مصر..ارتفاع حاد في أسعار اللحوم والأضاحي بسبب أزمة الدولار

كشف مسؤولون مصريون في غرف تجارية وجمعيات خيرية اليوم الأحد، عن ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي، مع اقتراب عيد الأضحى، بسبب أزمة الدولار وغلاء أسعار الأعلاف.

وسجلت أسعار اللحوم في محال الجزارة بحسب اختلاف المناطق المصرية، ارتفاعا ملحوظاً إلى 100 و120 جنيهاً، بعدما كانت 80 و90. 

فيما شهدت أسعار الاضاحي ارتفاعا وصلت نسبته إلى 50%، وصكوك الأضاحي إلى 75%.

وفي محاولة للتغلب على غلاء الأسعار، نشر الجيش المصري ووزارة التموين، عدداً من عربات الثلاجات التابعة لهما في ميادين ومفارق الطرق، لبيع اللحوم ومشتقاتها بأسعار تقل عن أسعار محال الجزارة.

وتبيع هذه العربات كيلو اللحم بـ 40 و50 جنيه، أي بأقل من نصف السعر لدى باقي الجزارين، بيد أنها تقل جودة عنها، وأغلبها لحوم مستوردة، وبعضها من مزارع الجيش.

ويقول "يحيى قرطام" عضو شعبة الجزارين بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار لحوم الأضاحي شهدت ارتفاعًا بنسبة 25% خلال هذا العام.

وأضاف "قرطام" لـ "قدس برس"، أن نسبة كبيرة من المصريين كانت تشترك في أضحية الجِمال، ما يعادل 7 أفراد، إلا أن السودان التي كانت تصدر لمصر 8 آلاف جمل أسبوعيا، قررت مؤخرا الحفاظ على الثروة الحيوانية لديها، وتقليل تلك النسبة إلى النصف، وكذلك الصومال التي فضلت التصدير للسعودية.

وأوضح أن انخفاض أعداد الجمال المستوردة، تسبب أيضا بارتفاع أسعار اللحوم، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف والذرة الصفراء والفول الصويا، بسبب أزمة الدولار.

من جهته، أكد رئيس شعبة الجزارين بالقاهرة، هيثم عبد الباسط، أن الارتفاع الحالي في أسعار اللحوم يرجع إلى ارتفاع أسعار الأعلاف والنقص في المعروض من اللحوم بسبب تزايد الاستهلاك في العيد.

وتوقع لـ "قدس برس" مزيداً من ارتفاع أسعار اللحوم، قائلاً، "سترتفع أكثر مع دخول عيد الأضحى، بسبب زيادة الطلب"، مؤكدًا أن "الدولار في السوق السوداء وغلاء الأعلاف يتحكمان بشكل كبير في الأسعار المعلنة، وأن التجار ليس لهم علاقة بالزيادة".

وارتفع معدل التضخم في أسعار المستهلكين في شهر يوليو الماضي إلى 14.8% على أساس سنوي في عموم مصر، وهو المستوى الأعلى له خلال السنوات السبع الماضية.

وشهدت أسعار مجموعة الطعام والشراب، وهي الأكثر تأثيرا في معدل التضخم، زيادة بأكثر من 19% في يوليو الماضي على أساس سنوي، وسجلت مجموعة اللحوم الحمراء الطازجة ارتفاعا بنسبة 10.4% في هذا الشهر، وذلك وفقا لبيانات االجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبحسب مسؤولي عدد من الجمعيات الخيرية وبنك الطعام، التي توفر للمصريين القادرين على شراء الاضاحي، "صكوك" تبيعها للراغبين في أداء سنة التضحية في عيد الأضحى، فإن "سعر الصك شهد ارتفاعا كبيرا هذا العام يتراوح بين 50 و75%".

وارتفع سعر الصك من 850 جنيه و1350 العام الماضي، إلى 2000 جنيه تقريبا، ما قلل من أعداد المضحين.

وقال عدد من المسؤولين في هذه الجمعيات لـ "قدس برس"، إنهم اضطروا "لإتاحة إمكانية التقسيط للأضحية بسبب الظروف الاقتصادية، أو الدفع عبر الفيزا مؤجلة الدفع، التي يحصّلها البنك من العميل على عدة أشهر".

وأرجع أغلب العاملين في هذه الجمعيات السبب إلى أزمة الدولار في مصر، وارتفاع سعره مقارنة بالجنية، إلى جانب ارتفاع اسعار الأضاحي، وتراجع عدد المضحين، وارتفاع أسعار السلع بشكل عام، ما حدّ من قدرة بعض المصريين على التبرع للعمل الخيري.

 

أوسمة الخبر مصر ارتفاع أسعار أضاحي

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.