البردويل: المهاجمون لـ "حماس" بسبب الاتفاق التركي ـ الإسرائيلي يريدون الإبقاء على الحصار

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل: "إن حماس تتعرض لحملة ظالمة على خلفية الاتفاق التركي ـ الإسرائيلي، تتهمها بالتطبيع مع الاحتلال، في محاولة للتغطية على الرغبة في الابقاء على حصار غزة".

وأكد البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، "أن حماس لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بالاتفاق التركي ـ الإسرائيلي".

وجدد شكر حركة حماس للشعب التركي التي تتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقال: "الجهود التركية تسعى إلى تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني، وتقوم بما يمكن أ ن تقوم به في الوقت الذي يشتد فيه الحصار من القريب والبعيد".

واستهجن البردويل الحملة التي تستهدف "حماس" على خلفية هذا الاتفاق، وقال: "نحن نستهجن كل الأبواق الناعقة، والتي ما فتئت تهاجم حماس على خلفية الاتفاق التركي ـ الإسرائيلي، هذه الأصوات ليس لها إلا هدف واحد، وهو الإبقاء على الحصار وعدم السماح بأي فرصة للتخفيف من الحصار، في ظن منهم أن شدة الحصار ستدفعنا إلى الاستسلام لمشروع التسوية، الذي ضيع ثلاثة أرباع فلسطين".

وثمّن البردويل موقف الشعب التركي بإرسال باخرة مساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقال: "وصول باخرة المساعدات التركية إلى الشعب الفلسطيني، تؤكد موقف الشعب التركي البطلـ الذي اختلطت دماؤه بمياه بحر غزة، عندما قدمت سفينة مرمرة قبل ستة أعوام، في محاولة لاختراق الحصار، فتعرضت للجريمة البشعة التي أودت بحياة 10 متضامنين أتراك"، على حد تعبيره.

ووصلت اليوم الأحد سفينة تركية إلى ميناء "أشدود الإسرائيلي، كانت قد انطلقت أول أمس الجمعة من ميناء مدينة مرسين التركية (جنوب)، تحمل على متنها 11 ألف طن من المساعدات الإنسانية متوجهةً إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، تمهيدًا لنقلها إلى قطاع غزة، في إطار اتفاق تركي ـ إسرائيلي تم توقيعه مؤخرًا لتطبيع العلاقات بينهما.

وخلال مراسم توديع السفينة، التي تحمل اسم "ليدي ليلى"، قال وزير التنمية التركي "لطفي ألوان"، في تصريحات صحفية، إن "هذه المساعدات تعبر عن مدى تضامن تركيا مع الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى تزامن انطلاق المساعدات مع الاحتفال بليلة القدر التي تصادف ليل الـ 27 من شهر رمضان المبارك.

وأوضح الوزير أن المساعدات "جُمعت بواسطة الهلال الأحمر التركي، وتشمل ملابس وأغذية، ومن المنتظر أن تصل إلى سكان غزة، تحت إشراف وزارة خارجيتنا، بعد نزولها في ميناء أشدود"، مقدمًا شكره لإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، على الجهود التي بذلتها في التنسيق بين الهلال الأحمر، والخارجية في هذا الإطار.

والإثنين الماضي، اُعلن عن توصل الطرفين الإسرائيلي والتركي إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، وقال رئيس وزراء تركيا، بن علي يلدريم، إن تل أبيب، نفذت كافة شروط بلاده لتطبيع العلاقات التي توترت بعد اعتداء الجيش الإسرائيلي عام 2010، على سفينة "مافي مرمره" التركية أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقتلت 9 نشطاء أتراك في المياه الدولية، وتوفى ناشط عاشر لاحقًا، متأثرًا بجراحه.

ووفقًا لما أعلنه يلدريم بخصوص اتفاق التطبيع، ستدفع إسرائيل 20 مليون دولار تعويضات لعائلات شهداء "مافي مرمرة"، وسيتم الإسراع في عمل اللازم من أجل تلبية احتياجات سكان قطاع غزة من الكهرباء والماء.

وستقوم تركيا في إطار التفاهم، بتأمين دخول المواد التي تستخدم لأغراض مدنية إلى قطاع غزة، ومن ضمنها المساعدات الإنسانية، والاستثمار في البنية التحتية في القطاع، وبناء مساكن لأهاليه، وتجهيز مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، الذي تبلغ سعته 200 سرير، وافتتاحه في أسرع وقت.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.