الأمم المتحدة: لا يمكن تحقيق السلام في العراق إلا من خلال المصالحة وضمان العدالة للجميع

أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش أنه لا يمكن تحقيق السلام والأمن المستدامين في العراق إلا من خلال التسامح والتعاون والمصالحة الوطنية القائمة على أساس المساواة وضمان العدالة للجميع.

وأعرب كوبيش في تصريحات له اليوم بمناسبة عيد الفطر، عن تمنياته في أن ينعم العراقيون بالسلام والأمان والازدهار الذي قال بأنهم "يستحقونه حقاً".

 وأضاف: "هناك سبب وجيه يدعونا للتفاؤل بشأن المستقبل، فالمناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش آخذة في التناقص، وكذلك هو حال القاعدة الداعمة للتنظيم. والاستعدادات جارية لتحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة هذا التنظيم الإرهابي".

وأشار كوبيش، إلى أن أعمال العنف التي تعم العراق، والتي كان من أبرزها التفجيرات الإرهابية التي استهدفت المدنيين عن عمد وخصوصا التفجير الأخير في بغداد والذي تسبب بمقتل وإصابة المئات من الأبرياء"، أفسدت بهجة عيد الفطر.

وشدد الممثل الخاص للأمين العام في العراق على أن السلام الذي يحتاجه العراق وشعبه ينبغي أن يقوم على الأسس الراسخة المتمثلة في الوحدة والتعاون والعدالة والتسامح، من أجل تجنب التراجع إلى الماضي ونكساته الكارثية.

وأوضح كوبيش أنه "بينما يعترينا الحزن على الذين لقوا حتفهم، ينبغي علينا أن نهتم بالأجيال الحالية والقادمة ويجب ألا نغفل عن هدفنا الرئيسي على الرغم من فداحة الخسائر البشرية. فلا يمكن تحقيق السلم والأمان المستدامين، بعد تحرير المناطق من سيطرة داعش، من دون حلول توافقية تاريخية تضع حداً للسياسات المسببة للانقسام والمتمثلة في التشدد وغياب المساواة والظلم السياسي والاجتماعي".

وتوجه كوبيش برسالة إلى العراقيين مفادها بأن "عيد الفطر هو المناسبة الملائمة للتفكير في إعادة بناء أواصر الأخوة التي طالما وحّدت مجتمع العراق على امتداد العصور، ولإحياء قيم التسامح والتعايش والتي كانت ميزة هذا البلد العريق وجعلته ملاذاً آمناً لكافة مكوناته وأقلياته على أساس حقوق كل إنسان غير القابلة للتصرف في العيش بكرامة وأمان".

وأضاف كوبيش: "بينما تحتفل البلاد بالعيد نتقدم بمواساتنا إلى العراقيين الذين فقدوا أحباء لهم في دوامة العنف، والذين يعانون من إصاباتهم والملايين الذين نزحوا من بيوتهم ومناطقهم. نحن مدينون لهم بالمضي قدماً في جهودنا لإقامة مجتمع عادل ينعم بسلام دائم"، على حد تعبيره.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون،  قد ناشد في بيان له أول أمس الأحد تنديدا باستهداف "حي الكرادة" وسط بغداد، الذي خلف عشرات القتلى والجرحى، أهل العراق رفض أية محاولات من شأنها نشر الخوف وتقويض وحدة البلاد".

ودعا بان كي مون الحكومة العراقية إلى "ضمان تقديم مرتكبي هذه الجريمة المروعة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن". 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.