خلافات الحكومة الإسرائيلية تتسبّب بشل الحركة المرورية في حيفا وتل أبيب

ذكرت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، أن الحركة المرورية بين مدينتيْ حيفا وتل أبيب في فلسطين المحتلة قد تعطّلت إلى حد كبير صباح اليوم الأحد.

وقالت الشرطة في بيان لها، أنها عزّزت من تواجد قواتها العسكرية في الشوارع والطرق على طول خط القطار ما بين حيفا وتل أبيب، لمنع الازدحامات المرورية المترتّبة على تعطّل حركة القطارات بين المدينتين.

واستحوذ الصراع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير المواصلات يسرائيل كاتس، حول أزمة القطارات، على الإعلام العبري الذي أفاد في متابعاته لتطورات الأزمة، بتوجهات لدى بنيامين نتنياهو لإقالة كاتس، في الوقت الذي تشهد فيه تل أبيب مظاهرات تندّد بانصياع الحكومة الإسرائيلية لإملاءات المتدينين، والمتمثلة أبرز ملامحها بالأمر الذي أصدره نتنياهو لتجميد كافة أعمال صيانة خطوط السكك الحديدية قبل دقائق من دخول يوم السبت، ما أدى إلى شل عمل القطارات والتي يتوقع أن يعاد تفعيلها مساء اليوم الأحد.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم، أن شركة القطارات وافقت الخميس الماضي على إلغاء العمل في 17 مشروعًا من أصل 20، كان من المخطط تنفيذها على مدار الأسابيع المقبلة خلال أيام السبت التي تُعتبر مقدّسة لدى أبناء الطائفة اليهودية، ويُحرّم العمل فيها.

وتوجهت شركة القطارات إلى الكتل اليهودية الدينية بطلب الموافقة على تنفيذ ثلاثة مشاريع صيانة فقط يوم السبت، لأهميتها وصعوبة إنجازها خلال أيام الأسبوع لكونها قد تشكّل خطرا على حياة المسافرين في الأيام العادية.

إلا أن وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان أكّد تلقيه أمرا من الزعيم الروحي لحركة "يهدوت هتوراه" اليميني، للانسحاب من الحكومة "في حال تدنيس يوم السبت".

وأدى أمر نتنياهو بوقف أعمال صيانة القطارات وخطوطها أمس السبت، إلى ازدياد التوتر بينه وبين وزير المواصلات يسرائيل كاتس المهدّد بالإقالة من منصبه، على خلفية معارضته لأوامر الحكومة الإسرائيلية.

ومساء أمس، تحدث نتنياهو مع عدد من وزراء ونواب "الليكود" لمعرفة ما إذا كانوا سيدعمون إقالة كاتس، حيث قال مسؤول رفيع شارك في اللقاء "نتنياهو يئِس من كاتس، لكنه يريد التأكد من أن إقالته لن تسبب له الضرر".

في المقابل توجه وزير العمل و"الرفاه الاجتماعي" حاييم كاتس، الذي تقوم وزارته بمنح تصاريح العمل في أيام السبت لشركة القطارات إلى نتنياهو، بطلب عدم إقالة الوزير كاتس، معتبرا أنه "يقوم بعمل ممتاز ويتصرف في موضوع عمل القطارات في أيام السبت بشكل رسمي، يتفق مع القانون ولصالح كل الجمهور في البلاد".

لكن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أصدر بيانين ضد كاتس خلال أقل من 24 ساعة، اتهمه فيهما بأنه "أخفى عن ديوان رئيس الحكومة نيته شل حركة القطارات لثمانية أيام متواصلة، خاصة في الأيام العادية". مضيفاً "هذا الشلل سيسبب حالة اكتظاظ شديدة وسيمس بجمهور المسافرين بشكل بالغ، خاصة سفر الجنود". 

وأسند مكتب نتنياهو إلى كاتس تهمة "محاولة التسبب بأزمة زائدة مع المتدينين وتقويض استقرار الحكومة".

وسبق أزمة القطارات صراع حاد بين نتنياهو وكاتس حول السيطرة على "الليكود"؛ فخلال الشهر الماضي صادقت سكرتارية الحزب برئاسة كاتس على سلسلة من القرارات التي انتزعت من نتنياهو صلاحيات تتعلق بإدارة الحزب، وحددت فترة ولاية المسؤولين الكبار في "الليكود" بثماني سنوات فقط.

وتظاهر المئات في تل أبيب وحيفا، أمس السبت، احتجاجًا على شل حركة القطارات وطالبوا باستقالة رئيس الحكومة وتفعيل مواصلات عامة في أيام السبت، شارك فيها نواب من حزبي "ميرتس" و"المعسكر الصهيوني".

من جانبها، دعت كتل المعارضة الإسرائيلية إلى عقد جلسة طارئة للـ "كنيست" خلال عطلته، لمناقشة "إهانة السبت والمس بالجنود والمواطنين في قضية أزمة القطارات"، حسب كتلة ميرتس التي قدمت الطلب.

في المقابل التمست رئيسة حركة "ميرتس" النائب زهافا غلؤون، إلى المحكمة العليا وطلبت إصدار أمر احترازي يلغي قرار رئيس الحكومة منع العمل في شركة القطارات يوم السبت، والأمر باستئناف العمل فورًا.


ـــــــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.