"ممرات حلب".. ذرائع إنسانية تشوبها مخاوف السيطرة العسكرية

مرت 48 ساعة على إعلان روسيا، بالتعاون مع النظام السوري، عن فتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين والمسلحين الراغبين بالاستسلام، من حلب (شمال سوريا)، بعدما أحكمت قوات النظام، بفضل تغطية جوية روسية، من تطويق الأحياء الشرقية في المدينة، والسيطرة على طريق الكاستيلو (شمال حلب).

وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، يوم الخميس الماضي، إن موسكو والنظام السوري، سيفتحان ثلاثة ممرات للمدنيين المحاصرين، وممرًا رابعًا لمقاتلي المعارضة.

 

فتح الممرات ومغادرة السكان

وفتحت قوات النظام السوري المعابر الخميس، وطالبت السكان، الذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف شخص، بالخروج، ومقاتلي المعارضة بتسليم سلاحهم.

وذكرت وكالة "سانا" السورية الرسمية، اليوم السبت، أن العشرات من العائلات غادرت المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، باتجاه المناطق الغربية الخاضعة لسيطرة النظام عن طريق الممرات.

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان (مقره بريطانيا)، إن عددًا من المدنيين غادروا شرقي حلب عن طريق الممر المفتوح في حي صلاح الدين.

 

دعوات وتحذيرات دولية

أما مقترح الممرات، فلاقى منذ لحظة الإعلان عنه موجة تحذيرات ودعوات وتنديدات دولية، فقد حذر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في تصريحات له أمس الجمعة، من أن إعلان روسيا عن ممرات لتمكين المدنيين من الخروج من أحياء حلب المحاصرة "قد يكون خدعة".

وأضاف كيري، أن التعاون بين واشنطن وموسكو بشأن حل سياسي في سوريا، "قد ينهار بالكامل في حال تبين أن الإعلان الروسي مجرد حيلة".

وعلى الساحة الأممية، طالب المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، روسيا بأن تترك إدارة الممرات الآمنة للأمم المتحدة، قائلاً في تصريحات له أمس الجمعة، "إن الممرات الإنسانية يجب أن تكون دائمة، وأن يمنح المدنيون خيار البقاء في حلب ولا يجبروا على الخروج منها".

بدورها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان لها أمس الجمعة، إن خطة إقامة ممر إنساني في حلب، "لن تنجح إلا إذا اتفقت عليها الأطراف المتحاربة".

وكانت الخارجية الفرنسية قد ذكرت، أنه يجب تمكين السكان في حلب، من الحصول على المساعدات بموجب القواعد الإنسانية الدولية ومن الإقامة في منازلهم بشكل آمن، مضيفة "إن فكرة المعابر الإنسانية التي تطلب من سكان حلب مغادرة المدينة لا تمثل استجابة يعول عليها لمواجهة الوضع".

أما المعارضة السورية، فوصفت الممرات التي تحدثت عنها موسكو بممرات الموت، حيث قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد رمضان، "ليس هناك أي ممرات في حلب توصف بممرات إنسانية، فالممرات التي تحدث عنها الروس يسميها أهالي حلب بممرات الموت (...)، نعتبر الإعلان الروسي ومطالبة المدنيين بمغادرة مدينتهم جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".

 

قصف متواصل

ورغم هذه الحملة، التي تصفها روسيا والنظام السوري بالإنسانية، إلا أن القصف على حلب وغيرها من المدن، ما زال متواصلاً.

وأوضح ناشطون، أن سبعة مدنيين قتلوا اليوم السبت وأصيب آخرون، جراء غارات جوية روسية، على بلدة "إبين" في ريف حلب الغربي.

فيما تعرضت بلدة "دار عزة" غرب حلب، لقصف جوي روسي بالصواريخ الفراغية، وفق ما أورد ناشطون.

واستهدفت الطائرات الروسية أيضا بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية، بلدات يسيطر عليها جيش الفتح، جنوب مدينة حلب، ومن بينها خان طومان والعيس وخصلة، تزامناً مع تعرض بلدة كفر حمرة شمال حلب، لقصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة.

ــــــــــــــ

من ولاء عيد

تحرير خلدون مظلوم

أوسمة الخبر سوريا حلب روسيا ممرات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.