الرشق: استهداف المدنيين في "مخيم خان الشيح للاجئين" في سورية جريمة ضد الإنسانية

أدان عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عزت الرشق، بشدّة "استهداف مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بالقصف المدمّر لمنازل المدنيين والعائلات النازحة إليه باعتبار المخيم ملاذاً آمناً لهم".

واعتبر الرشق، في تصريحات له اليوم، "استهداف منازل المدنيين في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في الأيام الأخيرة بالقصف الوحشي جريمة ضد الإنسانية، راح ضحيتها خمسة بينهم طفل وعدد من الجرحى"، وفق تعبيره.

هذا ودعت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، الحكومة السورية إلى الكف عن الاستهداف المتواصل للمدنيين من اللاجئين الفلسطينيين والنازحين عن مخيماتهم داخل "مخيم خان الشيح".

وحذّرت المجموعة في بيان لها اليوم الخميس، من أن "مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق في سورية يتعرض إلى قصف عنيف ومباشر بمقاتلات حربية يعتقد بأنها روسية وأخرى سورية منذ عدة أيام مما أوقع دمارا هائلاً بالأرواح والممتلكات العامة والخاصة".

وأشارت إلى أن ذلك "يجري في ظل صمت وتعتيم دولي وإقليمي مريب، ينذر بمخطط تدمير كامل للمخيم وتكرار سيناريو مخيم اليرموك ومخيم حندرات ومخيم سبينة لإفراغه من سكانه وتهجيرهم".

وأدانت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، "استهداف المدنيين من اللاجئين الفلسطينيين وما يتعرضون له من تجاوزات خطيرة ودعت إلى احترام وتطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية الناظمة لحماية المدنيين زمن النزاعات المسلحة".

ودعت المجموعة، إلى "كسر الحصار المفروض على المخيم وفتح الطرق والسماح الفوري للطواقم الطبية بالدخول إلى المخيم لانقاذ الجرحى وانتشال ضحايا القصف من تحت ركام المنازل وتقديم المعونات والخدمات الطبية الإسعافية اللازمة".

وطالبت المجموعة "المجتمع الدولي للقيام بالدور المنوط به في حفظ السلم والأمن الدوليين والضغط على أطراف الصراع في سورية لتحييد المخيمات الفلسطينية وتقديم الحماية للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات باعتبارها مخيمات لجوء معترف بها من قبل الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا".

ودعا بيان المجموعة، "السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير والفصائل الوطنية والاسلامية للوقوف أمام مسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات والحفاظ على المخيمات بما تحمله من رمزية لدى اللاجئين"، وفق البيان.

وكانت الطائرات الحربية الروسية، شنت أول أمس، غارات عنيفة استهدفت أطراف النهر في الحي الشرقي من "مخيم خان الشيح" للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، ما أسفر عن قضاء لاجئين على الأقل، ووقوع العديد من الإصابات في صفوف الأهالي.

ونقلت المجموعة عن ناشطين تأكيدهم استخدام الطائرات المغيرة للقنابل العنقودية ما أدى لوقوع ضحية على الأقل وعدد من الجرحى.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد أعمال القصف المتكررة التي تستهدف "مخيم خان الشيح" ومحيطه بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة من قصف جوي ومدفعي يستهدف المنطقة بشكل متكرر، حيث يسجل بشكل شبه يومي استهداف المزارع والبلدات المحيطة بالمخيم بالبراميل والمتفجرة والقذائف المدفعية.

وفي سياق آخر، تعرض مخيم الوافدين الذي تقطنه عدد من العائلات الفلسطينية للقصف وسقوط عدة قذائف هاون عليه، اقتصرت أضرارها على الماديات.

يجدر التنويه أن تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق والبلدات المجاورة لمخيم الوافدين الذي يبعد عن العاصمة دمشق (20) كيلو متراً وتعرض المخيم للقصف بين الحين والآخر، أثر سلباً على أوضاع أبناء المخيم الذين يعانون أصلاً من فقر الحال وارتفاع معدلات البطالة وسوء في الأوضاع المعيشية حتى قبل اندلاع الأحداث في سورية.

يذكر أن "مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين" تأسس عام 1950 ويقطنه السكان الذين ينتمون لمناطق الجليل الأعلى من مدن طبريا والناصرة وصفد في فلسطين.

يبعد المخيم 25 كم عن العاصمة دمشق ويحتل موقعا استراتيجيا على الطريق الواصل بين دمشق والقنيطرة.

يتواجد في المخيم ثانوية ومدرستين ابتدائيتين وإعدادية ومستوصف صحي تديره وكالة الأمم المتحدة "الأونروا".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.