فصائل: إمعان نتنياهو في تطرّفه يستوجب تصعيد المقاومة على الأرض

أثار قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على تحويل مبلغ 70 مليون شيكل (ما يُعادل الـ 18 مليون و134 ألف دولار أمريكي) لصالح مستوطنات الضفة الغربية، ردود أفعال غاضبة في صفوف الفصائل الفلسطينية التي رأت فيه إشارة على توجّه الاحتلال صوب المزيد من التطرّف، بما يثبت فشل الرهان على خيار المفاوضات.

ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى الوحدة وتبني مشروع وطني واحد، يمكّن الشعب الفلسطيني من الوقوف في وجه الاحتلال، وإفشال مخططاته التوسعية والاستيطانية على حساب الأرض الفلسطينية.
 
واعتبر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس"، باسم الزعارير، أن موافقة حكومة الاحتلال اليوم على تدعيم المستوطنات، هو "رسالة لكل اللاهثين خلف سراب المفاوضات والمبادرات سواء العربية أو الفرنسية"، حسب قوله.
 
وأشار الزعارير في بيان له، إلى أن "الاحتلال لم يتوقف يوما عن دعم المستوطنات وتوسيعها"، مبينا أن ذلك "ليس غريبا على احتلال توسعي عنصري متغطرس لا يقيم وزنا لمعاهدات أو مفاوضات".
 
وقال "الاحتلال الآن يعزز التطرف من خلال توجهات حكومته اليمينية التي أصبحت تضم كل المتطرفين أمثال نتنياهو وليبرمان، وهي حكومة تضرب بعرض الحائط كل المعاهدات والقوانين الدولية".
 
وأضاف البرلماني عن "حماس"، أن "مَن أفشلوا جهود المصالحة الفلسطينية، يوفرون للاحتلال مزيدا من الوقت لتنفيذ كافة مخططاته ضد شعبنا وأرضه ومقدساته"، على حد تصريحاته.

من جانبها، رأت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" أن مصادقة حكومة نتنياهو خطة تمويل إضافية للمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، تتضمّن "رسالة واضحة لكل المراهنين على حكومة نتنياهو ليبرمان المتطرفة وتوجهاتها الحقيقية".

وقال نائب الأمين العام لـ "الجبهة الديمقراطية"، قيس عبد الكريم، "منذ اللحظة الأولى لتشكيل حكومة نتنياهو وضمه للمتطرف افيغدور ليبرمان وكافة أقطاب التطرف في دولة الاحتلال، وهي تعمل على توسيع الاستيطان ودعمه وتقديم كل التسهيلات للمستوطنين بذرائع مختلفة"، كما قال.

وأضاف "نتنياهو وبعد ضمه لكافة مراكز القوى المتطرفة التي تشجع الاستيطان، بدأ بخطوات عملية على الأرض للمضي قدما في مخططه الاستيطاني المبني على ضمن المزيد من الأراضي ومحاولات تشريع عمليات البناء الاستيطاني التي تتم في أنحاء القدس والضفة الغربية المحتلتين".

وأكد عبد الكريم على أن القرار الإسرائيلي الجديد هو "استمرار في التحدي الواضح للعالم من قبل حكومة الاحتلال، واستخفاف بكافة القوانين الدولية التي تنزع الشرعية عن المستوطنات، وكذاك ضرب للجهود الدولية المبذولة لحماية أي فرصة باقية للسلام، والتي تعمل سلطات الاحتلال على تدميرها كل يوم من خلال ما تقوم به على الأرض".

واعتبر أنه "ليس أمام الشعب الفلسطيني من خيارات من أجل التصدي لمخططات الاحتلال الاستيطانية، سوى إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة إلى الصف الفلسطيني للوقوف في وجه كافة هذه المخططات، وكذلك تصعيد المقاومة على الأرض إلى جانب استمرار الحراك الدبلوماسي لمواجهة الاحتلال ومخططاته".

وكانت القناة الثانية في التلفزيون العبري، قد قالت إن الأموال التي ستُحول للمستوطنات ستُخصص لمواجهة الأضرار التي لحقت بها نتيجة الانتفاضة الفلسطينية وموجة العمليات المتواصلة منذ تشرين أول/ أكتوبر 2015، والتي أسفرت عن مقتل نحو 40 إسرائيليًا وجرح المئات.


ــــــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.