سياسي ليبي لـ "قدس برس": ليبيا بعد تحرير "سرت" تتجه إلى المجهول

حذّر السياسي الليبي المستقل محمد حسين عمر، من أن ليبيا تتجه نحو المجهول، بعد استكمال الثوار تحرير مدينة "سرت" من سيطرة تنظيم الدولة، من دون وجود ظهر سياسي مساند لهم، ولا طرف دولي يتكئون عليه.

وأوضح عمر في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "ثوار مصراتة الذين يشكلون العمود الفقري، لعملية البنيان المرصوص في سرت، حققوا انتصارات ضخمة ضد تنظيم الدولة، وكشفوا زيف التهويل لعناصر هذا التنظيم".

لكن عمر، حذّر من أن "الأهم من الحديث عن الانتصار ضد عناصر تنظيم الدولة، هو ماذا بعد تحرير سرت؟".

وقال: "هل سيتجاوز الثوار سرت لتحرير الموانئ النفطية، لا سيما ميناءي رأس لانوف والسدرة، وهما تحت سيطرة ابراهيم الضران، أم أنهما سيتوقفان في سرت".

ورأى عمر، أن "انتصارات الثوار في سرت لم تجد جهة سياسية تتبناها وتوظفها التوظيف المطلوب".

وأضاف: "حكومة الوفاق برئاسة السراج والمجتمع الدولي، الذي ضخم الحديث عن تنظيم الدولة في سرت، خذل الثوار، وأغلق الغرب وحلفاء حكومة الوفاق أجواءه أمام الجرحى من المقاتلين في سرت، ولذلك لا أرى ظهرا سياسيا حاميا للثوار".

وأشار عمر، إلى أنه "كان الأولى بالثوار أن يسيطروا على العاصمة طرابلس قبل الذهاب إلى سرت، لتأمين الحفاظ على منجزات الثوار".

وأضاف: "في ظل هذا الانقسام وخذلان حكومة الوفاق والمجتمع الدولي للثوار، فلا أرى وجود جهة سياسية معينة لها رؤية واضحة لإدارة الوضع في ليبيا، من هنا تبدو الأمور سائرة نحو المجهول".

وحمل المسؤولية في ذلك، ليس فقط إلى المجتمع الدولي، الذي قال بـ "أنه يضع العصى في دوليب عجلة الثورة، وإنما أيضا للثوار الذين انحرفوا عن مسار الثورة والسياسيين، الذين قال بأنهم يساومون على مصالح حزبية ضيقة"، على حد تعبيره.

على صعيد آخر رحب المبعوث الأمريكي لدى ليبيا "جوناثان واينر" بإستلام المجلس الرئاسي لـ "حكومة الوفاق الوطني" مقر الحكومة في ‫‏طرابلس، وقال: "إن المجلس يمشي إلى الأمام بخطى ثابتة".

ونقل تلفزيون "ليبيا بانوراما" تغريدة لواينر قال بأنه نشرها اليوم على حسابه الشخصي بـ "تويتر"، تمنى أن يتبع هذه الخطوة عودة إنتاج النفط وإقرار الموازنة من قبل المجلس الرئاسي.

وحذّرت تقارير أمنية وسياسية وإعلامية ليبية، من أن الانتصارات التي يحققها ثوار مصراتة، ضمن ما سمي بـ "عملية البنيان" المرصوص، ستعيد الكرة إلى المربع الصفر، لجهة أنها ستوجد مواجهات من نوع جديد، مع قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الذي يقاتل في الشرق الليبي هو الآخر ضد ما يسميه "الإرهاب".

كما أن من شأن انتصارات ثوار مصراتة في سرت، أن تفتح مجال الصراع مع القوات الموالية للمقاتل السابق ابراهيم الجضران الذي يسيطر على ميناءي "رأس لانوف" و"السدرة" النفطيين.

و"راس لانوف"، هي بلدة ومدينة صناعية متوسطية شمالي ليبيا على خليج السدرة، وهي مقر مصفاة راس لانوف النفطية، التي بدأت بالعمل في 1984. والتي تملكها المؤسسة الوطنية للنفط، كما تستضيف المدينة مجمع راس لانوف للبتروكيماويات. ولديها ميناء خاص بتصدير النفط.

ويعتبر "مجمع رأس لانوف" البتروكيماوي من أكبر المشاريع الاستثمارية والإستراتيجية في مجال تصنيع النفط والغاز.

أما "ميناء السدرة" النفطي، فهو أحد موانئ تصدير النفط الليبية الرئيسية وأكبرها، يبعد حوالى 180 كم شرقي سرت.

ويستخدم في تصدير النفط الليبي عبر خطوط أنابيب لنقل النفط من الجنوب تصل مسافتها لنحو 1400 كم. 

أوسمة الخبر ليبيا أمن داعش معارك (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.