صحيفة بريطانية: أمريكا وحدها تستطيع إجبار الأسد على التفاوض بشأن تسوية

أكد كاتب ومحلل سياسي بريطاني، أن "أمريكا وحدها تستطيع إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التفاوض بشأن تسوية تنهي القتال الدائر في بلاده.

وقال المحلل السياسي البريطاني ديفيد بلير، في مقال له اليوم بصحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية: "إن الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تدعمه غارات جوية روسية وقوات إيرانية، بات يعتقد أنه في مأمن من الإطاحة به".

وأضاف: "بعدما وجد (الأسد) ميزان القوة العسكرية يميل لصالحه، لم يعد يرى أن ثمة حاجة للتفاوض مع أعدائه، ولذا منيت محادثات السلام في جنيف بفشل بائن".

وأشار الكاتب، في مقاله، الذي نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية، إلى أنه "وبدلا من التفاوض بشأن تسوية، بات الأسد يسعى من أجل انتصار عسكري كامل"، وهو هدف استبعد الكاتب تحقيقه، بما "يعني استمرار الحرب لأجل غير مسمى".

وقال بلير: "إن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجبر الأسد على التوصل إلى تسوية هو تغيير الميزان العسكري ضده".

وذكر بالتقارير التي أشارت إلى أن دبلوماسيين أمريكيين عبروا عن احتجاجهم على السياسة التي تتبعها الإدارة الأمريكية حيال سورية، وطالبوا في مذكرة داخلية بشن هجمات عسكرية تستهدف حكومة الأسد.

وأضاف: "خلال 6 أشهر، لنأمل أن تنفض الرئيسة كلينتون الغبار عن هذه المذكرة وتتصرف بناء على نصيحتها".

وكان القيادي السابق في المعارضة السورية الدكتور برهان غليون، قد رأى في "الوثيقة التي وقع عليها أكثر من 50 ديبلوماسيا امريكيا، والتي تطالب أوباما بالتدخل لوضع حد لنظام الأسد لتجنب كارثة دولية، قد عززت مصداقية الانتقادات التي كانت المعارضة السورية ومعظم دول العالم توجهها لسياسة التردد في تقديم دعم جدي للمعارضة السورية من أجل إسقاط الأسد وبالمقابل الامتناع عن أي نقد لسياسة التدخل الايراني ثم الروسي لصالح الديكتاتور، في سورية".

وحمل غليون في تصريحات له اليوم، بشار الأسد مسؤولية تنامي الإرهاب في المنطقة، وقال: "ما كان الارهاب، الذي ترفع رايته اليوم لطمس قضية تحرر الشعب السوري، لينتشر ويتوسع لولا إطلاق الأسد سراح قادته في الشهر الثاني للثورة، وتخلي أوباما عن آلاف المقاتلين السوريين الديمقراطيين منذ البداية، وإجبارهم على الاختيار بين الموت المجاني من دون مقاومة أو الالتحاق بأصحاب الأجندات المذهبية والأجنبية".

على صعيد آخر لفت غليون الانتباه إلى أهمية الدور الروسي في سورية، وقال: "إذا كان بوتين يستطيع أن يستدعي بشار الأسد إلى مكتب قياداته العسكرية في حميميم وحيدا، ويفرض عليه حتى المترجم الروسي، من دون أن يعلمه بالشخص الذي سيقابله أو بجدول أعمال الاجتماع، لماذا لا يتسطيع أن يقنعه بتمرير المساعدات الانسانية للمناطق المحاصرة التي التزمت به موسكو تجاه العالم وصوتت على قراره في مجلس الأمن؟".

وأضاف: "هل تريد موسكو من هذه الطريقة المهينة التي رتبت فيها الزيارة أن تؤكد مدى نفوذها في سورية أم تريد تقويض صدقية قيادة الأسد عند أتباعه؟ أم انها تسعى من خلال هذه اللعبة المكررة إلى تطويعه وإقناع الدول الغربية بأنها لا تزال تملك الورقة السورية ولديها إمكانية الحل؟"، على حد تعبيره.

وكانت "وكالة الأنباء السورية"، قد كشفت النقاب أمس السبت عن أن الرئيس السوري بشار الأسد التقى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وبحث معه واقع وآفاق التعاون العسكري بين بلديهما، والعمل المشترك بينهما لمحاربة التنظيمات الإرهابية الأراضي السورية".

وكانت آخر جولة من محادثات السلام السورية قد انطلقت في جينيف، عبر وساطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا قد انطلقت في نهاية نيسان (إبريل) الماضي.

وتسعى الأمم المتحدة إلى تحقيق تقدم نحو عملية انتقال سياسي في سورية بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي، من دون أن تحرز أي تقدم ملموس على الأرض، لجهة إلزام الأطراف المتصارعة بوقف القتال أولا.

أوسمة الخبر سورية أمن مواجهات آفاق

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.