تقرير: الاحتلال يسرق "أملاك الغائبين" ويسعى لإقامة "كنيس" ومراكز أمنية في القدس المحتلة

مستوطنة عمونا

اتهم تقرير فلسطيني رسمي، حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى "سرقة" أراضي الفلسطينيين والتي يصنفها بـ "أملاك الغائبين"، في الوقت الذي كشف فيه عن مصادرة الاحتلال لأرض في جبل المكبر (شرقي مدينة القدس المحتلة)، لبناء "كنيس" يهودي، بالإضافة إلى عزمه إنشاء مراكز أمنية جديدة في القدس الشرقية.

وأشار "المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان" (تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية)، في تقريره الأسبوعي اليوم السبت، إلى الاحتلال يهدف من وراء مصادرة أراضي الفلسطينيين، إلى نقل البؤرة الاستيطانية المسماة "عمونا" إلى تلك الأراضي.

وكانت ما تمسى بـ "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، نشرت إعلانا في صحيفة "القدس" المحلية مؤخرا، يتضمن خارطة لمساحات تعتبرها أراضي "غائبين" قرب البؤرة الاستيطانية "عمونا"، تشمل 30 قسيمة أرض يمكن نقل البؤرة الاستيطانية إليها على مساحة تزيد عن 200 دونم تقع حول "عمونا"، كما أن بعضها لا يبعد سوى أمتار معدودة عنها، وتضمن الإعلان دعوة للفلسطينيين، أصحاب الأراضي، إلى إجراء اتصال مع الإدارة المدنية وتقديم إثباتات ملكية بهدف تقديم اعتراض على المخطط.

كما حذر التقرير، من تصعيد اسرائيل لممارساتها العدوانية في القدس المحتلة، بما في ذلك مشاريعها الاستيطانية وسعيها المحموم لحسم موضوع القدس وفرض أمر واقع فيها، حيث كشفت سلطات الاحتلال عن بناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة على أراضٍ فلسطينية تقع بين مستوطنة "جيلو"، المقامة هي الأخرى على أراضٍ فلسطينية، وبين شارع الأنفاق قرب "بيت جالا" (شمال غرب بيت لحم).

وأوضح المكتب أن هذا المخطط يأتي بعد أسبوعين فقط من الإعلان عن مخطط بناء 770 وحدة استيطانية في "حي جيلو" الاستيطاني في القدس المحتلة، بهدف عزل شرقي القدس المحتلة عن جنوب الضفة الغربية بعد أن عزلها جدار الضم والتوسع عن شمالها، وترسيخ ضمها لـ"إسرائيل" والحيلولة دون عودتها عاصمة للدولة الفلسطينية في المستقبل، مشيرا إلى أن هذا المخطط يندرج هذا ضمن سلسلة إجراءات سبق اتخاذها من قبل حكومة نتنياهو للقدس عام 2020 ببناء 54 ألف وحدة استيطانية.

وأكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، أن  المشروع الاستيطاني الجديد، الذي يعمل عليه جنرال في قوات الاحتياط التابعة لجيش الاحتلال، سيصادر مئات الدونمات، معظمها ملكية خاصة والأراضي التي يستهدفها المشروع تقع بالقرب من بلدتي بتير والولجة التابعتان لمحافظة بيت لحم في المناطق المصنفة "سي"، على مشارف شرقي القدس.

وفي السياق ذاته أشار المكتب إلى أن  اللجنة المحلية للتخطيط و البناء في بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، أقرت مصادرة قطعة أرض فلسطينية بمساحة 1.2 كيلومتر مربع لبناء كنيس يهودي بجبل المكبر شمال المدينة المحتلة.

وذكر المكتب أن قرار المصادرة جاء بناءً على طلب وزارة البنى الدينية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، وإن المصادرة ضرورية لبناء المعابد وإعادة الأمل للسكان اليهود.

وفي سياق مخطط التهويد لفت البيان إلى أن  شرطة الاحتلال، تعتزم  إنشاء خمسة مراكز شرطية جديدة في القدس الشرقية، ومقدمة لذلك تقوم شرطة الاحتلال بنشر المئات من افرادها داخل الأحياء الفلسطينية، بهدف ترهيب المقدسيين وبسط السيادة اللاشرعية بقوة الاحتلال.

وحذر المكتب من مخطط لشرعنة جميع البؤر الاستيطانية، مشيرا في هذا السياق إلى تصريحات رئيس لجنة الخارجية والأمن في برلمان الاحتلال "كنيست"، افي دختر الذي قال : ان "تطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه أدوميم هو مسألة وقت ليس إلا".

وأكد أن "معاليه أدوميم والكتل الاستيطانية الأخرى هي جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل وهكذا ستظل، على حد قوله.

فيما قال الوزير عن حزب "الليكود"، ياريف ليفين، إنه يتعين شرعنة جميع البؤر الاستيطانية التي أقيمت في الضفة المحتلة، وأضاف ليفين أنه لا يعقل هدم النقطة الاستطيانية العشوائية عمونا وأن تسير الأمور كالمعتاد.

ـــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.