الاحتلال يشرع باستكمال بناء جدار الفصل جنوب الخليل

شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، باستكمال بناء جدار "الفصل العنصري" جنوبي مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة)، كبديل للسياج الشائك والذي أقامة قبل عدة سنوات.

وذكر شهود عيان لوكالة "قدس برس" أن سلطات الاحتلال شرعت باستكمال إغلاق الجدار في المناطق المحاذية لقرية البرج (جنوبي الخليل) بأعمدة إسمنتية يصل طولها إلى سبعة أمتار، وأن أعمال البناء بدأت في المناطق التي لم يَقم الاحتلال بإغلاقها سابقًا بالسلك الشائك.

وأوضح المختص في شؤون الاستيطان، عبد الهادي حنتش، أن الاحتلال قرر منذ شهور استبدال مقطع من جدار الفصل العنصري "السك الشائك" من معبر ترقوميا حتى حاجز "ميتار" (جنوبي الخليل) بجدار من الأعمدة الإسمنتية.

وأشار في حديث مع قدس برس"، إلى أنه تم التأكيد على القرار من قبل مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر "الكابينت"؛ قبل أسابيع عقب عملية تل أبيب (نفذها شابان من بلدة يطا جنوبي الخليل وسط تل أبيب "وسط فلسطين المحتلة"، وأسفرت عن مقتل وإصابة 10 إسرائيليين بتاريخ 8 حزيران/ يونيو الجاري).

وأكد حنتش أن الاحتلال يريد إحكام إغلاق المنطقة ما بين جنوب الخليل و"كريات غاد" و"لخيش"، (يستخدمها عمال فلسطينيون لا يحملون تصاريح للعمل داخل الأراضي المحتلة، للوصول لأماكن عملهم)، في اطار سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.   

وبيّن الناشط الفلسطيني أن استكمال بناء الجدار، سيؤدي إلى ضياع  مئات الدونمات من أراضي مواطني البرج وعرب الرماضين، وقد يلجأ الاحتلال لتعديل مسار الجدار وضم أراضٍ جديدة.

وقال عبد الهادي حنتش، إن جدار الفصل العنصري استولي على 12.6 في المائة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

ومن الجدير بالذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة أرئيل شارون، قد بدأت ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة؛ بتاريخ 23 حزيران/ يونيو 2002، عقب عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم "السور الواقي" في 29 آذار/ مارس 2002، قامت فيها قوات الاحتلال باجتياح كامل للمدن والقرى الفلسطينية واستباحتها، وارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في عملية أدخلت المنطقة مرحلة جديدة.

وقد تم إقرار إقامة الجدار في شهر نيسان/ إبريل 2002، خلال جلسة خاصة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، وتم البدء بتنفيذه في شهر حزيران/ يونيو من ذات العام، بعد أن تسلم شارون رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

ويبلغ طول جدار "الضم والتوسع العنصري" حوالي 770 كيلومترًا، حيث تم بناء ما يقارب 406 كيلومتر منه، أي 52.7 في المائة من المسار الكامل للجدار، في حين هناك 322 كيلومترًا مخطط لبنائها، وجاري العمل على بناء 42 كليومتر.

ويعزل الجدار ما مساحته 733 كيلومتر مربع من الأراضي، ويقدر طول الجدار الشرقي الذي يمتد من الشمال نحو الجنوب بحوالي 200 كيلومتر، حيث تعزل وتستولي السلطات الإسرائيلية من خلال الجدار الشرقي على منطقة الأغوار، والتي تعتبر سلة فلسطين الغذائية والمصدر الرئيسي للغذاء للشعب الفلسطيني.

وتضرر نتيجة بناء الجدار في الضفة الغربية؛ خلال الفترة ما بين 2003- 2006، ثماني محافظات تشمل على 159 تجمعًا، كما أن عدد التجمعات التي تضررت نتيجة بناء الجدار حتى شهر أيار/ مايو  2008 قد ارتفع إلى حوالي 180 تجمعًا، والغالبية العظمى منها تم اكتمال أعمال البناء فيها؛ مثل التجمعات الواقعة في شمال الضفة الغربية، ومحافظة القدس، ومنها ما زالت أعمال البناء جارية في محافظة رام الله والبيرة ومحافظة الخليل.

ويصل طول مقطع الجدار في محافظة القدس إلى حوالي 168 كيلومترًا، منها خمسة كيلومترات تسير على الخط الأخضر والبقية مبنية داخل عمق الضفة الغربية، وقد تسارعت أعمال بناء الجدار في القدس عامي 2006 و2007 بشكل كبير، وفصل الجدار تجمعات فلسطينية عن القدس، وهذه التجمعات مكتظة بالسكان مثل؛ مخيم شعفاط، سميراميس وكفرعقب، ما يقارب 30 ألف نسمة من حملة الهوية المقدسية.

ــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.