"الكنيست" يستعد للمصادقة على قانون يُعاقب من يُحرض على التطوع في الجيش

يفرض الحبس من 3- 15 عامًا على من "يُحرض" المسيحيين العرب على رفض الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أنه من المرجح أن يُصادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، بالقراءتين الثانية والثالثة، غدًا الاثنين على مشروع قانون يفرض عقوبة السجن على من يحرض العرب المسيحيين في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 على رفض الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن لجنة القانون البرلمانية كانت قد صادقت الأسبوع الماضي على دفع ذات القانون، مبينة أنه يهدف لمنع ممارسة الضغوط على الجنود المتطوعين في الجيش، خلافًا للجنود الذين يستدعون للخدمة الإلزامية.

وذكرت أن النائب يوآب كاش (من حزب الليكود الحاكم)، يقف خلف مشروع القانون المقترح، والذي قال إنه يهدف لمواجهة الضغوط التي تمارس على الشبان المسيحيين لمنع تجنيدهم.

من جانبهم، رأى نواب القائمة العربية المشتركة أن القانون "يمس بحرية التعبير"، مؤكدين أنه سيتم توجيهه أيضًا ضد الانتقاد المشروع من قبل الجمهور العربي لتجنيد الشبان المسيحيين للجيش.

وأوضحوا أنه "لم يتم سماع أصوات النواب العرب بتاتًا في لجنة القانون، لأن رئيس اللجنة خرق الاتفاق السابق بعدم إجراء أي نقاش حول قوانين مختلف عليها خلال أيام عيد الفطر، وقام بطرح القانون للنقاش والتصويت عليه مستغلًا غياب النواب العرب".

وينص القانون على فرض عقوبة بالسجن تتراوح بين ثلاث سنوات و15 سنة على من يحرض شخص على الهرب من الخدمة في الجيش أو مساعدته على الاختباء.

وحسب مشروع القانون، فإن عقوبة من يحرض متطوعًا على الفرار من الخدمة ستكون خمس سنوات من السجن، ومن يساعد متطوعًا على الفرار ستفرض عليه عقوبة بالسجن لسبع سنوات، ومن يوفر مخبأ للجندي الفار سيتعرض للسجن لمدة ثلاث سنوات، وأما من يرتكب هذه المخالفات في فترة الحرب فستكون عقوبته السجن لمدة 15 سنة.

وأوضح النائب أسامة السعدي (من القائمة المشتركة) أن مشروع القانون هذا يمس بحق الناس في التعبير، خاصة في قضية مختلف عليها بين المسيحيين أنفسهم.

وبيّن السعدي أن حقيقة إجراء النقاش بالذات خلال عطلة العيد للنواب العرب، خلافًا لاتفاق مسبق، "تعني اختطاف قرار"، متابعًا: "ونحن ننوي الاعتراض عليه خلال طرحه للتصويت في الكنيست".

وشدد على أن استخدام مصطلح "التحريض على الهرب من الخدمة" يمكن أن يشمل توجيه الانتقاد أو دعوة شخص ما إلى عدم الخدمة.

وقالت نيريت موسكوبيتش (المديرة العامة لمنظمة الحرس الاجتماعي)، والتي شاركت في النقاش، إنه بالذات في اليوم الذي تم فيه إلغاء الكثير من النقاشات الهامة بسبب عيد الفطر، قررت اللجنة مناقشة مشروع قانون بمشاركة النواب اليهود فقط، وصادقت بالإجماع على مشروع قانون من شأنه أن يمس بشكل متطرف بحرية التعبير للمواطنين العرب.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.