تباين ردود الأفعال الإسرائيلية إزاء اتفاق التطبيع مع تركيا

تباينت ردود الأفعال الإسرائيلية إزاء اتفاق المصالحة المبرم بين تل أبيب وأنقرة، والذي أُعلن عنه رسميا اليوم الاثنين. 

ونقلت الإذاعة العبرية العامة على موقعها الإلكتروني، اليوم الإثنين، عن وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالانت، قوله "إن اتفاق المصالحة بين إسرائيل وتركيا ينطوي على أهمية أمنية واقتصادية هائلة".

وأضاف أن "الاتفاق يعزل مركز الإرهاب الإيراني ويسمح بإنشاء تحالفات إقليمية"، بحسب تقديره.

وأشار غالانت إلى أن حقول الغاز التي اكتشفت في البحر المتوسط وتستخرج إسرائيل الغاز منها شكّلت "ورقة مساومة هامة" في المفاوضات وساعدت في التوصل إلى الاتفاق الذي ينّص على بنود عديدة، من ضمنها بيع إسرائيل الغاز الطبيعي لتركيا.

أما الوزير الليكودي السابق غدعون ساعر، فطالب نتنياهو بعدم توقيع الاتفاق مع تركيا، واصفا إياه بـ "السيء". 

وقال في سياق حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، "إن الاتفاق يشكل إذلالاً لإسرائيل، لأنه ينص على دفع تعويضات لأفراد عائلات نشطاء إرهابيين غادروا تركيا، وهم مزودون بأسلحة نارية وبيضاء من أجل الاعتداء على جنود الجيش". 

وأضاف "كان يتوجب على إسرائيل استغلال الأزمة التي يعانيها أردوغان، خاصة في علاقاته مع روسيا والولايات المتحدة والأكراد في تركيا".

فيما أعرب الوزير يوفال شتاينيتس في تصريحات صحفي، عن تأييده لصرف تعويضات لتركيا ضمن اتفاق إعادة تطبيع العلاقات معها.

وأشار إلى أن البرلمان التركي سيصادق في المقابل على مشروع قانون لمنع تقديم دعاوى جنائية ضد جنود وضباط من الجيش بسبب أحداث السفينة "مافي مرمرة"، الأمر الذي اعتبره "واجب أخلاقي يضمن حماية الجنود والضباط خشية ملاحقتهم قضائيا وإصدار اوامر اعتقال بحقهم". 

على صعيد آخر، اعتبرت النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" حنين زعبي موافقة تل أبيب على دفع تعويضات للأتراك بقيمة 20 مليون دولار، هي بمثابة "اعتراف إسرائيلي بالجريمة التي ارتكبت عام 2010، وبضرورة دفع ثمنها، ولو كان بخسًا مقابل 10 شهداء دفعوا حياتهم ثمنا للحصار ولغزة ولصمود أهلها".

وشددت على أن "قبول إسرائيل بهذه الشروط التي كانت قد رفضتها سابقًا دليل على كذبها المتواصل، وعلى كذب تقرير لجنة تيركل الإسرائيلية التي حققت في عملية اقتحام سفينة مرمرة وحجج وحدة القرصنة 13 (وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلي "شاييطت 13")، التي تصرَّفت بشكل إرهابي وقامت باختطاف سفينة من المياه الدولية، وبالهجوم على ركابها".

وتوصلت إسرائيل وتركيا إلى اتفاق على بنود المصالحة وإعادة تطبيع العلاقات بينهما، بعد قطيعة دامت نحو خمسة سنوات.

واتفاق المصالحة التركي - الإسرائيلي يعني عودة العلاقات بين الجانبين وتطبيعها بشكل كامل؛ بما في ذلك تبادل السفراء والزيارات المتبادلة، فضلا عن تعهدات الجانبين بعدم العمل ضد بعضهما في أروقة المنظمات الدولية.

وفي إطار الاتفاق، ستعوّض إسرائيل عائلات القتلى الأتراك بنيران الجنود الإسرائيليين الذين هاجموا أسطول الحرية عام 2010 بمبلغ 20 مليون دولار.

كما تتضمّن بنود الاتفاق، إلغاء تركيا للدعاوى القضائية التي رفعت ضد ضباط إسرائيليين أمام محكمة إسطنبول بسبب مسؤوليتهم عن مهاجمة "أسطول الحرية".

كما تنّص بنوده على السماح لتركيا بنقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وإنشاء مستشفى جامعي وإسناده بالتجهيزات والطبية والإدارية اللازمة، إلى جانب تدشين محطة توليد كهرباء جديدة ومحطة لتحلية المياه في غزة بالتعاون مع دول أوروبية.


ـــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.