القدس.. الاحتلال يخطط لإنشاء 5 مراكز للشرطة بقلب الأحياء الفلسطينية

قالت شرطة الاحتلال الإسرائىلية، إنها تُخطط لإنشاء خمسة مراكز جديدة شرق مدينة القدس المحتلة، ونشر المئات من عناصرها داخل الأحياء الفلسطينية.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن الشرطة الإسرائيلية تُدير ثلاثة مراكز في القدس؛ على مدخل شعفاط شمال المدينة، وفي شارع السلطان سليمان وسط المدينة، وعلى مدخل بلدة جبل المكبر جنوبي شرق القدس.

وأشارت إلى أن المراكز الثلاثة، تتواجد في مسارات الحركة الرئيسية وليس في أعماق الأحياء الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة أنه سيتم إقامة نقطة للشرطة داخل بلدة جبل المكبر، إلى جانب أربع نقاط أخرى داخل أحياء رأس العامود، وسلوان، والعيساوية وصور باهر.

وبسبب التخوف من تحول هذه المراكز إلى نقاط احتكاك وأهداف للهجوم من قبل الشبان الفلسطينيين، تنوي الشرطة الإسرائيلية إقامتها في مباني تتضمن مكاتب تابعة للسلطات المدنية، كالبريد والتأمين الوطني، وفق هآرتس.

وبحسب الشرطة الإسرائيلية، فإن إنشاء هذه المراكز ودمجها مع الخدمات المدنية "ستقود بالضرورة إلى تحسين جودة الحياة وإدارة طابع الحياة الاعتيادي للسكان"، وفق زعمها.

وستشمل الخطة ربط مئات الكاميرات المنتشرة شرق القدس بمركز سيطرة ومراقبة واحد، كما ستعمل الخطة المسماة "نظرة على القدس" على غرار خطة "نظرة 2000" التي يجري تفعيلها في البلدة القديمة بنجاح منذ عدة سنوات.

ولتطبيق هذه الخطة تنوي الشرطة تجنيد أكثر من 1200 شرطي جديد، وسيتم نشر المئات منهم شرق القدس، والبقية في جميع أنحاء المدينة.

وأفادت الشرطة أن تجنيد القوى البشرية الجديدة سيجعل تجنيد قوى الشرطة الخارجية زائدًا، علمًا أن شرطة القدس تلقت في السنوات الأخيرة تدعيمًا ثابتًا من قبل حوالي 2000 شرطي تمت استعارتهم من ألوية أخرى.

من جانبه، رأى رئيس لجنة السكان في وادي حلوة، جواد صيام، أن هذه الخطة لن تساهم في تحقيق الهدوء، بل ستضيف المزيد من الاحتلال والمزيد من المشاكل في القدس.

وأضاف صيام، أن الهدوء يسود بشكل أكبر حينما لا تتواجد الشرطة الإسرائيلية، ووجودها يتسبب بفوضى، "فالشرطة لا تأتي باحترام وإنما لتحقيق النظام من أجل المستوطنين، وهذا يعني حياة أقل للفلسطينيين".

بدوره، أكد هاني العيساوي، عضو اللجنة الشعبية في قرية العيساوية، أن "هناك ما يكفي من مراكز الشرطة، والوجود المتزايد لها سيزيد من حدّة التوتر، فالهدوء موجود دائمًا، حتى تتدخّل الشرطة".

وتابع: "الشرطة تعمل الآن وفق طريقة جديدة، حيث تدخل بسيارات مموهة كسيارات لليهود، تليها سيارات للمستعربين وتنتظر قيام الفتية برشق الحجارة ومن ثم تهاجمهم".

مؤكدًا: "إنهم يقيمون الكمائن في العيساوية ويلاحقون الفتية الصغار، ربما ينجحون بتخويف الأولاد، لكن إذا كانوا يخططون لتحقيق هدوء أكبر وأمن أكثر، فسنرى هنا العكس".

يشار إلى أن هذه الخطة تأتي بعد عامين من التوتر الأمني المتواصل في مدينة القدس، وتنضم إلى سلسلة من المخططات الإسرائيلية التي تهدف لتعميق سيادة الاحتلال على شرق المدينة.

ــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.