منظمة حقوقية: أمن السلطة الفلسطينية اعتقل واستدعى 647 مواطنا خلال العام الجاري

قالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا": "إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تواصل انتهاكاتها بحق المواطنين الفلسطينيين ضمن منظومة تعاون أمني مع الإحتلال على نحو ضاعف معاناة الفلسطينيين".

وبحسب رصد المنظمة، في تقرير لها اليوم الاربعاء، لانتهاكات أجهزة أمن السلطات الفلسطينية في  النصف الأول من العام الجاري، فقد "تعرض مواطنون فلسطينيون لانتهاكات مختلفة أهمها الإعتقال التعسفي، والإستدعاء ومداهمة منازل في وقت متأخر من الليل واتلاف محتويات بعضها، ومصادرة بعض الممتلكات الشخصية ومعدات عمل دون مبرر قانوني أو إذن قضائي، بالإضافة إلى الإعتداء على تجمعات سلمية وفضها بالقوة وإطلاق النار على بعضها خاصة مواكب استقبال الأسرى المحررين من سجون الإحتلال الإسرائيلي".

وذكر التقرير، أنه "خلال تلك الفترة رصدت المنظمة اعتقال واستدعاء 647 مواطناُ على الأقل أغلبهم أسرى محررون من سجون الإحتلال".

وتتوزع عمليات اعتقال هؤلاء، وفق التقرير كالتالي: "333 مواطناً تم اعتقالهم من منازلهم أو عملهم أو جامعتهم أو أثناء عبورهم جسر الكرامة، ومنهم 77 مواطناً بعد استدعائهم للمقار الأمنية، حيث تم احتجازهم بصورة تعسفية لمدد زادت عن الـ 24 ساعة، في حين تم احتجاز 237 مواطناً بصورة تعسفية لأقل من يوم واحد داخل المقار الأمنية بعد استدعائهم، جدير بالذكر أن بعض هؤلاء المعتقلبن تكرر اعتقالهم أو استدعاؤهم أكثر من مرة ومنهم من تم اعتقاله من قبل قوات الإحتلال بعد الإفراج عنهم من سجون السلطة".

وأكدت المنظمة، أن "الأجهزة الأمنية لم تراع في عمليات الإعتقال والإستدعاء شهر رمضان فكل شهور السنة سواء بالنسبة لهذه الأجهزة، فقد قامت أحهزة أمن السلطة باعتقال واستدعاء 98 مواطنا على الأقل خلال رمضان تعرض العديد منهم للتعذيب والمعاملة الحاطة من الكرامة خلال جلسات استجواب امتدت لساعات".

وأضاف التقرير: "كما لم تراع  طبيعة الفئة المستهدفة بالإعتقال، حيث كان من بين المستهدفين بالإعتقال أطفال، إضافة إلى 10 صحفيين، إضافة إلى 27 طالب جامعي من مختلف جامعات الضفة الغربية، و5 معلمين ومحامي".

ووفقاً لإفادات المعتقلين أو ذويهم فـ "إن 3.5% منهم تعرضوا للضرب والتعذيب داخل مقار الإحتجاز على أيدي أجهزة أمن السلطة، حيث كان يتم ركلهم وصفعهم على وجوههم وسبهم بألفظ نابية، أو ضربهم بعصي خشبية على رؤوسهم وباقي أنحاء الجسد".

كما أن هناك حالات، حسب ذات المصدر، "تعرضت للشبح بأساليب مختلفة منها ربط الأيدي من الخلف وشدها من خلال حبل يربط بطاقة الشباك أو الباب فيصبح المعتقل معلقا بالهواء أو طريقة شبح الكرسي، حيث يتم خلالها وضع كرسي على جسد المعتقل ويجلس فوقه المحقق أثناء التحقيق، أو طريقة الموزة، وهي أن يتم إجبار المعتقل على الإنحناء وتقييد الأيدي مع القدمين إلى الخلف  فيصبح جسده مقوساً أشبه بالموزة، كما يجبر المعتقل على الوقوف لأكثر من عشر ساعات متواصلة".

كما رصد التقرير العديد من أشكال التعذيب والانتهاكات الأخرى، وأكد "أن ما ترتكبه أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من جرائم تتمثل في الإعتقال التعسفي والتعذيب والإعتداء على الممتلكات ومصادرتها يتم ضمن خطة منهجية محكمة للقضاء على أي أنشطة مناهضة لخط السلطة السياسي أو الإحتلال".

وحمّلت المنظمة "الرئيس محمود عباس وقادة الأجهزة الأمنية المسؤولية عن استمرار هذه الإنتهكات، وذكرتهم بالتزامات السلطة الدولية وخاصة الإلتزامات التي نشأت بعد الإنضام لإتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية".

ودعت المنظمة أمين عام الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي للضغط على السلطة الفلسطينية لوقف حملات الإعتقال التعسفي والتعذيب وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.