غزة.. إلغاء انتخابات داخلية لـ "فتح" بعد إطلاق نار داخل المقر الانتخابي

تعرّضت إحدى المقرّات الانتخابية التابعة لحركة "فتح" في قطاع غزة، اليوم الأحد، لعملية إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، ما تسبّب في إلغاء الانتخابات الداخلية للحركة في إحدى مناطق مدينة غزة.

وقال شهود عيان لـ "قدس برس"، إنه بينما كانت الانتخابات الداخلية لـ "إقليم شرق غزة" في حركة "فتح" تسير بشكل طبيعي حصلت مشادات بين أعضاء الإقليم داخل المقرّ الانتخابي، ليتطوّر بعد ذلك بقدوم مسلّحين من الخارج يقدّر عددهم بأربعين شخصاً قاموا بإطلاق النار داخل المقر.

وأضاف الشهود أن إطلاق النار لم يتسبب بإصابة أي من كوادر حركة "فتح"، إلا أن الاشتباكات بالأيدي والتراشق بالكراسي وبعض الأدوات الحادة أدّت إلى وقوع إصابات طفيفة تم نقلها إلى المشفى.

وأعقب انتهاء الحدث إلغاء الانتخابات التي كان من المقرر أن تتم اليوم، واستدعاء الشرطة إلى المكان؛ حيث قامت باعتقال عدد من كوادر الحركة ممّن وجّهت لهم تهمة التسبّب في المشكلة.

واستبعدت مصادر فتحاوية مطلعة في حديثها لـ "قدس برس" أن يكون عناصر محسوبين على القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان هم من قاموا بإطلاق النار، نظراً لعدم خوض أي منهم للانتخابات الجارية.

ورجّحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، وقوف عناصر "فتح"المحسوبين على رئيسها محمود عباس، وراء ما جرى اليوم، نظرا لخلافات داخلية بينهم، وفق المصادر.

من جانبها، ندّدت "الهيئة القيادية العليا" لحركة "فتح" في غزة، بالاعتداء والهجوم ومداهمة قاعة مؤتمر إقليم شرق غزة وإطلاق النار والضرب بالهروات وإلقاء القنابل على كوادر وأبناء الحركة وأعضاء المؤتمر والحضور في أثناء سير العملية الانتخابية لانتخاب قيادة إقليم جديدة.

وقالت الهيئة في بيان لها "إن هذا الاعتداء وهذا السلوك المنفلت من القيم الحركية وأخلاق شعبنا لا يخدم إلا أعداء المشروع الوطني والمتربصين بحركة "فتح" فلم يرق لهم وحدة الحركة واستنهاض الحياة التنظيمية فما كان من المعتدين إلا أن يداهموا قاعة المؤتمر بكل عنف وخروج عن عاداتنا وتقاليدنا والاستقواء بالسلاح على أبناء حركة "فتح".

واعتبرت ان هذا الهجوم الذي أسفر عن إصابات في صفوف أبناء حركة "فتح" هدفه "تخريب المؤتمر وتعطيل الحياة التنظيمية".

وأهابت "الهيئة القيادية العليا" بكافة أبناء وكوادر وقيادات الحركة "توخّي اليقظة والالتفاف حول حركتهم ممثلةً بالرئيس محمود عباس؛ لتفويت الفرصة على كل من يتربص بالحركة"، وفق تعبيرها.

ومن الجدير بالذكر أن حركة "فتح" عقدت انتخابات في 5 أقاليم تنظيمية داخل قطاع غزة، وبقي 3 أقاليم لم تجري فيها الانتخابات.

وقد أصدرت اللجنة المركزية للحركة قرارا بتعيين صخر بسيسو كمفوض لإجراء هذه الانتخابات خلال 45 يوما من تاريخ تكليفه (قبل شهر تقريبًا).

وكانت  حركة "فتح" - إقليم شرق غزة، افتتحت أمس أعمال مؤتمرها التنظيمي الأول "مؤتمر شهداء شرق غزة" في "حي الزيتون"، بحضور أعضاء من المجلس الثوري والاستشاري للحركة، إلى جانب أمين سر وأعضاء "الهيئة القيادية العليا" للحركة في القطاع، وقيادات وكوادر في "فتح" ونواب في المجلس التشريعي، وغيرهم.


ــــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.