"نواب إسرائيليون" يُطالبون بـ "طرد" حنين الزعبي من الكنيست

لحظة تهجم نواب يهود على النائبة حنين الزعبي خلال خطابها أمس الأربعاء

شنّت الصحف العبرية حملة تحريض ضد النائب العربية في برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، حنين الزعبي، (نائب عن القائمة العربية المشتركة)، عقب نعتها جنود الاحتلال الذين شاركوا في السيطرة على سفينة مرمرة التركية بـ"القتلة".

وكان جدال، قد حصل أمس الأربعاء في قاعة الكنيست بين النائب العربية حنين الزعبي وعدد من النواب الإسرائيليين تخلله مواجهة لفظية شديدة اللجهة بين الطرفين؛ قبل أن يقوم رئيس الكنيست بإخراج الزعبي من القاعة.

وطالبت الزعبي حكومة الاحتلال، خلال جلسة في الكنيست لمناقشة اتفاق المصالحة التركي- الإسرائيلي، بالاعتذار لعائلات القتلى الـ 10 (قتلوا خلال سيطرة قوات البحرية الإسرائيلية على سفينة مافي مرمرة التي كانت في طريقها لكسر الحصار عن قطاع غزة) وإنهاء حصار غزة.

وقالت صحيفة  "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الخميس، إنه في أعقاب كلمات الزعبي، أعلن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أنه توجه إلى المستشار القضائي للحكومة، ابيحاي مندلبليت، "لفحص تعجيل إجراءات إقصاء الزعبي من الكنيست".

وأشار نتنياهو إلى أن الزعبي "تجاوزت كل الحدود، من خلال أعمالها وتصريحاتها الكاذبة، ولا مكان لها في الكنيست".

وجاء في كلمة الزعبي أمام الكنيست، "لقد وقفت هنا قبل ست سنوات، وبعضكم لا يزال يذكر الكراهية والعداء تجاهي، وانظروا الى أين وصلنا، لقد وصلنا إلى الاعتذار لعائلات الذين نعتوهم بالإرهابيين (...)، أنا أطالب بالاعتذار لكل النشطاء السياسيين الذين كانوا على سطح مرمرة، ولي شخصيًا بسبب تحريضكم عليّ طوال الست سنوات (...) أنا أطالب بالتعويض وسأتبرع به للأسطول القادم، وطالما بقي الحصار يجب تنظيم أساطيل".

وهاجم رئيس الائتلاف الإسرائيلي، النائب دافيد بيتان، النائب حنين الزعبي، وتوجه إلى النواب العرب قائلا: "يجب أن نهتم بأن لا تبقى هي في الكنيست (...)، لقد يئسنا من هذا الموضوع وهي لا تمثلكم كما يجب (...)، هذا استغلال ساخر للديمقراطية".

وأعلن بيتان أنه سيعمل لسن قانون يسمح بإقصاء الزعبي.

ورأت النائب العربية حنين الزعبي، في بيان صحفي لها عقب جلسة الكنيست، أن الاتفاق مع تركيا يشكل اعترافًا بحقيقة واحدة جافة، "هي أن جنود وحدة القرصنة البحرية 13 قتلوا عشرة مواطنين أتراك على سطح سفينة مافي مرمرة، بزعم أنهم إرهابيين".

متابعة: "السفينة حملت نشطاء همهم الأول هو إنهاء الجريمة التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية، وهي الحصار على غزة، ومن أرسل الجنود وقع الآن على الاتفاق وسيدفع ثمن ذلك".

وأضافت الزعبي أن أعضاء الكنيست "يجدون صعوبة في النظر إلى الحقيقة"، مؤكدة أن رئيس الحكومة عمل على تغذية الموضوع طوال سنوات "بالأكاذيب" التي ولدت الملاحقة الشخصية لها.

بدورها، وصفت القائمة العربية المشتركة ما حدث مع النائب حنين الزعبي بـ "الهجوم الفاشي"، محذرة من الاعتداء على النائبة الزعبي "جسديًا" من قبل بعض النواب اليهود.

وشددت في بيان لها على أن "التحريض والهجوم الأرعن والدموي" بحق نواب القائمة المشتركة مستمر وفي تصاعد.

واعتبرت أن قتل ناشطي السلام "جريمة صغيرة"، مستدركة: "فالجريمة الكبرى محاصرة مليوني إنسان في سجن هو الأكبر في العالم وقتل الآلاف في حرب إسرائيل عليهم (في الإشارة إلى قطاع غزة)".

وأضاف البيان: "غزة التي لن تكون صالحة للحياة عام 2020، كما نصت تقارير دولية مهنية، وهذا بسبب الاستعمار جوهر الإرهاب".

بذكر أن الكنيست صادق قبل عدة أسابيع بالقراءة الأولى على "قانون الإقصاء"، والذي قدمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو"، ويُتيح لنواب الكنيست إقصاء زميل لهم من البرلمان وإنهاء عضويته، ويقول النواب العرب إن القانون "موجه ضدهم".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.