5 مرشحين يتنافسون على خلافة كاميرون في زعامة "حزب المحافظين" في بريطانيا

بدأ المحافظون البريطانيون خطوات البحث عن خليفة لرئيس الحكومة الحالي ديفيد كاميرون، الذي أعلن استقالته من منصبه قبل تشرين أول (أكتوبر) المقبل، بعد خسارته التصويت على مستقبل بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.

وكان لافتا للانتباه، الإعلان المفاجئ لعمدة لندن السابق بوريس جونسون، أحد أبرز المدافعين عن خيار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الانسحاب من السباق نحو قيادة الحزب ورئاسة الحكومة.

ويقرأ المراقبون قرار جونسون بالانسحاب من التنافس على خلافة كاميرون، على خلفية عدم رغبته في خوض سباق نتائجه غير مضمونة لصالحه، لا سيما وأن من بين المرشحين لهذا المنصب، وزير العدل البريطاني مايكل غوف، الذي كان داعما لجونسون أثناء معركة الاستفتاء.

وتضم قائمة المرشحين للفوز بمنصب لزعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة المقبلة، الذي من المفترض أن يتم الإعلان عنه في 9 من أيلول (سبتمبر) المقبل، خمسة مرشحين، هم: "وزير العدل، مايكل غوف (48 عاما)، ووزير الدفاع السابق، ليام فوكس (54 عاما)، ووزير العمل والتقاعد، ستيفن كراب، (43 سنة، وهو الأصغر سنا بين المرشحين)، ووزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، ووزيرة الدولة لشؤون الطاقة والتغير المناخي، أندريا ليدسوم (53 عاما).

وينظر المراقبون إلى أن أهم مشكلة يواجها المرشحون لخلافة كاميرون، الذي قاد "المحافظين" لعقد من الزمن، وأصبح رئيسا للحكومة في أيار (مايو) من العام 2010، هي إعادة الوحدة إلى الحزب، الذي انقسم بين مؤيد ومعارض للخروج من الاتحاد الأوروبي.

أما التحدي الخارجي الأبرز، فهو مهمة التفاوض بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي رفض قادته حتى الآن إجراء أي محادثات رسمية أو غير رسمية، مع الحكومة البريطانية إلا بعد تقدم لندن بشكل رسمي بطلب الانسحاب من عضوية الاتحاد الأوروبي.

وتجري الانتخابات وفق جولتين، الأولى ويصوت فيها النواب المحافظون الـ 329 في مجلس العموم، على المرشحين، ويخرج المرشح الذي يفوز بأقل عدد من الاصوات، حتى لن يبقى الا مرشحين اثنين.

أما الجولة الثانية، فيُعرض فيها التصويت على المرشحين من قبل اعضاء الحزب في كل ارجاء البلاد، عبر البريد، على أ، يتم الإعلان عن اسم المرشح الفائز في 9 من ايلول (سبتمبر).

ومع صعوبة التنبؤ بالشخصية الأقدر على الفوز بثقة المحافظين، بالنظر للغموض الذي يكتنف مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، وللتداعيات الاقتصادية السلبية لقرار الخروج من المجموعة الأوروبية محليا وإقليميا ودوليا، إلا أن المراقبين يعتقدون، أن المنافسة الأبرز ستنحصر بين وزير العدل مايكل غوف، ووزيرة الداخلية تيريزا ماي.

واللافت للانتباه أن "غوف"، كان من الناشطين الرئيسيين في حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي وداعما لجونسون، بينما "ماي" دعمت فكرة البقاء في الاتحاد.

و"حزب المحافظين والاتحاديين"، هو حزب بريطاني ينتمي ليمين الوسط، نشأ رسمياً بعد سنّ قانون الإصلاح السياسي عام 1832 ليحل محل "الحزب الثوري"، الذي كان منذ إنشائه في القرن السابع عشر حزباً مؤيداً للملك.

يعتبر "حزب المحافظين" أفضل الأحزاب السياسية تنظيماً في بريطانيا وله لجان في جميع الدوائر الانتخابية.

ينتهج الحزب سياسة تقليدية مُحافظة تعمل على تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتصفية القطاع العام، مع التشديد على مكافحة الجريمة ووضع ضوابط وقيود على الهجرة إلى بريطانيا.

خارجياً يؤيد الحزب الإبقاء على الإدارة البريطانية المباشرة لايرلندا واتباع سياسة دفاعية قوية ودعم الروابط مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعمل على تحقيق الوحدة الأوروبية من خلال خطوات تدريجية محسوبة.

سيطر الحزب على الحكم في بريطانيا في فترة ما بين الحربين العالميتين، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبحت السلطة متداولة بينه وبين "حزب العمال" لفترات تطول أو تقصر حسب درجة تمسك كل حزب ونوعيه قياداته.

تداول على زعامة الحزب منذ تأسيسه، 25 اسما، كان أولهم "سبنسر برسيفال"، وآخرهم "ديفيد كاميرون.

17 اسما من هؤلاء تولوا رئاسة الحكومة، وكان أولهم "السير روبرت بيل"، وقد كان السادس في سلسلة المتداولين على زعامة الحزب، وآخرهم "ديفيد كاميرون".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.