وزير الخارجية الجزائري: الحوار الاستراتيجي بيننا وبين أمريكا "لحظة قوية"

وصف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة الحوار الاستراتيجي بين الجزائر وواشنطن بـ "اللحظة القوية".

وأكد العمامرة في تصريحات له اليوم الأحد، نقلتها صحيفة "الخبر" الجزائرية، أنه عقد أمس السبت جلسة عمل مع مساعد كاتب الدولة الامريكي أنتوني بلينكن، الذي بدأ زيارة إلى الجزائر تدوم ثلاثة أيام، تناولت بالبحث والتحليل مجمل ملفات العلاقات الثنائية، والمواقف من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الحرب ضد ما يسمى بـ "الإرهاب".

وأكد العمامرة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، (رسمية)، أن محادثاته مع المسؤول الأمريكي مكافحة الارهاب وتدعيم التعاون الدولي ضد هذه الظاهرة، وقال: "تعاوننا وتبادلاتنا وحواراتنا تمس جميع النقاط الساخنة والأزمات الدولية".

وأضاف: "الجزائر  والولايات المتحدة الأمريكية على توافق كبير بشان ضرورة إيجاد حلول سياسية وسلمية تماشيا مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة".

وتابع: "إننا نحاول أيضا بمناسبة الزيارات من هذا النوع التطلع نحو المستقبل والنظر فيما يمكننا المساهمة به معا وتقديم حلول للازمة الليبية ولأوضاع نزاعات أخرى في منطقتنا وعبر العالم"، على حد تعبيره.

وفي لندن رأى العضو المؤسس في حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة محمد العربي زيتوت في حديث مع "قدس برس"، "أن الحديث عن تعاون جزائري ـ أمريكي غير دقيق، وأن الأصح القول بأن "واشنطن تملي سياساتها في ما يتصل بالحرب على الإرهاب والدفاع عن المصالح الغربية في المنطقة على الجزائر".

وأضاف: "الولايات المتحدة تخوض أكبر الحروب في العالم، وهي امبراطورية عسكرية تريد تأكيد هيمنتها على العالم، ويستعملون الجزائر كمخزون للنفط والغاز، وكعصا لحماية المتوسط من الهجرة غير الشرعية من الأفارقة إلى أوروبا".

وأشار زيتوت، إلى "أن أمريكا مثلها مثل فرنسا يدركون أن النظام الجزائري ضعيف، في ظل صراع الأجنحة الداخلي، وأن جناح بوتفليقة ـ قايد صالح، معرض للسقوط أمام جناح الجنرال التوفيق ـ الذي يعتبر بمثابة الدولة العميقة ـ التي تنتظر الفرصة للعودة إلى المشهد".

وأضاف: "جناح الرئيس بوتفليقة ـ قايد صالح يدرك تماما أن رفع واشنطن وباريس الغطاء عنها يعني أحد أمرين: إما أن يفتح الباب أمام جناح التوفيق (محمد مدين ـ رئيس جهاز المخابرات السابق)، للسيطرة على الحكم، وله رجاله في الدولة، أو أنه سيسقط النظام بالكامل".

وأكد زيتوت أن واشنطن وباريس كلاهما يخشى من أن سقوط النظام الجزائري يعني عمليا أمواجا من الهجرة بالملايين إلى أوروبا، في ظل دراسات تشير إلى أن نحو نصف سكان الجزائر البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، يرغبون في الهجرة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.