بيت لحم .. نصب تذكاري للجثامين المحتجزة في "مقابر الأرقام"

افتتح في مخيم الدهيشة (قضاء بيت لحم) نصب تذكاري لجثامين الشهداء المحتجزين لدى الاحتلال في مقابر الأرقام منذ سنوات.

وأوضح مدير مؤسسة إبداع (القائمة على الفعالية) وسام حساسنة لـ "قدس برس" أن المؤسسة افتتحت، مساء الجمعة، بمشاركة عدد من ذوي الشهداء المحتجز جثامينهم لدى الاحتلال نصب تذكاري يحمل أسماء 16 شهيداً من مدينة بيت لحم يحتجزهم الاحتلال في مقابر الأرقام.

وأشار إلى أن الصرح يهدف للابقاء على أسماء هؤلاء الشهداء حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، مبينا أن بعضهم استشهد قبل 40 عاماً ولا زال الاحتلال يحتجز جثامينهم في مقابر الارقام.

ويحتجز الاحتلال جثمان الشهيد  عبد الرحمن سرور من مدينة بيت لحم منفذ عملية تفجيرية في القدس المحتلة قبل شهرين أدت لإصابة عشرات الإسرائيليين بالإضافة لاحتجاز سبعة شهداء أخرين قضوا خلال انتفاضة القدس وكان آخرهم الشهيدة مجد خضور من "بني نعيم".

ويحتجز الاحتلال كذلك في مقابر الأرقام قرابة 240 شهيد فلسطيني وعربي منذ سنوات طويلة.

و"مقابر الأرقام" هي مقابر مغلقة عسكريا، تحتجز فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفات شهداء فلسطينيين وعرب. وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إلى هذه المقابر سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وبحسب مؤسسات حقوق الإنسان والتي تمكن بعضها من الوصول إلى تلك المقابر ورؤيتها عن بُعد ودون موافقة الاحتلال، بأن السلطات العسكرية الإسرائيلية تقوم بعملية دفن الشهداء بعيدا عن أي عُرف أو طريقة تراعي بها الأصول الدينية من تكفين أو اتجاه أو حتى عملية الدفن نفسها، فعمق القبر لا يتجاوز الـ 50 سنتميتر ويغطى القبر بالتراب الأمر الذي يكشف عن الجثمان بمجرد هبوب الرياح، وكذلك يتيح للحيوانات المتوحشة نبش الجثمان.

______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.