"مفوضية حقوق الإنسان" قلقة إزاء أعمال العنف ضد مسلمي "ميانمار"

عبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء عملين رئيسيين وصفتهما بأنهمتا "من أعمال العنف الغوغائية الموجهة ضد المسلمين في ميانمار، في غضون ثمانية أيام فقط".

وحثّ المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، في تصريحات نشرها القسم الإعلامي للأمم المتحدة اليوم الخميس، حكومة ميانمار على اتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع حوادث أخرى من التعصب الديني في البلاد.

وقال: "نحن قلقون بشكل خاص بشأن تقارير أولية تشير إلى أن الشرطة كانت موجودة في المسجد في هباكنت لكنها فشلت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعه من التعرض للتخريب، كما أن السلطات في باغو لم تجرِ أي تحقيق جنائي في الحادث هناك".

وأضاف: "ندعو الحكومة إلى التحقيق في هذين الحادثين، وأيضا في ردود فعل السلطات المحلية، بطريقة سريعة وشاملة. أعمال العنف الغوغائية هذه يمكن أن تثير دورة جديدة من العداء في البلاد."

وأكد كولفيل "أن من شأن الفشل في التحقيق في مثل هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها أن يرسل رسالة مقلقة، مفادها بأن الهجمات ضد الأقليات الدينية سوف تمر دون عقاب"، على حد تعبيره.

وكانت تقارير إخبارية قد أشارت إلى وقوع حادثي عنف غوغائيين، تعرض في أحدهما مسجد في بلدة "هباكنت" في ولاية كاشين يوم الجمعة الماضي للحرق.

وتعرض آخر، قبل ذلك بأسبوع، للهجوم والتخريب على أيدي مجموعات غوغائية في قرية "ثايي ثاميان" في منطقة "باغو".

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين قد حث في وقت سابق من حزيران (يونيو) الماضي الحكومة الجديدة في ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لوضع حد لما وصفه بـ "التمييز المنهجي والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان ضد الأقليات".

جاء ذلك خلال إطلاقه تقريرا جديدا حول محنة الأقليات في ميانمار، طلبه مجلس حقوق الإنسان في تموز (يوليو) العام الماضي، والذي يتعلق بحالة "المسلمين الروهينجا والأقليات الأخرى في ميانمار".

ويوثق التقرير لمجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان، ويشير إلى "أن أقلية الروهينجا تعاني من الحرمان التعسفي من الجنسية، وفرض قيود شديدة على حرية التنقل وتهديدات الحياة والأمن، فضلا عن الحرمان من الحق في الصحة والتعليم والعمل القسري والعنف الجنسي، والقيود المفروضة على حقوقها السياسية، من بين الانتهاكات الأخرى".

ودعا زيد الحسين السلطات إلى البدء في برنامج للتدابير القانونية والسياسية الشاملة لمعالجة نطاق ونمط الانتهاكات ضد الأقليات في ميانمار، مشيرا إلى أنه وفي حين أن القضايا معقدة، هناك عدد من الخطوات يمكن اتخاذها لتحقيق قدر من الإغاثة السريعة لتلك المجتمعات.

وأكد زيد على استعداد مجلس حقوق الإنسان لدعم حكومة "ميانمار" في ضمان الانتقال الناجح إلى مجتمع قائم بقوة على سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان للجميع.

ويفوق عدد سكان ميانمار 55 مليون نسمة، أغلبهم من البوذيين.

ويشير التعداد الحكومي إلى أن نسبة المسلمين منهم هي 4٪، بينما الزعماء المسلمون يقدرون أن المسلمين قد تصل نسبتهم إلى ما يقرب 20٪ من السكان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.