بريطانيا تدخل مرحلة من الغموض بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي

دخلت بريطانيا بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد عضوية دامت نحو 43 عاما، مرحلة من الغموض السياسي والاقتصادي.

وينتظر البريطانيون اليوم الجمعة بعد الإعلان رسميا عن النتائج النهائية والرسمية للاستفتاء، الذي رجح كفة معسكر الخروج عن الاتحاد الأوروبي، موقف رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون وما إذا كان سيستقيل ليخلفه رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون، أم أنه سيواصل رئاسته للحكومة رغم فشل رهانه على تصويت البريطانية لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.

وتلقي نتائج الاستفتاء بظلال من الغموض حول مصير وحدة المملكة المتحدة أصلا، في ضوء التصريحات التي أطلقتها رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغن اليوم الجمعة "ان اسكتلندا ترى مستقبلها داخل الاتحاد الاوروبي".

ونشر الموقع الالكتروني لصحيفة الغارديان مقالا للصحفي باتريك وينتور بعنوان "بريطانيا صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي...ماذا سيحدث لاحقا؟"

ورأت الكاتب والصحفي البريطاني باتريك وينتور في مقال له اليوم الجمعة على الموقع الالكتروني لصحيفة "الغارديان"، "أن قرار بريطانيا إنهاء علاقة الحب والكراهية مع الاتحاد الأوروبي التي استمرت لـ43 عاما تمثل نقطة تحول في تاريخها".

وتوقع المقال، الذي نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، أن تستمر تبعات هذا القرار سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا لأكثر من عقد.

وذكرت الصحيفة بأن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أكد على أنه سيلتزم بتعليمات الشعب البريطاني.

وأشارت إلى أن كاميرون أمامه البقاء في منصبه حتى عام 2019 أو الإعلان أنه سيظل حتى انتخابات زعامة حزب المحافظين في فصل الخريف.

أوروبيا يتوقع المراقبون أن تدفع نتائج تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى دعم التيارات اليمينية في القارة الأوروبية.

وقد برزت أولى ردود الفعل من النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز اليوم الجمعة الذي طالب باجراء استفتاء حول امكانية خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي بعد تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد.

وهو ذات الموقف الذي دعت له زعيمة "حزب الجبهة الوطنية" في فرنسا مارين لوبان، والمرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

اقتصاديا، بدأت أولى انعكاسات قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، في الظهور على أسعار صرف الجنيه الاسترليني.

ويقول تقرير لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" صدر فجر اليوم الجمعة، "إن سعر صرف الجنيه الاسترليني شهد هبوطا حادا، وانخفض سعر الجنيه بنسبة 9 في المئة، ليصل إلى 1.3459 دولار، وهو الانخفاض الذي لم يحدث منذ عام 1985.

وأشار التقرير إلى أن سعر الجنيه الاسترليني ارتفع قبل بدء ظهور النتائج ليصل إلى 1.50 دولار، حيث راهن المتعاملون على فوز معسكر البقاء داخل الاتحاد.

يذكر أن بنك انجلترا المركزي كان قد حذّر من أن الغموض حول الاستفتاء المقرر على بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي يمثل "أكبر خطر مُحدِق" يواجه أسواق المال العالمية.

وقال البنك في محضر اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك أمس الخميس، نشرته "هيئة الإذاعة البريطانية": إن الاستفتاء المقرر في الثالث والعشرين من يونيو/ حزيران الجاري قد يسبب "آثارا سلبية غير مباشرة على الاقتصاد العالمي".

وأضاف البنك أن الجنيه الاسترليني "من المرجح بشكل متزايد" أن يتراجع أكثر، وربما بحدة، في حال التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.