أكاديمي لـ "قدس برس": خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي حقق حلم ديغول

لازال الجدل بشأن تداعيات القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي انتهى استفتاء الخميس الماضي، هو مدار حديث الساسة والكتاب البريطانيين والأوروبيين.

وخلافا لما راج عقب إعلان نتائج الاستفتاء، بشأن التدعيات السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رأى الكاتب والباحث البريطاني من أصل فلسطيني الدكتور ابراهيم حمامي، "أن أوروبا بلا شك ستكون أفضل بدون بريطانيا وأن بريطانيا ستكون اسوأ سياسياً واقتصادياً على المدى القريب والمتوسط إن لم يكن على المدى البعيد".

ورفض حمّامي في حديث مع "قدس برس"، التوصيف، الذي نعت رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأنه "أغبى رئيس وزراء عرفته بريطانيا لأنه غامر بإجراء استفتاء على أمر لا يريد تغييره"، وأكد بأن "كاميرون كان يعلم تماماً الاحتمالين الذين لا ثالث لهما للاستفتاء، ولم يُغامر أو يقامر، وأنه حقق نبوءة الرئيس الفرنسي شارل ديغول، ومن ثم قفز من السفينة واستقال وكأنه لم يفعل شيئا!".

ونسب حمّامي للرئيس الفرنسي شارل ديغول قوله في 27 من تشرين ثاني (نوفمبر) عام 1967، وداخل قصر الإليزيه، أمام نحو ألف شخص من الدبلوماسيين وكبار رجال الدولة الفرنسية: "إن بريطانيا تملك كراهية متجذرة للكيانات الأوروبية".

وحذّر ديغول من "أن فرض بريطانيا كعضو في السوق الأوروبية المشتركة سوف يؤدي إلى تحطيمه".

على صعيد آخر لفت حمّامي الانتباه إلى "أن من أيّد علناً خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي طرفان هما مرشح الرئاسة الأمريكي العنصري دونالد ترامب واسرائيل".

وأشار إلى ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في عدد الجمعة الماضي (24|6)، أن تل أبيب ستكون أكبر المستفدين من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، حيث أن خروج لندن سيؤدى بطبيعة الحال إلى إضعاف الاتحاد فى مواجهة إسرائيل.

وأضافت الصحيفة العبرية: "إن الاتحاد الأوروبى لن يتمكن من ممارسة ضغوط على إسرائيل فيما يتعلق بالتوسعات الاستيطانية بالضفة الغربية والقدس، كما أن الضغوط الأوروبية على تل أبيب لتطبيق المبادرة الفرنسية سيزول بعد خروج بريطانيا لكونها قوة عظمى في الاتحاد ولها تأثير كبير على قرارات الاتحاد".

وأوضحت الصحيفة "أنه على الرغم من العلاقات القوية بين إسرائيل وبريطانيا إلا أنها كانت أولى الدول التي دعت إلى مقاطعة إسرائيل من خلال وضع علامات على منتجات المستوطنات، وحذا على حذوها دول الاتحاد، وهذا يعني تراجع دول الاتحاد فيما يتعلق بـمقاطعة المنتجات الإسرائيلية".

وأشارت الصحيفة، وفق حمّامي، إلى "أن خروج بريطانيا سيؤدي إلى ظهور قوى جديدة مثل المانيا التي تعد من أكبر الدول الأوروبية التي تدعم إسرائيل عسكريا من خلال الغواصات النووية التى تم تسليمها إلى تل ابيب والبالغ عددها حتى الآن 4 غواصات"، وفق حمّامي.

سياسيا لازال الغموض يكتنف مصير زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، بعد استقالة عدد من أعضاء حكومة الظل من حزبه احتجاجا على طريقة تعاطي الحزب مع استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

كما لا يزال الغموض يلف الشخصية التي ستخلف رئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفيد كاميرون، الذي أعلن أنه يعتزم الاستقالة بحلول تشرين أول (أكتوبر) المقبل.

هذا ونشرت العديد من الصحف البريطانية اليوم الاثنين تقارير ومقالات رأي بشأن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

فقد نشرت صحفة "التايمز" تقريرا تتحدث فيه عن تصاعد الاعتداءات العنصرية بعد الاستفتاء بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وذكرت الصحيفة "أن الشرطة تحقق في احتمال تصاعد العنصرية بعد التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وتدعو المواطنين إلى التبليغ عن أي حادث".

ونشرت صحيفة "الغارديان" مقالا يعرض لوجود مخاوف من أن يؤدي خروج بريطانيا إلى تفكك الاتحاد الأوروبي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.