وزير بحريني: الدولة لا تستهدف طائفة وإنما تطبق القانون ضد مدانين

أكد وزير شؤون الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي أن الدولة لا تستهدف أحدا أو طائفة بعينها.

وانتقد الرميحي بشدة في تصريحات له اليوم الجمعة، نشرتها وكالتي الأنباء البحرينية والألمانية"، "سعي البعض لتصوير أحكام قضائية وإجراءات قانونية تم اتخاذها ضد بعض الأفراد المحسوبين على تيار المعارضة، وكياناتهم التنظيمية على أنها هجمة طائفية من قبل السلطات البحرينية على معارضة سلمية بحتة".

وقال: "تطبيق القانون ضد الشخصيات والتنظيمات التي يثبت قضائيا تورطها في قضايا تتعلق بممارسة الإرهاب، والعنف أو التحريض عليهما، وبث روح الانقسام والطائفية ليست هجمة من الدولة على أحد؛ وإنما واجب دستوري لضمان استقرار الدولة والتصدي لمحاولات جرها إلى منزلقات خطيرة ودموية كالتي تعاني منها اليوم بعض دول المنطقة".

وحول تفسيره لتزامن قرارات تعطيل نشاط "جمعية الوفاق" الشيعية المعارضة، رغم استمرارها لسنوات طويلة، مع تغليظ العقوبة الصادرة على أمينها العام على سلمان وإٍسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي الأبرز في البلاد الشيخ عيسى أحمد قاسم وغيرها، قال الرميحي: "كثيرا ما تعاملت الدولة بنهج العفو والتسامح والحكمة مع بعض التجاوزات القانونية، إلا أنه مع تنامي الطائفية السياسية والمخاطر الإرهابية والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية في ظل ظروف دولية وإقليمية معقدة، تزايدت حدة المطالب الشعبية والبرلمانية بفرض سيادة القانون، حرصا على أمن الوطن وأبنائه".

وأوضح، أن "قانون الجمعيات السياسية لعام 2005 يجرم ربط العمل السياسي أو الديني والدعوي والخيري بالممارسات الطائفية. كما أن القانون يحظر عمل التنظيمات الخاضعة لمرجعيات سياسية دينية وغير وطنية، وبالتالي صدر قرار قضائي بتعليق نشاط جمعية الوفاق وتم إغلاق مقرها لضلوعها في كل تلك الممارسات المحظورة قانونيا".

وأشار الوزير إلى أن "جمعية الوفاق" تواجه بالتالي "اتهامات متلاحقة بالتعدي على الشرعية الدستورية، وثوابت دولة القانون، واستدعاء التدخلات الخارجية وتحبيذ العنف".

وافتخر الرميحي بأن مملكة البحرين لم تشهد منذ انطلاق المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عام 1999 "أي عملية توقيف، أو محاكمة لمواطن بسبب ممارسته حقه الدستوري، والقانوني في التعبير عن الرأي أو الاحتجاج السلمي".

وشدد على أن "جميع المحكومين أو المدانين في القضايا ذات الطبيعة الأمنية، ومن بينهم الأمين العام لجمعية الوفاق، قد جاءت إدانتهم بسبب التورط بعدد من التهم؛ تتنوع ما بين ممارسة أعمال عنف وإرهاب، أو الخروج على الشرعية عبر التهديد العسكري وبوسائل غير مشروعة، أو التحريض على الطائفية والكراهية وتبرير أعمال الحرق والقتل والتخريب والإرهاب، وليس بسبب مجرد التعبير عن الرأي".

وأكد في الوقت نفسه أنه كُفِلت لهم جميعا الحقوق والضمانات القانونية في محاكمات علنية وشفافة.

وحول رؤيته للدور الإيراني بالمنطقة، قال :"التدخلات الإيرانية العدوانية في شؤون البحرين ودول المنطقة العربية ليست جديدة وإنما قديمة ومتواصلة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الطائفية والكراهية داخل المجتمعات الآمنة".

وأكد أن "البحرين تجاوزت تماما أحداث شباط/فبراير من عام 2011، ولن تسمح بإعادة هذه المؤامرة الطائفية للانقلاب على الشرعية أو استنساخ نماذج إقليمية دموية مرتبطة بالخارج".

ورهن الرميحي تطبيع العلاقات العربية الخليجية مع إيران "بكف يدها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتوقف عن دعم وتمويل الحركات الإرهابية والانقلابية، ومنع إثارة الفتن الطائفية، والامتناع عن أي أعمال عدائية لزعزعة أمن واستقرار المنطقة"، على حد تعبيره.

أمنيا أعلنت وزارة الداخلية البحرينية ليلة أمس الخميس مصرع امرأة وإصابة 3 أطفال، إثر انفجار في منطقة العكر الشرقي في البحرين.

وأفادت الداخلية البحرينية في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بأن "عملا إرهابيا أدى إلى وفاة مواطنة وإصابة 3 أطفال بإصابات بسيطة إثر تعرضهم لشظايا تفجير إرهابي بالعكر الشرقي أثناء مرور سيارتهم بالمكان".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد قال في وقت سابق من الشهر الماضي، "إن قرار السلطات البحرينية سحب الجنسية من الشيخ عيسى قاسم سيؤسس لقيام حركة مدمرة للنظام الحاكم في البحرين".

وتوقع بيان للحرس الثوري أن يؤدي القرار إلى إشعال ما أسماه بـ "ثورة إسلامية" في البحرين.

وكان القائد بالحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني حذّر من اندلاع انتفاضة دموية بالبحرين، وقيام مقاومة مسلحة فيها، إذا استمرت ما سماها "تجاوزات النظام ضد الشعب".

وقد جاءت تلك التصريحات تعقيبا على قرار السلطات البحرينية إسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى أحمد قاسم، الذي يعد أكبر مرجع شيعي في البلاد.

وقد سبق قرار إسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى أحمد قاسم، قرار قضائي بإغلاق مقار "جمعية الوفاق الإسلامية" المعارضة وتجميد أنشطتها.  

وجاءت خطوة إغلاق مقار "جمعية الوفاق" وتجميد أنشطتها، أيضا بعد تشديد محكمة الاستئناف البحرينية أواخر آذار (مارس) الماضي، الحكم بالسجن على الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق، ليصبح تسع سنوات بدلا من اربع، لادانته بتهم "التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين".

كما أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، في البحرين نهية حزيران (يونيو) الماضي، حكماً بالسجن المؤبد على متهم، والسجن 15 سنة على 23 متهماً آخرين، وأمرت بمصادرة المضبوطات وإسقاط الجنسية عن 13 متهما، على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.