رام الله: فرض المنهاج الإسرائيلي مُحاولة لتهويد مدارس القدس

الاحتلال اشترط تحويل الميزانيات مقابل تدريس المنهاج الإسرائيلي

قالت وزراة التربية والتعليم الفلسطينية بالضفة الغربية، إنها ترفض محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي مقايضة السماح بترميم المدارس العربية وتأهيلها في القدس، باستخدام المنهاج الإسرائيلي.

وشددت الوزارة في بيان مقتضب لها اليوم الأحد، على أن التوجه لفرض المنهاج الإسرائيلي ومقايضة المدراس بالأموال "محاولة لتهويد مدارس القدس وإعلان حرب على الهوية الفلسطينية العربية للمدارس المقدسية".

ورأت أن الإجراء الإسرائيلي المرتقب "مصادرة لأبسط حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، التي تكفل حق المجتمعات المحتلة في الحفاظ على هويتها وحريتها في اختيار ثقافاتها ومناهجها".

وأوضحت أن الحملة الإسرائيلية تشتد يومًا بعد يوم وتتعاظم، مبينة أنها ستبلغ أوجها نهاية شهر آب/ أغسطس الجاري ومطلع أيلول/ سبتمبر المقبل (مع بداية العام الدراسي الجديد 2016- 2017).

ودعت الوزارة الفلسطينية أصحاب رؤوس الأموال الفلسطينيين والصناديق العربية والإسلامية، لـ "إحباط" محاولات التهويد والمقايضة الإسرائيلية بدعم المدارس المقدسية.

وكانت ما تسمى بـ "وزارة شؤون القدس" في حكومة الاحتلال، قد اشترطت تحويل الميزانيات لمدارس "القدس الشرقية" (مدارس عربية تُدرس الطلاب الفلسطينيين) بتدريس المنهاج الإسرائيلي فيها.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أنه من المتوقع أن تحول وزارة شؤون القدس، قريبًا، ميزانية خاصة تقدر بأكثر من 20 مليون شيكل (ما يُعادل الـ 5 ملايين و209 آلاف دولار أمريكي) لترميم المدارس في القدس الشرقية.

وأفادت الصحيفة العبرية أن الأموال ستُحوّل للمدراس التي توافق على تفعيل المنهاج التعليمي الإسرائيلي.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن غالبية المدارس في القدس الشرقية تدرس منهاج التعليم الفلسطيني، ويتقدم طلابها لامتحانات التوجيهي وفقًا للنظام التعليمي التابع للسلطة الفلسطينية.

وبيّنت "هآرتس" العبرية، أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا في عدد المدارس التي تقترح منهاج التعليم الإسرائيلي، والذي يسمح بالتقدم لامتحانات "البجروت الإسرائيلية"، ما يسهل على الطلاب الإلتحاق بالمؤسسات الجامعية الإسرائيلية.

وزعمت أن استطلاعات للرأي (لم تقم بإرفاقها مع التقرير) أوضحت إزدياد عدد أولياء الأمور في القدس الشرقية الذين يفضلون المناهج الإسرائيلية من أجل تحسين فرص التعليم والعمل لأولادهم.

مستدركة: "ومع ذلك تبقى هذه النسبة صغيرة، فمن بين حوالي 180 مدرسة في القدس الشرقية، قامت 10 مدارس فقط في العام الماضي بتدريس المنهاج الإسرائيلي، ويتوقع ازدياد العدد هذه السنة إلى 14".

وأوضحت أن غالبية مؤسسات التعليم يجري تدريس المنهاج الإسرائيلي لعدد قليل من الصفوف فقط، "ولذلك فإن نسبة المتقدمين للبجروت لا تتعدى 3 في المائة".

ومن الجدير بالذكر أن وزارة شؤون القدس، صادقت قبل عام على خطة تعليمية للقدس الشرقية تشمل تفضيل المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي.

من جانبها، قال المحامية نسرين عليان، (من جمعية حقوق المواطن) إن الأولاد الفلسطينيين الذين يدرسون المنهاج الفلسطيني يفعلون ذلك بتصريح من إسرائيل، "ولذلك فإنه لا يوجد أي عمل يتناقض مع سياسة الحكومة".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.