تل أبيب تحتج رسميًا على مشروع قرار حول الأقصى في اليونسكو

المشروع قدمته كلٌ من فلسطين والأردن ويُصنف المسجد الأقصى على أنه مكان إسلامي مقدس للعبادة وقُدم لمنظمة اليونسكو

أفادت وسائل إعلام عبرية أن دولة الاحتلال الإسرائيلي احتجت رسميًا، اليوم الاثنين، على نية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO) "اليونسكو" تبني مشروع قرار أردني- فلسطيني يصنف المسجد الأقصى، على أنه مكان إسلامي مقدس للعبادة.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قد قالت إن وزارة الخارجية والسفارات الإسرائيلية في العالم، تبذل جهودًا لإحباط مشروع قرار فلسطيني- أردني في اليونسكو، يؤكد على أن المسجد الأقصى للمسلمين فقط ولا حق لليهود فيه، ويتهم إسرائيل بالمس بالمقدسات الإسلامية.

وأشارت الصحيفة أمس الأحد، إلى أنه من المقرر طرح مشروع القرار للتصويت في لجنة الميراث العالمي في اليونسكو، والتي تضم ممثلين عن 21 دولة.

وبيّنت يديعوت أن تل أبيب تمارس ضغوطًا كبيرة على الدول الأعضاء في اليونسكو لمنع تكرار "الإهانة" التي حدثت في نيسان/ أبريل الماضي، حين حددت إدارة اليونسكو بأنه لا يوجد ارتباط ديني لإسرائيل بالحرم القدسي والحائط الغربي (حائط البراق).

وأوضحت الصحيفة أن مسودة القرار الفلسطيني- الأردني، تشمل عدة تحديدات إشكالية جدًا بالنسبة لإسرائيل؛ من بينها إعادة الحرم القدسي والمسجد الأقصى إلى الوضع الراهن التاريخي (مصطلح جديد يعني العودة إلى الوضع الذي ساد قبل حرب الأيام الستة)، وهذا خلافًا لوثائق سابقة جرى فيها الحديث عن الوضع الراهن الذي سبق الانتفاضة الثانية (2000- 2005).

وأشارت الصحيفة إلى أن الفلسطينيين يحاولون في مشروع القرار شطب أي وجود يهودي في الحرم القدسي، ويتعاملون مع الحرم كله كموقع إسلامي مقدس ويعتبر الحائط الغربي جزء منه، مشيرة  إلى أن اليونسكو "أفشلت" محاولة مماثلة في تشرين أول/ أكتوبر 2015.

وأضاف مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد: "مرة أخرى، تدرس اليونسكو تبني مشروع قرار أحادي حول البلدة القديمة في القدس، يتجاهل بالكامل الصلة التاريخية للشعب اليهودي مع عاصمتهم التاريخية".

وتابع في نص الرسالة التي وجهها إلى 16 مديرًا عامًا بوزارات خارجية الدول الأعضاء في لجنة التراث في اليونسكو: "مشروع القرار يشير إلى منطقة جبل الهيكل (المسمى اليهودي للمسجد الأقصى وقبة الصخرة) فقط باعتبارها مكانًا إسلاميًا مقدسًا للعبادة".

وطالب غولد في رسالته، الدول الأعضاء في اليونسكو رفض هذا الجهد لتشويه التاريخ (في الإشارة إلى مشروع القرار الفلسطيني- الأردني)، والذي سيغضب أبناء الديانتين اليهودية والمسيحية، ويقوض مصداقية اليونسكو في المستقبل، وفق قوله.

ــــــــــــــ

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.