مطالب بوقف الحكومة البريطانية بيع الأسلحة للسعودية بسبب الحرب في اليمن

كشفت مصادر بريطانية النقاب عن تزايد المطالبات بحظر بيع لندن الأسلحة للمملكة العربية السعودية بسبب الحرب الدائرة في اليمن.

وقالت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها اليوم الخميس، نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية": "إن الحكومة تتعرض لضغوط متزايدة من نواب مجلس العموم وبعض الدوائر ذات التأثير، من أجل وقف بيع الأسلحة للسعودية".

وتنقل الصحيفة عن تقرير حول عمليات عاصفة الحزم التي تشنها السعودية على الحوثيين في اليمن، ورد فيه أن "التدخل السعودي في اليمن تسبب في حرب اهلية في هذا البلد الفقير، وأن هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ بدء تلك العملية العسكرية".

وتضيف الصحيفة: "إن تلك الانتهاكات لحقوق الإنسان ومآسي الحرب في اليمن بسبب القصف السعودي جسيمة، بشكل لم يعد ممكنا معه أن تستمر الحكومة في تزويد السعودية بالسلاح أو بالذخيرة أو العتاد العسكري"، على حد تعبير المصدر.

يذكر أن "عاصفة الحزم" هي عملية عسكرية تقودها السعودية، بمشاركة تحالف دولي مكون من عشر دول ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) والقوات الموالية لهم ولعلي عبد الله صالح في اليمن.

بدأت العمليات رسميا في 26 آذار (مارس) 2015، وقد تم فيها السيطرة على أجواء اليمن بإعلان السعودية بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة. وحذرت من الاقتراب من الموانئ اليمنية.

وجاءت العمليات بعد طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإيقاف جماعة "أنصار الله"، الذين بدأوا هجوماً واسعاً على المحافظات الجنوبية، وأصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن، التي انتقل إليها الرئيس هادي.

في 21 نيسان (أبريل) 2015 أعلنت قيادة العملية عن توقف عملية "عاصفة الحزم" وبدأ "عملية إعادة الأمل"، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة، وبعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة جماعة "أنصار الله" والقوات الموالية لصالح.

ويقول تقرير سابق لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" "إن جماعات ومنظمات حقوقية دولية تتهم السعودية والتحالف الذي تقوده في اليمن بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي".

وأشار التقرير إلى أنه "سبق أن طالبت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، كل الدول التي تدعم التحالف، ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا بوقف إمدادات وصفقات الأسلحة التي تستخدم في خرق القانون الدولي".

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت دعمها لعاصفة الحزم، ومشاركتها بالدعم الاستخباراتي، دون العمل العسكري المباشر، كما أعربت كل من بريطانيا وفرنسا وتركيا وبلجيكا وألمانيا وباكستان عن دعمها للعملية العسكرية ضد "الحوثيين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.