رغبة مغربية ـ جزائرية لتطوير العلاقات بين البلدين

تبادلت المغرب والجزائر رسائل الرغبة في تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة الإفريقية.

فقد أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن بلاده تتطلع إلى "تجديد الالتزام، والتضامن الصادق، الذي يجمع على الدوام، الشعبين الجزائري والمغربي، لمواصلة العمل سويا، بصدق وحسن نية، من أجل خدمة القضايا المغاربية والعربية، ورفع التحديات التي تواجه القارة الإفريقية''.

وقال الملك محمد السادس في خطاب له مساء أمس السبت بمناسبة ما يُعرف في المغرب بـ "ثورة الملك والشعب": "المقاومة المغربية، قدمت الدعم المادي والمعنوي للثورة الجزائرية، في مواجهة الحملة العنيفة، التي كانت تتعرض لها، من طرف قوات الاستعمار، التي كانت تريد القضاء عليها، قبل الاحتفال بذكراها الأولى، وقد ساهمت تلك الانتفاضة، وذلك التضامن، في إعادة الروح للثورة الجزائرية. كما كان للبلدين دور كبير، في تحرير واستقلال إفريقيا"، على حد تعبيره.

وكانت وسائل إعلام جزائرية قد نشرت رسالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة الاحتفالات المزدوجة لعيد ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، والتي أكد فيها حرص الجزائر وتمسكها بتعزيز علاقات الأخوة والتضامن مع المملكة المغربية.

وذكر بوتفليقة بالوحدة واللحمة التي كانت تضم الشعوب المغاربية خلال سنوات الاستعمار والتفافها حول مشروع الاستقلال، وقال: "إنني أستحضر معاني النضال المشترك والتضحيات الجسام التي قدمتها شعوبنا المغاربية في كفاحها المستميت من أجل التخلص من براثين الاستعمار الغاشم"، على حد تعبيره.

ومن اللافت للانتباه خلو الرسائل السياسية للزعيمين المغربي والجزائري من أي إشارة إلى الخلافات التي تعصف بالعلاقات بين البلدين، والتي أدت إلى إغلاق الحدود البرية بين أكبر بلدين جارين في دول "اتحاد المغرب العربي" (تأسس عام 1989) منذ العام 1994.

ويأتي على رأس الخلافات بين البلدين الموقف المتباين بشأن مصير "الصحراء الغربية"، فبينما تطرح الرباط مقترح الحكم الذاتي "للصحراء الغربية" في إطار السيادة المغربية بعد تعذر الوصول إلى الاستفتاء، تتمسك الجزائر بحق الصحراويين في الاستفتاء وتدعم مطالب قيادة "جبهة البوليساريو"، التي تصفها الرباط بأنها تهديد لوحدتها الترابية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.