غزة.. هجمة إسرائيلية متصاعدة ضد العاملين في المجال الحقوقي

كشفت مصادر فلسطينية عن تعرّض عاملين في المجال الحقوقي بقطاع غزة، لتهديدات إسرائيلية بالاستهداف على خلفية تحرّكاتهم لمقاضاة الاحتلال وقادته المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.

وقال سمير زقوت، مدير وحدة البحث الميداني في مدير مركز "الميزان" لحقوق الإنسان "إن عددًا من موظفي المركز تلقوا مؤخرًا تهديدات من قبل الاحتلال الإسرائيلي على خلفية المشاركة في رفع دعاوى قضائية حول جرائم الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في المحاكم الدولية".

وأضاف في حديث لـ "قدس برس"، أن يوم أمس الأربعاء شهد تلقي أحد أعضاء مركز "الميزان" الحقوقي رسالة تهديد موجهة له ولأسرته، مرفقة بصور لمنزله، معتبرا أنها تستهدف شخصه كعامل وناشط في مؤسسة حقوقية تركز في عملها على ضمان المساءلة القانونية للاحتلال.

وأشار إلى أن هذه التهديدات تشبه إلى حد كبير أخرى مماثلة تلقاها حقوقيون في مؤسسة "الحق" بالضفة الغربية، مؤكدا على أن الموظفين في مركزه يتعرّضون لحملة متصاعدة من التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية، منذ أواخر العام الماضي.

وبيّن زقوت، أن الحملة المذكورة بدأت بالتواصل مع موظفي المركز وأصدقاءهم وممولي المركز بشكل متكرر، تحمل في طياتها "تهديدات وادعاءات باطلة" عن المركز وموظفيه، حتى وصلت مؤخرا إلى حد التهديد بالقتل، وفق قوله.

وبحسب الناشط الحقوقي الفلسطيني، فإن شدة هذه الاعتداءات كانت تتزايد في كل مرة يعكف فيها طاقم المركز على العمل في اتجاه رفع دعاوى قانونية ضد الاحتلال على المستوى الدولي، خاصةً لدى محكمة الجنايات الدولية.

وأوضح أن مضمون هذه التهديدات يؤكّد أن الاحتلال الإسرائيلي يُخضع أعضاء المركز الحقوقي المذكور لمراقبة حثيثة باستخدام أعلى التقنيات والقدرات، بحسب تقديره.

وأشار إلى أن هذه التهديدات أعقبت موجة عدائية إسرائيلية ضد منظمات حقوق الإنسان العاملة في الأراضي الفلسطينية، والناشطة في مجال تأمين العدالة ومحاسبة الضالعين في ارتكاب جرائم الحرب.

ورأى مركز "الميزان" الحقوقي (ومقرّه في مدينة غزة)، أن "الهجمة الإسرائيلية الشرسة والادعاءات الباطلة والتهديدات إنما تهدف للنيل من مكانته ومصداقيته لدى المجتمع الفلسطيني والمجتمع الدولي وثنيه عن أداء مهمته في الدفاع عن حقوق الإنسان".

ودعا المجتمع الدولي إلى إستنكار الحملة الإسرائيلية غير المبررة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمجابهتها ووضع حد لها.

وإلى جانب التهديدات الإسرائيلية، تعمد سلطات الاحتلال إلى اعتقال حقوقيين وعاملين في منظمات إنسانية وحقوقية فلسطينية ودولية في قطاع غزة، خلال تنقلهم عبر معبر "بيت حانون- إيرز" (شمال قطاع غزة)، في إطار حملة الاستهداف المتواصلة بحقهم.


ــــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر فلسطين غزة احتلال تهديد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.