فشل وساطة أوروبية لعقد لقاء بين عباس ونتنياهو

كشفت مصادر إعلامية عبرية اليوم النقاب عن أن مسؤولين من إحدى الدول الأوروبية حاولوا مؤخرًا، تنظيم لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقالت إن اللقاء لم يتم، بسبب رفض تل أبيب الطلب الفلسطيني بعقد لقاء مسبق بين مستشاري عباس ونتنياهو، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الاثنين، عن مسؤولين فلسطينيين، أن مسؤولًا أوروبيًا (لم تكشف هويته) فحص مؤخرًا مع ديوان نتنياهو وديوان عباس، إمكانية تنظيم اللقاء، في محاولة لتحريك العملية السياسية بين الجانبين قبل انعقاد المؤتمر الدولي الذي تنوي فرنسا عقده في نهاية العام.

وأضافت، أن عباس لم يرفض الاقتراح نهائيًا، كي لا يظهر كرافض، لكنه طلب عقد لقاء تحضيري بين مسؤول فلسطيني رفيع، كرئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات، وموفد من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية مثل يتسحاق مولخو.

وأبدى المسؤولون الفلسطينيون استعدادهم لمناقشة استئناف المحادثات مع "إسرائيل"، في إطار مسار يشمل تجميد البناء في المستوطنات وتطبيق الدفعة الرابعة من إطلاق سراح الأسرى من فلسطينيي الـ 48،  الذين التزمت حكومة نتنياهو بإطلاق سراحهم في 2014، كجزء من مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال مسؤول فلسطيني: "لقد اقترحنا عقد لقاء مهني على مستوى رفيع جدًا قبل القمة، لكي نفهم مدى استعداد نتنياهو، لكننا فهمنا بأن إسرائيل ليست مستعدة لذلك".

ووفق قوله، فإن الشعور لدى السلطة الفلسطينية هو أن "نتنياهو يريد إجراء لقاء لا هدف له، إلا التقاط الصور أو جولة أخرى من المفاوضات العقيمة لإهدار الوقت، وربما لتذويب المبادرة الفرنسية، وليس أكثر من ذلك، نحن لا نريد لقاء علاقات عامة".

على الجانب الآخر، أكد مسؤولون إسرائيليون للصحيفة، أن مسؤولين من دولة لأوروبية طلبوا تنظيم لقاء بين نتنياهو وعباس، مضيفين أنه جرت عدة محاولات لدفع مبادرات مشابهة خلال العامين الأخيرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين زعموا موافقة إسرائيل على عقد اللقاء، لكنها رفضت إجراء لقاء تمهيدي، لأنه ما كان سيدفع اللقاء بين نتنياهو وعباس بحسب قولهم.

وأوضح مسؤول إسرائيلي للصحيفة، "إذا كان عباس معني باللقاء فرئيس الحكومة مستعد لذلك فورًا وفي كل مكان (...)، تجربة الماضي تثبت أن اللقاءات التمهيدية التي يطالب بها الفلسطينيون ليست إلا وسيلة لطرح شروط مسبقة للمفاوضات، وهي مسألة ترفضها إسرائيل".

إلى ذلك، أكد مسؤول في ديوان عباس، "أن الفلسطينيين لا يعرفون عن أي مبادرة تتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني ينوي الرئيس الأمريكي براك اوباما طرحها خلال الفترة، والتي ستسبق تسلم الرئيس القادم بعد الانتخابات"، مشيرًا إلى أن هناك "محادثات واتصالات مع الأمريكيين ولكن ليس شيئًا يمكننا البناء عليه".

وأشارت الصحيفة إلى أن الفلسطينيين يعبرون في محادثات مغلقة عن خيبة أمل السلطة من السياسة الأميريكية في كل ما يتعلق بالصراع، ونقلت عن مسؤول فلسطيني قوله، "توقعنا من الأمريكيين عمل الكثير منذ زمن وليس في نهاية الدورة فقط، حين أصبح الجميع يفكرون بالإدارة القادمة، والحقيقة هي أنه عندما أراد أوباما التوصل إلى اتفاق مع ايران، فقد نجح رغم كل محاولات نتنياهو لإفشاله".

وأضاف: "الادارة ما كانت ستعارض الاتفاق لو أن الأطراف وخاصة إسرائيل سعت إلى ذلك، ولكنها ما كانت ستقود بأي شكل من الأشكال إلى خطوة دولية تقود إلى اتفاق، رغم التصريحات المتكررة بشأن الاتفاق على أساس حل الدولتين".

وكانت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية توقفت في نيسان/ أبربل عام 2014 بعد أشهر من انطلاقها برعاية أمريكية، في أعقاب مصادقة حكومة الاحتلال على خطط لمشاريع استيطانية جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويشترط الفلسطينيون العودة للمفاوضات، بتجميد الاستيطان وإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو والذين التزمت إسرائيل بإطلاق سراحهم.

وحاولت أمريكا ودول أوروبية، دفع عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي  كان آخرها المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام أواخر العام الحالي تمهيدا  لاستئناف المفاوضات، إلا أنها قوبلت  برفضإسرائيلي.

ـــــــــــــــ

من سليم تاية

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.