الـ "شاباك": التنسيق الأمني مع السلطة "وثيق" ويستهدف "حماس"

رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي نداف أرغمان

قال رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي العام الـ "شاباك"، نداف أرغمان، إن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة "قابلة للانفجار من جديد".

وأوضح أن "استمرار الهدوء أو العودة مجددًا للعنف يعتمد على خلفية أحداث اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى"، مشيرًا إلى أن "الضائقة المتزايدة في غزة وسعي حماس لتعظيم قوتها، من شأنها أن تؤدي إلى اشتعال الوضع مجددًا".

وذكر أرغمان في تصريحات نقلتها صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، "أن القوات الإسرائيلية مستمرة في التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية للقضاء على حركة حماس".

وجاءت تصريحات أرغمان خلال اجتماع لجنة "الخارجية والأمن" التابعة للبرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست"، أمس الثلاثاء، والتي أكد فيها أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس "لا تُشجع العمليات، لكنها تتبع توجهًا سياسيًا صداميًا تجاه إسرائيل"، وفق قوله.

وأفاد بأن محمود عباس "لا يزال يتمسك بمفهوم التسوية مع إسرائيل ويعارض استخدام العنف"، مستدركًا "ياسر عرفات أخذ هَبّات صغيرة وحولها إلى كبيرة، وعباس لا يتصرف بهذا الشكل".

وأضاف "حقيقة أن عباس لا يندد بالشكل الكافي بالعمليات ضد إسرائيل، صعّد التحريض والإرهاب، وعندما يُندد عباس فإنه يوجد لذلك تأثير باتجاه الاعتدال والتهدئة".

ووصف رئيس الـ "شاباك" التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية بأنه "وثيق"، مبينًا أن الأجهزة الأمنية التابعه لها "تعمل بشكل مكثف ضد نشطاء حركة حماس في الضفة الغربية، وذلك لأن مصلحتهم تقضي بمحاربة هذه الحركة"، وفق قوله.

ورأى نداف أرغمان أن المنافسة داخل حركة "فتح" على خلافة محمود عباس "تدفع الكثير من قياديي الحركة إلى إطلاق تصريحات متشددة ضد إسرائيل في محاولة لتحسين مكانتهم".

وأضاف "يُستدل من المعلومات المتوفرة لدى الشاباك أن التحريض ضد إسرائيل ينجح بشكل خاص في صفوف الشبان في جيل 16 - 18 عامًا"، لافتًا إلى أن المعطيات أظهرت أن 40 عملية تم تنفيذها من قبل نساء فلسطينيات خلال "انتفاضة القدس".

وذكر أن قسما كبيرا من المجتمع الفلسطيني يعتمد في معيشته على العمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، موضحا "140 ألف فلسطيني يعملون في إسرائيل بشكل قانوني، أو غير قانوني، ويوفرون المعيشة لحوالي ثلث الفلسطينيين في الضفة".

وادعى أن توفير العمل بشكل أكبر للفلسطينيين "يقلّل من الميل إلى تنفيذ عمليات".

وفي سياق متصل، اعتبر أرغمان أن "من يقف وراء غالبية إطلاق النار من قطاع غزة، هي جهات الجهاد العالمي، وليست حماس التي لا تزال مرتدعة وليست جاهزة لحرب أخرى ضد إسرائيل".

وحسب أقواله فإن "حركة حماس تواجه ضائقة استراتيجية، بسبب عزلتها السياسية والتنكر لها من جانب المعسكر السني، خاصة مصر، والمصاعب التي تواجهها أمام المعسكر الشيعي بقيادة ايران".


ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.