خبير لـ "قدس برس": رفع الحصار عن الفلسطينيين نهائيا يحتاج إلى تعاون إقليمي ودولي

وصف رئيس "المعهد التركي ـ العربي للدراسات الاستراتيجية" بالعاصمة التركية أنقرة، الدكتور محمد العادل الاتفاق التركي ـ الإسرائيلي بأنه "مصلحة فلسطينية ـ تركية".

وقال العادل في حديث مع "قدس برس": "هذا الاتفاق سيخفض من معاناة أهل غزة المحاصرين، لجهة حل أزمة الكهرباء وشبكات مياه الشرب، التي ستقيمها تركيا، وأيضا البدء في تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية التركية في غزة، وتسيير قوافل إغاثية إلى غزة، وإقامة مستشفى تركي بالقطاع".

وأضاف: "وهذا يعني أن الاحتياجات الإنسانية في غزة ستتكفل بها تركيا، أما الوجه السياسي، فترى تركيا أن الأمر يحتاج إلى تعاون إقليمي ودولي وليس بإمكان تركيا بمفردها أن تفرض رؤيتها".

وأشار العادل، إلى أن الاتفاق في نهاية المطاف هو نتاج مفاوضات، و"تركيا ترى أنها حققت قسما كبيرا من رفع الحصار ولو بشكل جزئي، أما رفع الحصار بشكل كامل فتركيا ترى أنه يحتاج إلى تعاون إقليمي ودولي".

أما على المستوى التركي الداخلي، فأكد العادل أن المصلحة التركية في الاتفاق تكمن، في أنها "في مواجهة شاملة مع الإرهاب، وكثير من الأسلحة التي يستخدمها المسلحون الأكراد هي إسرائيلية تصلهم عبر شمال العراق".

وأضاف: "كذلك تواجه تركيا حملات إعلامية ممنهجة في الإعلام الأوروبي والأمريكي والعربي أيضا بتوجيه من اللوبي الصهيوني، وبالتالي تركيا تعمل لتخفيف الضغط والانشغال بملفات أكبر"، على حد تعبيره.

وينهي الاتفاق التركي ـ الإسرائيلي الحالي جمودا في العلاقات بين البلدين استمر نحو ستة أعوام، ونجم إثر الهجوم الذي تعرضت له سفينة تركية بالقرب من سواحل قطاع غزة في أيار (حايو) 2010 أسفر عن مقتل 10 أتراك.

واشترطت أنقرة ثلاثة أمور للتطبيع مع إسرائيل، وهي اعتذار علني عن الهجوم على سفينة "مافي مرمرة" وتعويضات مالية للضحايا، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.