تونس.. المعارضة ترفض إعادة تمرير "قانون المصالحة الاقتصادية"

عبرت بعض منظمات المجتمع المدني، اليوم الجمعة، عن رفضها القاطع لاعادة تمرير قانون المصالحة الاقتصادية المعروض حاليا على لجنة التشريع العام والتصدي له لما فيه من مخالفة لأحكام الدستور.

ونقلت إذاعة "شمس أف أم" التونسية المحلية عن رئيس "التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية"، عمر الصفراوي، استنكاره للاصرار على تمرير مشروع القانون من قبل رئاسة الجمهورية رغم المعارضة التي لاقاها ولايزال من قبل مكونات المجتمع المدني وعديد الاحزاب والشخصيات الوطنية.

واعتبر الصفراوي، ان "هذا القانون يحمي اطرافا معينة ويغلب مصلحة مرتكبي الانتهاكات".

ودعا اعضاء لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب الى رفض مناقشة هذا المشروع ورده الى الجهة المبادرة نظرا للمخالفات الصريحة فيه للدستور ولقانون العدالة الانتقالية، وفق قوله.

وكانت لجنة التشريع العام (إحدى اللجان القارة التسع لمجلس نواب الشعب التونسي) المعنية بالنظر في مشاريع القوانين، قد قررت مؤخرا مناقشة مشروع "قانون المصالحة الاقتصادية والمالية" المثير للجدل بالصيغة المقدمة من الرئيس الباجي قائد السبسي.

وطرح الرئيس التونسي، منذ أيار (مايو) من العام الماضي مبادرة تشريعيّة تتمثل في مشروع قانون المصالحة في المجالين الاقتصادي والمالي يقر بـ"العفو لفائدة الموظفين العموميين، وأشباههم بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية، مع استثناء الرشوة والاستيلاء على الأموال العامة، من الانتفاع بهذه الأحكام".

وأحيل المشروع على اللجنة للمرة الأولى في تموز (يوليو) العام الماضي، ولم تعرضه على النقاش، ثم تمت إحالته للمرة الثانية من قبل مكتب المجلس وذلك منذ أسبوعين لتشرع اليوم في مناقشته رسميا.

ولاقت مبادرة الرئيس التونسي، وفقا لتقارير إعلامية تونسية، معارضة شديدة من قبل قوى المعارضة داخل البرلمان، وهي كتلة الجبهة الشعبية (15 مقعدا بالبرلمان) والتيار الديمقراطي (3 مقاعد) وحراك تونس الإرادة (4 مقاعد) وحركة الشعب (3 مقاعد) وعدد من المستقلين، التي وصفت القانون بـ"الخطير" وبأنه "محاولة لتبييض الفساد".

أوسمة الخبر تونس سياسة قانون رفض

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.