نابلس.. إدانة واسعة لحادثة مقتل "حلاوة" بعد اعتقاله من أمن السلطة

أدانت قوى وفعاليات فلسطينية حادثة مقتل أحد المطلوبين للسلطة الفلسطينية في مدينة نابلس، على أيدي أفراد من أجهزة الأمن بعد اعتقاله فجر اليوم الثلاثاء، من أحد أحياء المدينة (شمال القدس المحتلة).

وأعلنت مؤسسات مدينة نابلس وفعالياتها الوطنية وشخصياتها الاعتبارية في بيان لها اليوم، حالة الحداد العام بالمدينة، وقالت إن ما جرى من قتل المواطن أحمد حلاوة بعد اعتقاله، "جريمة غير مبررة وغير مسئولة، ويخالف ما تم الاتفاق عليه أثناء اللقاءات مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله"، بحسب البيان.

وطالبت المؤسسات، بتشكيل لجنة تحقيق تستند إلى تقرير الطب الشرعي حول ظروف مقتل المواطن أحمد عز حلاوة بعد اعتقاله.

وتابع بيان المؤسسات: "نطالب بالوقف الفوري للتصريحات اللامسؤولة، وحملة التحريض التي تؤجج المشاعر وتمس بنسيج الوحدة الوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني، وبضرورة وقف كافة التجاوزات التي ارتكبها بعض عناصر الأجهزة الأمنية (...)، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية عند تنفيذ أي عملية اعتقال أو تحقيق". 

كما ناشدت مؤسسات نابلس في بيانها، القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، بإصدار لضبط سلوك وأداء بعض عناصر الأجهزة الأمنية أثناء أداء واجبهم.

وطالب البيان، الجهات الرسمية بتهيئة الأجواء لإنهاء حالة الطوارئ في البلدة القديمة، وذلك بضمان سلامة المطلوبين عند تسليم أنفسهم، واتخاذ الإجراءات القانونية عند الاعتقال أو التحقيق، ومحاكمتهم محاكمة عادلة.

وبحسب البيان، فقد قررت مؤسسات وفعاليات مدينة نابلس، توكيل محامٍ خاص للدفاع عن الحق الشخصي للمدينة ومواطنيها أمام القضاء.

وفي السياق ذاته، أدانت حركة "حماس"،  إعدام المواطن أحمد حلاوة، من قبل الأمن الفلسطيني داخل سجن "الجنيد"، معتبرة ذلك "تطورًا خطيرًا يعكس سياسة الإعدامات الميدانية التي بدأت أجهزة أمن السلطة في ممارستها خاصة بعد إعدام الشابين فارس حلاوة وخالد الأغبر الأسبوع الماضي في مدينة نابلس".

 وقالت الحركة في بيان لها اليوم الثلاثاء، إن "هذه الجرائم تعكس الطبيعة الدموية لأجهزة أمن السلطة، التي تجاوزت التعاون الأمني مع الاحتلال إلى استخدام سياساته في قمع أبناء شعبنا بما في ذلك الإعدامات الميدانية".

متابعة: "وذلك يعكس حالة انعدام الأمن لأبناء شعبنا؛ وهو ما يستدعي وقفة وطنية جادة لمحاكمة المتورطين في أعمال القتل وضمان وقف هذه الجرائم الخطيرة"، بحسب تعبير البيان.

وأكدت "حماس" أن "محاولات قيادة حركة "فتح" للتهرب من مسؤوليتها عن هذه الجرائم من خلال محاولة خلط الأمور، والادعاء بوجود اعتقالات وهمية في غزة لن يغيّر من الحقيقة شيئًا، ولن يعفيها من المسؤولية عن هذه الجرائم أمام شعبنا الفلسطيني وقواه الوطنية"، كما قالت.

بدوره، قرر رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية، رامي الحمد الله، تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الحادث في نابلس، برئاسة وزير العدل علي أبو دياك، وعضوية النيابة العسكرية والنيابة العامة.

وأشار الحمد الله في تصريحات له، بثتها وكالة الأنباء الرسمية، إلى أنه سيتم نشر نتائج التحقيق فور الانتهاء، منوهًا إلى أن ما جرى "حادث شاذ".

وأكد رئيس الحكومة الفلسطينية، استمرار ملاحقة "الخارجين عن القانون" بهدف فرض القانون وتحقيق السلم الأهلي والحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين، داعيًا كافة "الخارجين عن القانون" لتسليم أنفسهم.

وكان محافظة مدينة نابلس، اللواء أكرم الرجوب، قد أعلن مقتل "الرأس المدبر" لأحداث المدينة خلال الأيام الماضية؛ والتي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين بينهم رجليْ أمن، بعد اعتقاله فجر اليوم.

وذكر الرجوب في تصريحات صحفية له عبر إذاعات محلية في نابلس، أن قوات الأمن الفلسطينية تمكنت فجر اليوم الاثنين، من اعتقال أحمد عز حلاوة (أحد أفراد جهاز الشرطة الفلسطينية)، بعد مطاردته لعدة أيام لاتهامه بالوقوف خلف أحداث المدينة الأخيرة.

وأضاف: "بعد نقل المعتقل حلاوة إلى سجن الجنيد التابع للسلطة الفلسطينية في نابلس، قام عشرات أفراد الأجهزة الأمنية الغاضبين بمهاجمته، بعد حدوث مناوشات لفظية معه".

وأشار إلى أن الضباط المتواجدين في المكان أطلقوا النار في الهواء لإبعاد أفراد الأمن، "إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، بسبب الأعداد الكبيرة المتواجدة في مكان الحدث، والتي هاجمت المطلوب حلاوة وقامت بضربه".

وبيّن أنه تم نقل حلاوة إلى عيادة السجن، حيث أعلن عن وفاته متأثرًا بجراحه التي أصيب بها، لافتًا النظر إلى أنهم سيقوموا بفتح تحقيقًا فيما حدث "لاستخلاص العبر من ذلك"، وطالب بقية المطلوبين بتسليم أنفسهم قبل فوات الأوان، وخروج الأمور عن السيطرة، وفقًا لتصريحاته.

وفي السياق ذاته، اتهمت عائلة "حلاوة" في مدينة نابلس الأجهزة الأمنية الفلسطينية بـ "تصفية" نجلها أحمد عزت حلاوة "بدم بارد"، ودون أدنى مراعاة لحرمة الإنسان، وفق بيان مقتضب نشرته العائلة صباح اليوم الاثنين.

وطالبت عائلة حلاوة، الجهات المعنية وذات العلاقة في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، بالوقوف على موضوع "تصفية أحمد حلاوة" ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، مشيرة إلى أن نجلها "قتل بصورة خارجة عن أي تصور بشري"، وفق وصف البيان.

وكانت أجهزة الأمن الفلسطيني، قد بدأت خلال الأيام الماضية حملة أمنية لملاحقة من أسمتهم بـ "المطلوبين للعدالة"، خاصة في منطقة البلدة القديمة بمدنية نابلس، وذلك بعد مقتل اثنين من أفراد الأجهزة الأمنية في اشتباك مع مسلحين، قبل أن يعلن لاحقًا عن اعتقال عدد من "المطلوبين" ومقتل اثنيْن منهم في اشتباك خلال عمليات التفتيش التي تم تنفيذها خلال الحملة.

ـــــــــــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.