا قدرة لأي أحد على فرض اتفاق وقف العمليات العدائية على النظام وحلفائه".

ودعا العبدة خلال مشاركته في اجتماع مع "هيئة التنسيق" المعارضة السورية، في "بروكسيل" ببلجيكا، أمس الاثنين، "الاتحاد الأوروبي بأن يلعب دوراً مهماً في العملية السياسية من أجل إحداث تقدم حقيقي في العملية التفاوضية".

وأشار إلى "أن بقاء لاعبين فقط (روسيا وأمريكا) لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية وما حدث في ستة أشهر مضت دليل على ذلك".

كما دعا رئيس الائتلاف إلى التفكير بآلية أكثر فاعلية للوصول إلى حل سياسي عادل لصالح الشعب السوري وأطفاله وشرق أوسط مستقل وعالم أكثر أمناً.

من جانبه شدد المنسق العام لـ "هيئة التنسيق" حسن عبد العظيم على ضرورة التفاعل لإنهاء انقسام المعارضة، وتعزيز عملية استكمال جهود توحيدها (غير التي يصنعها نظام الأسد) من أجل إنهاء معاناة الشعب السوري، معتبراً أن هذا اللقاء يستكمل جهود توحيد المعارضة ورؤيتها ومواقفها وبرامجها، بما يصب في صالح الوفد المفاوض.

وقال عبد العظيم: إن "سورية تعيش حالة خطرة من سفك الدماء وتدمير المدن من قوى إرهابية تسيطر على بعض المناطق ومن قوى أخرى تريد فرض الفيدرالية"، مؤكداً على ضرورة توحيد كل قوى المعارضة واستكمال تمثيل الكرد، الذي اعتبره "هاماً جداً".

ولفت الانتباه إلى أن الأسبوع الأخير شهد مبادرة من الهيئة العليا للمفاوضات لتشكيل لجنة للحوار مع قوى لم تحضر مؤتمر الرياض، والتفاعل مع منتديات وشخصيات ووسائل إعلامية، ونوّه إلى أن ما حدث في الرياض خطوة جيدة تحتاج إلى تدعيم من خلال هذه اللقاءات بجهود أوروبية ودولية.

وقد أكد الأمين العام لجهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي آلان لي روي، الذي حضر الاجتماع، "أن السقف المحدد لإقامة هيئة حكم انتقالي في آب/أغسطس المقبل صعب جداً تحقيقه ما لم نبذل جهوداً كبيرة للوصول إلى الحل المنشود".

وشدد على ضرورة تنسيق عمل المعارضة ووضع رؤية مشتركة للحل السياسي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.