ناشط فلسطيني: تركيا هي المرشح الأقوى لخلافة بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

رأى مسؤول العلاقات الخارجية في "مؤتمر فلسطينيي أوروبا"، زياد العالول أن "تركيا هي المرشح الأقوى لخلافة بريطانيا في الاتحاد الأوروبي".

وأوضح العالول في حديث مع "قدس برس"، أن "تركيا، صاحبة الاقتصاد السادس في أوروبا، هي المرشح الأقوى لسد الفراغ الذي خلفه انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن مخاوف الأوروبيين من إسلامية تركيا لن تصمد طويلا أمام حاجة أوروبا الاقتصادية لها، وقال: "الخوف من الدولة المسلمة وهيمنتها هو ما يمنع قبول معظم دول أوروبا على القبول بها ولكن في النهاية أجد أن دول أوروبا مضطرة لقبول تركيا في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف: "الغربيون يخشون من أن ينضاف 90 مليون مسلم تركي إلى 40 مليون مسلم يعيشون في أوروبا، لكنني أعتقد أن الخيار لدى الأوربيين سيكون بين التطلع إلى المصلحة والتخلص من النزعة العنصرية أو الخوف من الهيمنة التركية وإغلاق الباب أمام تركيا، وفي الحالتين أوروبا تحتاج إلى تركيا كقوة اقتصادية وبوابة شرقية للاتحاد الأوروبي".

وأكد "ان دخول 90 مليون تركي إلى أوروبا قوة هائلة وقوة لتركيا وأوروبا وسوف تعطي تركيا موقعا سياسيا ضخم وتصبح تركيا قوة سياسية يعمل لها حساب".

وحسب العالول، فإن "بريطانيا كانت أكبر عائق أمام دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وبانسحاب بريطانيا سوف يقوى طلب تركيا إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".

على صعيد آخر لفت العالول الانتباه، إلى أن وقوف المعارضة الفرنسية القوية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يقابلها موقف ألماني أقل حدة، وأن ألمانيا صاحبة مصلحة في انضمام تركيا وخاصة أن خمسة ملايين تركي يعيشون في المانيا ويساهمون في اقتصادها وسوف تؤثر على باقي الأعضاء لقبول العضو الجديد".

وحول المصلحة التركية من الانضمام للاتحاد الأوروبي، قال العالول: "من مصلحة تركيا أن تدخل الاتحاد الأوروبي، ذلك أن تركيا دولة صناعية مع قوى بشرية ضخمة وفتح سوق كبير لها مثل الاتحاد الأوروبي سوف يقويها اقتصاديا ويمنحها موقعا سياسيا مؤثرا"، على حد تعبيره.

وكان البريطانيون قد صوتوا في استفتاء عام يوم الخميس الماضي بنسبة نحو 52 بالمائة من أعداد الناخبين على خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد نحو 43 عاما من عضوية بلادهم في هذا الاتحاد.  

أما عن علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي فقد كانت أنقرة تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ 14 نيسان (إبريل) عام 1987.

ووقعت اتفاقية اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الأول (ديسمبر) عام 1995.

وقد تم الاعتراف بتركيا رسميًا كمرشح للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي في 12 من كانون الأول (ديسمبر) عام 1999.

ويرى مراقبون أن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يجعلها ثاني أكبر عضو في الاتحاد من حيث عدد السكان بعد ألمانيا، حيث بلغ عدد سكان تركيا حوالي 78 مليون نسمة وفقًا لإحصاء عام 2015 .

وهذا التعداد يعطي لتركيا عدد أكبر من الممثلين داخل البرلمان الأوروبي ويجعلها من الأعضاء الفاعلين فيه، في حالة قبول انضمامها للاتحاد.

ويعتقد البعض أن هذا يثير مخاوف سياسية عديدة لدى دول الاتحاد من أن تتحول القضايا الإسلامية في تركيا إلى قضايا أوروبية نظرًا لأن الديانة الرئيسية في تركيا هي الإسلام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.