"حماس": ضغوطات وتهديدات أمنية شابت فترة الترشح للانتخابات بالضفة

رأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن ضغوطا وتهديدات أمنية شابت فترة الترشيح وتسجيل القوائم المشاركة في الانتخابات البلدية، والتي أٌعلن عن انتهاءها حديثا.

وشددت الحركة في بيان لها اليوم السبت، على تمسكها بموقفها المتمثل بـ "عدم الرضوخ لحملات التهديد والضغط الساعية لإفشال الانتخابات"، مشيرة إلى أنها "ماضية في استخدام كل أوراق وعناصر القوة التي تمتلكها من أجل إنجاح هذه الانتخابات وتقديم واختيار الأصلح وصاحب الكفاءة، بما يخدم الشعب ويعزز صموده (...)".

واعتبرت أن ما وصفته بـ "التجاوب الكبير واللافت" الذي لمسته من قبل الكفاءات وأصحاب الخبرات في التآلف معها بالقوائم المهنية، يؤكد على أنها "ما زالت حاضرة وبقوة في قلوب الجماهير وما زالت محتضنة ومساندة من قبل أبناء شعبها، وذلك وبالرغم من المنع والقمع والتضييق والملاحقة والتشويه الذي تتعرض له منذ سنوات طويلة"، كما قالت.

وأشارت إلى قيامها برصد وتوثيق الانتهاكات التي جرت خلال فترة الترشيح وتسجيل القوائم، داعية كافة الجهات المعنية وعلى رأسها "اللجنة المركزية للانتخابات" إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك التعديات، والعمل على ضمان استكمال مراحل العملية الانتخابية في أجواء من النزاهة والحرية.

وتابع البيان "تُكبر حركة حماس برؤساء وأعضاء القوائم المهنية التي رفضت التجاوب مع الضغوط والتهديدات، وأصرّت على حقها في الترشح وقيادة المرحلة المقبلة، مقدمًة مصلحة أبناء شعبنا على سلامتها الشخصية".

وبيّت أنها "تتدارس دعم القوائم الأكثر كفاءة ومهنية في المواقع التي حالت الضغوط دون تشكيل قوائم انتخابية فيها، وستعلن رسميا القوائم التي قد تدعمها في تلك المواقع".

وأضافت "تبارك الحركة كل أشكال التوافقات الوطنية والمهنية والعائلية التي تشكلت في عشرات المواقع، وتدعو حركة فتح للتوقف عن سياسة تبني تلك القوائم، التي تعتبر إنجازاً للكلّ الوطني وليس لفصيل بعينه".

ولفتت "حماس"، إلى أن القوائم في محافظات الضفة "تعرضت لحملات ضغط وتهديد ممنهجة ومركزة من قبل الأجهزة الأمنية وجهات معروفة الانتماء، هدفت لمنع تسجيل أكبر عدد ممكن من القوائم المنافسة لحركة "فتح"، وقد نجحت هذه الحملة للأسف في منع ترشح وانسحاب كثير من القوائم في مختلف محافظات الضفة".

وبيّنت أن التدخل الأمني تعدّى القوائم المدعومة من الحركة، إلى قوائم وتحالفات مدعومة من عدد من الفصائل، وأخرى مشكلة ومدعومة بتوافق عائلي.

وإلى جانب تدخّلات السلطة الفلسطينية وتهديداتها، فقد قيام الاحتلال بتهديد واستدعاء رؤساء ومرشحين للقوائم في مختلف المحافظات، وخصوصًا في مدينة الخليل، ما تسبب في منع مشاركة قوائم مدعومة من الحركة في تلك المناطق، وفق الحركة.

كما قالت "رغم كل ما جرى من انتهاكات في الضفة، تمكنّت كافة القوائم الانتخابية في قطاع غزة، بما فيها حركة فتح، من استكمال إجراءات التسجيل والترشح والإعلان بكامل الحرية دون أي تدخلات".

وشدّد بيان "حماس" على حق الشعب الفلسطيني في اختيار من يمثله "دون ضغط أو تهديد"، ودعت الشعب الفلسطيني وقواه الحية "لحماية هذه العملية الانتخابية والعمل على إنجاحها ودعمها"، بحسب ما ورد في البيان.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، أعلنت انتهاء مرحلة الترشح للانتخابات المحلية 2016 والتي بدأت في 16 آب/ أغسطس الماضي، وانتهت منتصف ليلة الخميس الماضي.

وقالت اللجنة في بيان لها، إن الإحصائيات الأولية تُشير إلى استلام اللجنة ما يزيد عن 860 طلب ترشح في جميع المحافظات الفلسطينية، وأنها تعمل على النظر في الطلبات المقدمة وتدقيق بيانات المرشحين وطلبات الترشح، كما تقوم بإدخال وإدارة بيانات المرشحين تمهيدا لعرضها على لجنة الانتخابات للبت فيها طبقاً للقانون.

وأشارت إلى أنها ستقوم يوم الاثنين المقبل، بنشر الكشف الأولي لأسماء القوائم والمرشحين في مقار الهيئات المحلية ومكاتب اللجنة وعلى موقعها الالكتروني، وذلك لإتاحة المجال أمام المواطنين للاطلاع عليها، وتقديم الاعتراضات على أسماء القوائم والمرشحين وذلك طبقا للجدول الزمني المعلن مسبقاً.

وأضافت اللجنة أنها ستقوم لاحقا بالنظر في الاعتراضات المقدمة من المواطنين (إن وجدت)، والبت فيها خلال ثلاثة أيام، وإتاحة المجال أمام المواطنين للطعن في قراراتها أمام المحكمة.

وأعلن مجلس الوزراء الفلسطيني، في 21 حزيران/ يونيو الماضي، أنه سيتم إجراء انتخابات المجالس والهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يوم 08 تشرين أول/ أكتوبر القادم.

وقررت غالبية القوى الفلسطينية، باستثناء حركة "الجهاد الإسلامي"، خوضها الانتخابات المحلية.

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.


ـــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.