شواطئ غزة.. متنفس المواطنين لمواجهة الحر وانقطاع التيار الكهربائي

تكتظ شواطئ قطاع غزة (لا تزيد مساحتها عن الـ 40 كيلو مترًا) بالآلاف من المصطافين، والذين ينتشرون على طولها هربًا من الحر الشديد والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، بحيث أصبحت المتنفس الأهم لهم.

وشدد مواطنون غزيّون في حديث لـ "قدس برس"، على أنهم ما عادوا يُطيقون البقاء في البيوت في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدين صعوبة ذلك بالتزامن مع الأجواء الحارة وارتفاع درجات الحرارة.

بدورها، قالت السيدة نهى حمدان (مواطنة من غزة)، إن البحر بات المتنفس الوحيد للفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أنها وعائلتها يخرجون للشاطئ "هربًا من الحر في المنازل".

وأشار المواطن سعيد سليمان، إلى أن الذهاب إلى الشاطئ يُساهم في "التفريغ والترويح عن النفس، في ظل الضغوط التي يُعاني منها المواطنون في قطاع غزة؛ لا سيما البطالة المرتفعة والحصار المتواصل".

من جانبه، رأى أستاذ علم النفس والاجتماع في جامعة الأقصى، فضل أبو هين، أن البحر بات هو المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة لتفريغ الطاقة السلبية لديهم واستبدالها بايجابية في ظل ضغوطات الحياة التي يواجهها السكان.

وأوضح أبو هين (وهو مدير مركز التأهيل المجتمعي وإدارة الأزمات)، أن الإنسان يحتاج إلى تفريغ الطاقة السلبية من خلال التنزه، "وغزة لا يوجد بها غير شاطئ البحر وبعض المنتجعات والشاليهات الصغيرة".

وبيّن في حديث لـ "قدس برس"، أن الكثير من المشاكل والجرائم التي تقع في غزة سببها الضغط النفسي الذي يعيشه سكان القطاع؛ "سواء من أزمة انقطاع التيار الكهربائي أو البطالة أو المشاكل الاجتماعية الكبيرة التي تسبب بها الحصار".

مستطردًا: "وجود غزة على شاطئ البحر جنب أهلها الكثير من المشاكل النفسية والضغوط العصبية، ولا أعرف كيف كانت ستكون الأمور ولو لم يكن هناك شاطئ لغزة".

وذكر أن قطاع غزة أكثر منطقة اكتظاظًا في العالم؛ حيث يعيش قرابة 2 مليون نسمة على ساحل ضيق لا تزيد مساحته عن 350 كيلو مترًا مربعًا، وهو مغلق من كل الاتجاهات ومحاصر بشكل مشدد منذ 10 سنوات، وفق قوله.

ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة حيث يصل التيار الكهربائي لكل بيت ثماني ساعات ويقطع مثلها، (ما يعرف بنظام 8 ساعات وصل و8 ساعات قطع)، وفي حال توقفت محطة التوليد الوحيد يقلص ذلك ليصل 6 ساعات فقط، (نظام 6 ساعات وصل و12 ساعة قطع)، في حين أن درجات الحرارة ارتفعت هذا العام بشكل كبير، حيث تصل إلى أكثر من 35 درجة مئوية.

ـــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.