انتقادات شديدة لفتوى شيخ الأزهر باعتبار الأوروبيون "أهل فترة لن يعذبهم الله"

أثار شيخ الأزهر أحمد الطيب، حالة جدل كبيرة بعد إصداره فتوى اعتبر خلالها أن شعوب أوروبا وأدغال أفريقيا هم "أهل فترة لن يعذبهم الله على عدم اعتناق الإسلام، لأن الدعوة بلغتهم بطريقة مغلوطة ومغشوشة ومنفرة".

وقال شيخ الازهر عبر برنامجه التلفزيوني "الإمام الطيب"، "إن كل من لم تبلغه الدعوة الإسلامية بطريق صحيح فهو من أهل الفترة".

وأضاف "من إنصاف الإسلام أنه دين لا يؤاخذ الإنسان على جهله أو على عدم معرفته، والرسالات السابقة قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - كلها رسالات محدودة بأقوام معينين وزمن معين، وأهل الفترة بين كل رسالة ورسالة ورسول وآخر ناجون"

واعتبر أن "أهل الفترة" هم "كل قوم بلغتهم الآن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم مغلوطة ومغشوشة ومنفرة"، مضيفاً أن الأوروبيين وأهالي أدغال إفريقيا "ناجون من عذاب الله".

وتسبّبت هذه الفتوى بخلق حالة عارمة من الانتقاد في أوساط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، غلب عليها طابع التهكم والسخرية.

واعتبر النشطاء أن فتوى شيخ الأزهر تعني أن المسلمين وحدهم من ستتم محاسبتهم، وأن غيرهم من أبناء الديانات الأخرى سينجون بسبب ظاهرة الـ "إسلاموفوبيا" التي اجتاحت العالم.

وقال الكاتب والصحفي المصري خالد منتصر على صفحته في موقع "فيسبوك"، إن "الأزهر بات يوزّع تذاكر دخول الجنة تماما كما تُوزّع خطوط الهاتف المحمول"، على حد وصفه.

وعلّق آخر ساخرا، بالقول "محظوظون أيها الأوروبيون؛ فقد حصلتم على صكوك الغفران ونحن فقط من سنحاسب".

فيما تساءل مسيحيون مصريون عن مصيرهم، وما إذا كانت فتوى الطيب تشملهم أم لا؛ فقال أحدهم "هل تنوون إدخالنا الجنة مع الأوروبيين، أم ستتركونا على الرصيف؟ مكتوب علينا الظلم في الدنيا والآخرة"، حسب تعبيره.

 

ــــــــــــــــــــــــ

من محمد جمال عرفة
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر مصر الأزهر فتوى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.