منظمة حقوقية تدعو السلطات المصرية إلى إجلاء مصير 4 فلسطينيين مختطفين لديها

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" السلطات المصرية إلى إجلاء مصير الفلسطينيين الأربعة الذين كانوا تعرضوا للإختطاف على أيدي مسلحين بشمال سيناء في مصر منذ أكثر من عام بعد عبورهم من قطاع غزة عبر معبر رفح في منطقه خاضعة للسيطرة الكاملة للجيش المصري.

وكان كل من ياسر فتحي زنون، حسين خميس الزبدة، عبد الله سعيد ابو الجبين، وعبد الدايم ابو لبدة في طريقهم إلى مطار القاهرة الدولي عبر حافلة ترحيل تابعة للسلطات المصرية وتحت حراسة قوات الأمن المصرية ضمن مجموعة من الفلسطينيين بعد أن سُمح لهم بعبور معبر رفح إلى مصر بتاريخ 19 آب (أغسطس) 2015 بعد حصولهم على الموافقات الأمنية المطلوبة، وأثناء استقلالهم الحافلة على الطريق الدولي باتجاه العريش تعرضوا للإختطاف من قبل مسلحين بعد قراءة أسمائهم من كشف بحوزة أولئك المسلحين بحسب شهود عيان.

ورغم المطالبت العديده من حانب أسر المختطفين للسلطات المصرية بإجلاء مصير أبنائهم  أنكرت هذه السلطات أي صلة لها بالواقعة بشكل تام، وأكدت أن عملية الاختطاف قد تمت على يد مجهولين دون أن تتوفر لديها أي معلومات حولهم.

بتاريخ 22 أغسطس/ آب الجاري أعلنت أسر اثنين من بين المختطفين الأربعة وهما ياسر فتحي زنون وعبد الدايم عبد الباسط أبو لبدة، عن تلقيهم صورة ـ رفضوا الإفصاح عن مصدرها ـ تظهر تواجد الشابين داخل أحد مقرات الأمنية بالقاهرة بمصر، حيث ظهر بالصورة الشاب ياسر زنون مستلقيا على الأرض، وعبد الدايم أبو لبدة جالسا القرفصاء وحولهم مجموعة من المحتجزين تعدادهم  حوالي 9  في الصورة وجميعهم شبه عراة.

وأكدت المنظمة، أنه من واقع شهادات مئات المعتقلين داخل مقار الإحتجاز المصرية وتوثيق واقع مقار الإحتجاز المصرية فإن هذه الصور التقطت في فصل الصيف، حيث يقوم المعتقلون غالبا بخلع أغلب ملابسهم نظرا لارتفاع درجات الحرارة في الصيف في ظل رداءة التهوئة والتكدس الكثيف داخل تلك المقار.

وأضافت المنظمة: "إنه بحسب إفادة عدد من المعتقلين السابقين فإن تلك الصورة يشتبه أنها التقطت في مبنى الأمن الوطني بلاظوغلي، في مدينة نصر ـ القاهرة، في الطابق الأرضي والمعروف بـ (الحجوزات)، حيث يتكون المقر من أربع طوابق ولا يسمح للمعتقلين برؤية بعضهم البعض إلا في هذا الطابق.

وأكدت المنظمة أن "واقعة اختطاف الفلسطينيين الأربعة تمت بمعرفة الأمن المصري، حيث كانت الحافلة تحت الحراسة الأمنية طوال الطريق بحسب شهود العيان، وحين توقفت الحافلة وتم اقتحامها بواسطة المسلحين لم يحدث أي اشتباك مع قوات الأمن المسؤولة عن مرافقة الحافلة، كما تم انتقاء المختطفين الأربعة بعد تلاوة أسمائهم، ثم أكملت الحافلة طريقها بشكل طبيعيي مما يؤكد أن عملية الإحتجاز تمت على يد أجهزة الأمن المصرية وتأتي الصورة المسربة لتؤكد ذلك".

وأوضحت المنظمة أنه لا ينفي تلك الحقيقة انكار السلطات المصرية صلتها بالواقعة فتلك السلطات طالما انكرت وجود مختفين قسريا أو وجود أية حالات تعرضت للتعذيب داخل مقار الاحتجاز المصرية، وهو ما تكذبه آلاف الشهادات والوقائع الثابتة والمحاضر الرسمية المحررة من قبل الضحايا ضد أجهزة الأمن دون أن تفتح السلطات فيها تحقيقا واحدا حتى الآن.

وبينت المنظمة أن الإختفاء القسري وباء متفش في الدولة المصرية وتنتشر في مصر العديد من مقار الإحتجاز السرية  أشهرها معسكر الجلاء بالإسماعيلية والمعروف بالعازولي، الكتيبة 101 بالعريش، مبنى الأمن الوطني في لاظوغلي بمدينة نصرـ القاهرة، وغيرها من مقار الأمن الوطني المنتشرة في كافة المحافظات المصرية بالإضافة إلى معسكرات الأمن المركزي، والتي تستخدمها السلطات المصرية في عمليات التعذيب وتعريض المعتقلين للإختفاء القسري لأشهر طويلة أو لسنوات.

كما أكدت المنظمة أن جريمة إختطاف الفلسطينيين الأربعة تأتي في سياق جرائم ترتكبها السلطات المصرية ضد سكان قطاع غزة منها إغلاق معبر رفح وهي القضية المنظورة أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.

ودعت المنظمة الإتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة التدخل لإجلاء مصير الفلسطينيين الأربعة وإطلاق سراحهم بشكل عاجل، وقال البيان: "استمرار عملية اختفائهم قسريا تشكل خطرا داهما على حياتهم خاصة في ظل موجة الشيطنة المتصاعدة التي تتبناها السلطات المصرية ضد قطاع غزة والحصار المحكم الذي تفرضه على القطاع بالتعاون مع حكومة الإحتلال"، وفق البيان.

أوسمة الخبر مصر فلسطين مختطفون مصير

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.