رصاصة الرحمة على مشاورات الكويت.. الحوثيون وحزب صالح يشكلون مجلسًا لإدارة اليمن

وزير الخارجية اليمني يدعو المجتمع الدولي لإدانة "الانقلاب الجديد"

وقّعت جماعة "الحوثيين" مع حزب "المؤتمر الشعبي العام" الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، ما أسموه "الاتفاق الوطني السياسي"، لإدارة شؤون اليمن و"تسيير أعمال الدولة وفقاً للدستور الدائم للجمهورية اليمنية والقوانين النافذة".

وأوردت وكالة "سبأ نت" التي يسيطر عليها "الحوثيون"، اليوم الخميس، أن الاتفاق الموقّع ينصّ على "تشكيل مجلس سياسي أعلى يتكون من عشرة أعضاء من كلٍ من المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وأنصار الله (الحوثيين) وحلفاؤهم بالتساوي بهدف توحيد الجهود لمواجهة العدوان السعودي وحلفاؤه ولإدارة شؤون الدولة في البلاد سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإدارياً واجتماعياً وغير ذلك وفقاً للدستور"، حسب نص بيان الاتفاق.

وقضى الاتفاق أن تكون رئاسة المجلس "دورية" بين المؤتمر والحوثيين.

على الجانب الآخر، وصف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، الاتفاق أنه "الانقلاب الثالث"، على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، وأنه ليس إلا "ملهاةً تستدعي السخرية". 

وقال المخلافي في تغريدات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، لقد "اضاع الانقلابيون (الحوثيون وحزب صالح) فرصة السلام التي كان يحتاجها اليمن وشعبه الكريم وأصروا على افشال مشاورات سعينا بكل جهد لإنجاحها (مشاورات الكويت)".

وطالب المخلافي المجتمع الدولي بإدانة "الانقلاب الجديد على الشرعية الدستورية والأممية وتحميل تحالف الحوثي صالح مسؤولية إفشال المشاورات".

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، تقود المملكة العربية السعودية تحالفاً عربياً ضد مسلحي "الحوثي"، وقوات موالية لصالح"، تقول الرياض، إنه "جاء تلبية لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإنهاء الانقلاب وعودة الشرعية في بلاده".

وقبل أيام، أعلن "الحوثيون"، على لسان أكثر من قيادي بالجماعة أن "مصير مشاورات الكويت الفشل"، وما يزالون يتمسكون بخيار حكومة شراكة وطنية، في حين يتمسك الوفد الحكومي بتنفيذ القرار الأممي 2216 (عام 2015)، والذي ينص صراحة على الانسحاب، وتسليم السلاح، وعودة الشرعية، ومن ثم الانخراط في تسوية سياسية.

وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات، في 16 يوليو/ تموز الجاري (قُرر لها أسبوعان)، بعد تعليق الجولة الأولى منها (انطلقت في 21 أبريل/ نيسان الماضي)، برعاية أممية، في 29 يونيو/ حزيران الماضي، لعدم تمكن طرفا الصراع، من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة نتيجة تباعد وجهات النظر بينهما.

وتشهد اليمن حربًا منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وقوات الرئيس السابق، صالح، من جهة أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف نسمة.

أوسمة الخبر اليمن الكويت مشاورات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.