خبير سوداني: السلام في دارفور لا يزال منقوصا ما دام هناك من يحمل السلاح

أكد الخبير بشؤون الحركات المسلحة في دارفور بالسودان، يوسف عبد المنان، أن "الاحتفال بانتهاء تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، لا يعني عمليا أن السلام قد عم في دارفور، وأن الوضع الأمني قد استتب فيها طالما لازال هناك من يرفع السلاح".

وأوضح عبد المنان في حديث مع "قدس برس"، أن "الوضع الأمني في دارفور هو الآن أفضل من أي وقت مضى"، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني غياب الحركات المسلحة.

وأضاف: "ما لم تحدث تسوية سياسية ترضي مختلف الأطراف في دارفور لا يمكن القول بأن الوضع الأمني قد استقر في الإقليم بشكل نهائي".

وذكر عبد المنان أن ثلاث حركات مسلحة في دارفور لازالت ترفع السلاح في وجه الحكومة، وهي حركة "جيش تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد نور، و"حركة تحرير السودان" بقيادة مني اركو مناوي، و"حركة العدل والمساواة"، بقيادة الدكتور جبريل ابراهيم.

وأشار عبد المنان إلى أن "الحركات المسلحة في دارفور تستفيد من التوترات الإقليمية وتقيم علاقات عسكرية مع بعضها من أجل الحصول على السلاح وإدخاله إلى دارفور".

وجوابا على سؤال وجهته له "قدس برس"، عما إذا كان يمكن الرهان على وساطة زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي لإقناع الحركات المسلحة بالانضمام إلى الحوار، قال عبد المنان: "لا أعتقد أنه يمكن الرهان على الصادق المهدي في هذه المهمة، وأرى أن الجهة الأقدر على إقناع هذه الحركات بالركون إلى السلام هي دولة قطر والوساطة الإفريقية بقيادة ثامبو امبيكي"، على حد تعبيره.

وكان السودان قد احتفل أمس في مدينة "الفاشر" بشمال دارفور، باكمال تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي تم توقيعها عام 2011، بمشاركة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيسي تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وأعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، في كلمة له خلال الاحتفال، العفو العام عن كل من وضع السلاح وأتى مسالماً وإطلاق سراح الأطفال الذين تم القبض عليهم مع المتمردين في معركة "قوز دنقو"  وتحويلهم إلى دور الرعاية الاجتماعية لتأهيلهم.

واشترط الرئيس منح العفو للحركات بوضع السلاح وجدّد دعوته "لما تبقى" من الحركات المسلحة بوضع السلاح والركون للسلم، مشيراً إلى أن وجود حركات دارفور أصبح قاصراً على جنوب السودان، حيث تعتزم الحكومة هناك طردهم، فضلاً عن مجموعات أسماها بـ"المرتزقة" في ليبيا.

 

من جهته أكد رئيس السلطة الإقليمية في "دارفور" بالسودان، الدكتور التجاني السيسى، "أن الحرب في دارفور انتهت وأن الإقليم الآن أصبح خالياً من الحركات المسلحة وبدأت مرحلة التنمية والاستقرار".

ولفت السيسى الانتباه إلى أن دارفور بدأت في التعافي والإنعاش بفضل وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

وأضاف: "إن مبادرة الرئيس البشير بجمع السلاح تعد صمام الأمان لرتق النسيج الاجتماعي والسلم والأمن".

وأكد أن دارفور خالية من الحركات المسلحة وأنه لم يتبق إلا العمل على ترسيخ واستدامة السلام والتنمية، خاصة وأن البلاد تشهد مسيرة الحوار الوطني.

وأشار السيسى، الذي تشير توقعات إلى أنه سينتقل إلى القصر الرئاسي بمنصب مستشار للرئيس عمر البشير، أن وثيقة الدوحة للسلام بدارفور أرست واقعاً جديداً، وأنها المنبر الوحيد لحل قضية دارفور، كما قال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.