الأردن.. 2 مليون دولار خسائر تجارة المركبات يوميا بسبب رفع الرسوم الجمركية

تجار المركبات يواصلون إضرابهم عن العمل منذ أسبوعين احتجاجا على قرارات الحكومة زيادة حجم الضرائب المفروضة على المركبات المستوردة

تراجعت إيرادات وزارة المالية الأردنية بفعل توقف تجار المركبات في المنطقة الحرة عن تخليص واستيراد المركبات، لتهوي من 1.3 مليون دينار يوميا إلى 50 ألف فقط (من 2 مليون دولار إلى 70 ألف دولار).

ونفّذ تجار المركبات في الأردن احتجاجا على إجراءات اقتصادية اتخذتها حكومة بلادهم في رمضان الماضي، أسهمت في زيادة حجم الضرائب المفروضة على المركبات المستوردة بنسبة وصلت إلى 15 في المائة.

وبفعل تلك الإجراءات ارتفعت رسوم المركبات من 700 إلى 3400 دينار على المركبة الواحدة (بحسب حجم المحرك وسنة الصنع).

وأعلنت الحكومة الأردنية عن بدء تنفيذ قرار زيادة رسوم نقل ملكية المركبات وفرض رسوم جديدة على أسعار المركبات المستوردة، بموجب اتفاقية وقعتها مع صندوق النقد الدولي لإصلاح الاقتصاد الوطني، من خلال توفير مبلغ نحو 154 مليون دينار خلال ما تبقى من العام الحالي، وتوفير ما لايقل عن 700 مليون خلال العام المقبل.

من جانبه، قال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة نبيل رمان لـ "قدس برس" إن تجار المركبات أخذوا قرارا بالإجماع بالتوقف عن استيراد وتخليص المركبات لحين عودة الحكومة عن قرارها الذي وصفه بـ "المجحف".

وأضاف أن القرارات الحكومية الأخيرة ستتسبّب بترتّب أعباء إضافية على المواطنين والتجار الأردنيين على حد سواء.

ويعد قطاع المركبات في الأردن ثاني أكبر القطاعات الاقتصادية في المملكة بعد القطاع العقاري، ويدر على خزينة الدولة حوالي 700 مليون دينار سنويا.

ودعا رمان الحكومة الأردنية إلى الاهتمام بهذا القطاع، كونه من مصادر الدخل المؤثرة في خزينة الدولة، ولاعتماد كثير من القطاعات الأخرى عليه، ومساهمته الفاعلة في الأمن الاجتماعي عبر تشغيله لأكثر من ربع مليون أسرة أردنية بشكل ومباشر وغير مباشر، وفق تصريحاته.

وطالب الحكومة بالعدول عن قرارها أو اتخاذ جملة قرارات تخفف من حجم الضرر الذي وقع على التجار والمستوردين من هذا القرار، وتمكنهم من الاستمرار في العمل، لافتا إلى أن كثرة تبدل القوانين المتعلقة بقطاع المركبات تؤدي إلى عزوف المستثمرين عن زيادة استثماراتهم.

وأكد مستثمرون في المنطقة الحرة التقتهم "قدس برس" خلال جولة ميدانية أمس، أنهم قرروا التوقف عن تخليص واستيراد المركبات لحين تراجع الحكومة عن قراراتها التي ستؤدي إلى تراجع إيرادات الدولة من الجمارك وانهيار القطاع الذي يعمل فيه آلاف المواطنيين، حسب تقديرهم.

وقدّر مستثمرون الخسائر التي تكبدتها خزينة الدولة نتيجة استمرار إضراب تجار المركبات بأكثر من مليون ونصف دينار يوميا، مؤكدين أن "الحكومة تستطيع تحصيل ما تحتاجه من الأموال بتطبيق سياسة ضريبية عادلة".

وقال التاجر زياد نابلسية إنه وزملائه سيواصلون إضرابهم عن العمل، لحين إيجاد صيغة ضريبية عادلة يستطيع تحملها المواطن والتاجر على حد سواء.

وأضاف نابلسية أن الخاسر الأكبر من هذا الإضراب هو الاقتصاد الوطني، متمثلا بتراجع إيرادات خزينة الدولة الأردنية.

وتضمن قرار الحكومة بهذا الشأن زيادة الرسوم الضريبية على المركبات بحسب سنة الصنع، كما تضمن القرار زيادة بدل نقل ملكية السيارات لجميع المركبات ما عدا النقل العمومي.

من جهته، قال المستثمر علاء العقرباوي إن تبعات تطبيق هذا القرار سوف تنعكس على الأمن الاجتماعي للمواطنين، وسيحد من قدرة التجار على التوسع في أعمالهم وتوظيفهم للعمالة الأردني، لافتا إلى ان التجار تعرضوا لخسائر "فادحة" جراء تطبيق هذا القرار.

وبين أنه نتيجة لهذا القرار سيضطر لوقف صفقة شراء مركبات بعشرات الآلاف من الدنانير كان تعاقد على شرائها قبل القرار نتيجة لارتفاع رسوم التنخليص عليها محليا. 

وبلغ عدد المركبات التي تم التخليص عليها لداخل السوق المحلية والمصدرة لخارج المملكة خلال العام الماضي حوالي 133.725 ألف مركبة مقارنة بنحو 152.559 ألف مركبة عام 2014، بانخفاض مقداره 18.834 ألف مركبة.

وبلغ عدد المركبات التي تم تصديرها إلى الخارج حتى نهاية العام 2015 ما يقارب 59.424 ألف مركبة، مقارنة بنحو 62.047 ألف مركبة خلال الفترة نفسها من العام 2014، بانخفاض مقداره 31.088 ألف مركبة.

 

*الدينار الأردني = 1.4 دولار أمريكي
ــــــــــــــــــــــــ

من حارث عواد
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.