"هيئة الأسرى": 20 أسيرا مريضا في مشفى الرملة الإسرائيلي بانتظار الموت

حذرت مصادر حقوقية فلسطينية رسمية، من أن حياة  22 أسيرا مريضا يقبعون في مشفى "الرملة" الإسرائيلي، أصبحت في خطر شديد، وأن أوضاعهم الصحية في تدهور مستمرة وصلت مراحل صعبة للغاية.

وقالت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، حنان الخطيب في بيان اليوم السبت، إن القابعين في مشفى الرملة هم شبه أحياء وأن حياتهم أصبحت محددة ومجرد انتظار للموت ليس أكثر، مطالبة العمل بشكل جدي على المستوى السياسي للإفراج عن الحالات الخطيرة من الأسرى المرضى.

ونقلت المحامية الخطيب عن الأسير داوود محمود خليل ريان (34 عاما)، من رام الله المحكوم 13 شهرا، والمعتقل منذ 18 كانون أول/ديسمبر 2015، أنه تعرض للإصابة بالرجل اليمنى بمنطقة الحوض عند اعتقاله، وأدى ذلك إلى تضرر الأمعاء ، وتم وضع كيس للبراز نتيجة الإصابة لمدة 6 شهور.

وقالت أنه يعاني من ارتخاء بالأعصاب منذ ما قبل اعتقاله وكان يأخذ أدوية للأعصاب وزاد وضعه سوءا بعد اعتقاله، وأنه بحاجة إلى رعاية طيبة مستمرة.

فقدان للذاكرة

وأفادت أن الأسير يوسف ابراهيم عبد الفتاح نواجعة من "يطا" قضاء الخليل، (50 عاما)، المعتقل يوم 26 كانون أول/ديسمبر 2012 والمحكوم 6 سنوات أنه يعاني من نزيف مستمر مما أدى إلى ضعف قوة الدم حتى وصلت إلى مستويات منخفضة مما دفع الأطباء إلى اعطائه وحدات دم نتيجة النزيف المتواصل.

وذكرت أن الأسير نواجعة يعاني من فقدان للذاكرة بعد أن سقط على الأرض خلال وجوده في سجن عسقلان ، وأنه استفاق بعد 4 أيام في مستشفى "برزلاي" الاسرائيلي من غيبوبة، ومنذ ذلك الحين لا يتذكر شيئا.

وقالت أنه يعاني من شلل نصفي ومن الصرع وازدياد تدهور حالته العصبية ويأخذ ادوية للأعصاب حتى لا تصيبه نوبات صرع ونوبات عصبية والتي ازدادت بعد اعتقاله.

وذكرت الأسير انه اليوم في وضع صحي صعب نتيجة لما يعانيه من امراض وهو يتلقى الادوية دون اية نتيجة وهي في اغلبها مسكنات ومهدئات للأعصاب.

وقالت أنه أيضا يعاني من مشاكل بالأمعاء ونزيف مستمر ومشاكل في المعدة وعدم قدرته على التبول ، حيث يقضي حاجته بكيس خارجي ويستخدم الحفاظات نتيجة النزيف المستمر.

 خطأ طبي

وأشارت الخطيب إلى حالة الأسير المريض سامي ابو دياك (33 عاما) من جنين، والمعتقل منذ 17 حزيران/يونيو 2012، والمحكوم 3 مؤبدات و30 عاما، يعاني من التهابات وأورام في الأمعاء وقد أجريت له عملية جراحية لاستئصال الأمعاء بحجة وجود اورام سرطانية وتم استئصال حوالي 80 سم، وجرت العملية في مستشفى "سوروكا" الاسرائيلي.

وقال بعد العملية الجراحية دخل في غيبوبة لمدة 34 يوما وتناقص وزنه من 80 كغم الى 45 كغم، وعندما استيقظ فقد القدرة على الحركة.

وذكرت محامية هيئة شؤون الأسرى، أن الأسير أبو دياك أنه قد أبلغ من قبل الأطباء بأنه حصل معه خطأ طبي في مشفى "سوروكا"، ما أدى الى تدهور حالته الصحية.

وأضافت أنه أعطى جرعات كيماوية لمدة شهرين، ونتيجة عدم تحمل جسمه للجرعات الكيماوية تم ايقافها وأن العلاج سيتم عن طريق الاشعة.

ونقلت عن أبو دياك، أنه في الفترة الأخيرة بدأ يصاب بنوبات عصبية وشدّ عضلات نتيجة لما حصل معه منذ البداية ولا يعطى سوى المهدئات والمسكنات.

وبات من المتعارف عليه - حسب منشورات نادي الأسير الفلسطيني - أن الانتقال إلى عيادة سجن الرملة يعد "المرحلة التي تسبق الشهادة"، وأن حالات كثيرة بين الأسرى انتهت حياتها في ذلك المستشفى أو عاشت فيه أيامها الأخيرة.

ويرفض الفلسطينيون تسمية القسم المخصص للأسرى المرضى من سجن الرملة بـ"المستشفى"، ويصرون على تسميته بمقبرة الأحياء لكونه غرفة اعتقال ولسوء الخدمات فيه، مؤكدين افتقاده للحد الأدنى من متطلبات الرعاية الصحية.


ـــــــــــــ
من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.