معارض سوري لـ "قدس برس": خيار الحكومة العسكرية خيال سياسي لا أساس له

نفى أمين "حزب الإرادة الشعبية" السوري المعارض، قدري جميل، الأنباء التي تحدثت عن استعداد الأطراف المعنية بالشأن السوري لطرح خيار حكومة عسكرية، يترأسها وزير الدفاع اسوري السابق العماد علي حبيب، ووصف هذه الأنباء بأنها "خيال لا أساس له من الصحة".

وأكد جميل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "تطبيع العلاقات الروسية ـ التركية، من شأنه أن يسهل التوصل إلى حل لإنهاء الأزمة السورية"، لكنه نفى وجود سيناريو جاهز للعرض على الأطراف السورية المتناحرة.

وأشار جميل، إلى أنه "لا حاجة لاستراتيجية جديدة للحل السوري"، وقال: "لا نرى حاجة لاقتراح الهيئة العليا للمفاوضات البحث عن استراتيجية جديدة لحل الأزمة السورية في مجلس الأمن. الاستراتيجية موجودة بالفعل، وهي مدرجة في إطار قرار مجلس الأمن 2254".

 وأكد جميل، أن المطلوب هو مفاوضات مباشرة بين وفد مفاوضات موحد للمعارضة مع وفد النظام، وقال: "إذا كانت اللجنة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض ستستمر في عرقلة تأمين الجهود الرامية إلى تحقيق الانتقال السياسي، فإن قرار مجلس الأمن يجب أن ينفذ، ويجب أن تستمر المفاوضات دونهم (اللجنة العليا للمفاوضات)"، وفق تعبيره.

وفي لندن، أكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، نقلا عن مصادر وصفها بـ "الموثوقة" من محافظة "طرطوس"، "أن العماد علي حبيب، وزير الدفاع السابق في حكومة النظام السوري، في وضع صحي متدهور، ولا علاقة له بأية مجالس عسكرية أو سياسية، في إطار ما يُحكى عن مرحلة انتقالية في سورية، وهو متواجد في منزله بقرية قرب مدينة الشيخ بدر في محافظة طرطوس، وأن كل ما يشاع عن وجوده في أنقرة عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً".

وأشار "المرصد" في تصريح صحفي خاص لـ "قدس برس"، إلى أنه "في عام 2013 وبعد انتشار إشاعة انشقاقه عن النظام وذهابه إلى فرنسا، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان في حينها، عن مصدر موثوق التقى العماد علي حبيب، بعد انتشار شائعة انشقاقه، قوله بأن العماد علي حبيب على الرغم من اختلافه مع النظام في معالجته لبعض الأمور في سورية عسكرياً، إلا أنه لم ينشق ولا نية له بالانشقاق، وأنه يهتم بوضعه الصحي في منزله"، وفق تعبير المرصد.

وكانت مصادر إعلامية سورية، قد زعمت في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء، أن وزير الدفاع السوري السابق العماد علي حبيب وصل إلى العاصمة التركية أنقرة قبل يومين، قادماً إليها من العاصمة الفرنسية باريس، وذلك لإجراء مشاورات مع القيادة العسكرية التركية.

وتحدثت هذه المزاعم، عن "أن المسؤولين الأمنيين الأتراك سيبحثون مع العماد حبيب في تشكيل حكومة عسكرية موسعة برئاسته بمشاركة عدد كبير من ضباط النظام والضباط المنشقين، وانشاء نواة موسعة لجيش وطني، يتألف من حوالي عشرة آلاف ضابط وجندي كمرحلة أولى".

وبحسب الخطة، فستنضم إلى هذا "الجيش الوطني" فصائل عسكرية تابعة للجيش الحر، ليس كمنظمات، ولكن كأفراد يجري استيعابهم في إطار الجيش الوطني .

واستندت هذه المزاعم على التطورات الإيجابية في مسار تطبيع العلاقات التركية ـ الروسية، المتوترة منذ إسقاط القوات التركية لطائرة روسية في الأجواء التركية في تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، وعدت الخطة السورية واحدة من  ثمار المصالحة بين موسكو وأنقرة.

يذكر أن المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي مستورا، قد أكد في تصريحات له مؤخرا، أن أي استئناف للمفاوضات بين الأطراف السورية في جينيف، يشترط إرادة وتوافقت بين موسكو وواشنطن.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.