غليون لـ "قدس برس": الاتحاد الأوروبي ضحية للحرب السورية

رأى القيادي في المعارضة السورية الدكتور برهان غليون، أن "السبب المباشر الذي دفع جزءا من البريطانيين إلى حسم موقفه والضغط للخروج من الاتحاد الاوروبي هو من دون شك أزمة اللاجئين التي يريد البريطانيون أن ينأووا بأنفسهم عنها".

وأوضح غليون في حديث مع "قدس برس"، أن "تصويت البريطانيين بأغلبيتهم على خروج بلادهم من الاتحاد الاوربي وجه ضربة قوية لهذا الاتحاد وأثار شهية أحزاب يمينية وقومية عديدة للاقتداء ببريطانيا".

وأشار غليون إلى أنه وعلى "الرغم من أن أسبابا عميقة تكمن وراء هذا القرار، وفي مقدمها تشبث البريطانيين بقيم دولتهم الليبرالية البرلمانية ومقتهم السلطة البيرقراطية، إلا أن السبب المباشر الذي دفع جزءا من البريطانيين إلى حسم موقفه والضغط للخروج من الاتحاد الاوروبي هو من دون شك أزمة اللاجئين التي يريد البريطانيون أن ينأووا بأنفسهم عنها".

وأضاف: "هذا لا يشرف البريطانيين بالتأكيد، لكنه يؤكد التداعيات السلبية المتزايدة لسياسة الامعية التي اتبعتها اوروبا في مواجهة الأزمة السورية والتي خضعت فيها لإملاءات واشنطن التي لم يكن يهمها مصير أوروبا كما لم يهمها مصير سورية والشرق الأوسط بأكمله".

وتوقع غليون "أن لا تتوقف الآثار السلبية لسياسة الاستقالة السياسية والأخلاقية التي اتبعها الغرب في سورية عند هذا الحدث".

وأضاف: "تداعيات أخرى تنتظر أوروبا كما تنتظر الشرق بأكمله.  الجريمة التي ارتكبها المجتمع الدولي بأكمله، لن تمر من دون عواقب وخيمة على جميع من ساهم فيها، سواء بالمشاركة في الفعل أو بالتواطؤ بالصمت"، على حد تعبيره.

وكان نحو 52% من الناخبين البريطانيين الذين شاركوا في الاستفتاء حول عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، قد صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد.

وقد أدلى حوالي 33 مليون ناخب بأصواتهم في الاستفتاء. وأظهرت نتائج فرز الأصوات في 377 من أصل 382 منطقة انتخابية، تصويت 17 مليونًا، 52% من الناخبين، لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، في حين صوت 15 مليونا و812 ألف ناخب، 48% من الناخبين، لصالح البقاء.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.