صحيفة بريطانية: برلمانيون يعرقلون التصويت على حظر بيع الأسلحة للسعودية

كشفت مصادر بريطانية مطلعة اليوم الجمعة، النقاب عن أن أعضاء في اللجنة الخاصة في البرلمان البريطاني، المعنية بإعداد تقرير عن مبيعات الأسلحة إلى السعودية، قد انسحبوا أثناء الاجتماع المهم، مطلع الاسبوع الجاري، الذي ناقشت في اللجنة التقرير الذي جاء شديد اللهجة ومعارضا لبيع الأسلحة للسعودية.

وذكرت صحيفة "الغارديان" في تقرير لها اليوم الجمعة، نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، أن هؤلاء الأعضاء الذين انسحبوا هم من معارضي التقرير وأنهم انسحبوا في محاولة منهم لعرقلة التصويت على التقرير.

وتقول الصحيفة: "إن تلك المزاعم كشف عنها أحد أعضاء حزب العمال المعارضين لبيع الأسلحة للسعودية".

ويقول التقرير: "إن بعض أعضاء البرلمان يحاولون التخفيف من حدة التقرير الذي يهدف إلى وضع قيود على مبيعات الأسلحة للسعودية، وذلك للحفاظ على العلاقات القوية الحالية بين السعودية وبريطانيا".

ويطالب التقرير بوقف بيع الأسلحة للسعودية انتظارا لما سيكشف عنه تحقيق مستقل تقوم به الأمم المتحدة حول حملة القصف الجوي لدول التحالف التي تنطلق من السعودية على اليمن.

وترى الصحيفة أنه "لا يمكن للحكومة أن تتجاهل مثل هذا التقرير الذي من المؤكد أن يسبب غضبا شديدا في قطاع الصناعات الدفاعية".

ويشير التقرير إلى أن النائب عن حزب العمال، ستيفن دوتوي، وهو عضو في اللجنة الخاصة المعنية بمناقشة الأمر، هو من كشف عن محاولات تعطيل التصويت على القرار.

وحسب الصحيفة فإنه "من المتوقع أن يحاول النائب العمالي جون سبيلر والنائب كرسبن بلنت وهما داعمان للصناعات الدفاعية إدخال نحو 130 تعديلا على التقرير للتخفيف من حدته، ولحذف أي دعوة لوقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية".

وتضيف الصحيفة: "يرى النائبان، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين، أن التقرير غير متوازن في انتقاده للسعودية بينما لم يأخذ في الحسبان ما فعله المسلحون الحوثيون خلال الحرب الأهلية التي استمرت نحو 18 شهرا".

وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية قد ذكرت في تقرير لها أمس الخميس، "أن الحكومة البريطانية تتعرض لضغوط متزايدة من نواب مجلس العموم وبعض الدوائر ذات التأثير، من أجل وقف بيع الأسلحة للسعودية".

ويأتي ذلك على خلفية معلومات تشير إلى أن "التدخل السعودي في اليمن تسبب في حرب اهلية في هذا البلد الفقير، وأن هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ بدء تلك العملية العسكرية".

يذكر أن "عاصفة الحزم" هي عملية عسكرية تقودها السعودية، بمشاركة تحالف دولي مكون من عشر دول ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) والقوات الموالية لهم ولعلي عبد الله صالح في اليمن.

بدأت العمليات رسميا في 26 آذار (مارس) 2015، وقد تم فيها السيطرة على أجواء اليمن بإعلان السعودية بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة. وحذرت من الاقتراب من الموانئ اليمنية.

وجاءت العمليات بعد طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإيقاف جماعة "أنصار الله"، الذين بدأوا هجوماً واسعاً على المحافظات الجنوبية، وأصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن، التي انتقل إليها الرئيس هادي.

في 21 نيسان (أبريل) 2015 أعلنت قيادة العملية عن توقف عملية "عاصفة الحزم" وبدأ "عملية إعادة الأمل"، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة، وبعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة جماعة "أنصار الله" والقوات الموالية لصالح.

ويقول تقرير سابق لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" "إن جماعات ومنظمات حقوقية دولية تتهم السعودية والتحالف الذي تقوده في اليمن بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي".

وأشار التقرير إلى أنه "سبق أن طالبت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، كل الدول التي تدعم التحالف، ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا بوقف إمدادات وصفقات الأسلحة التي تستخدم في خرق القانون الدولي".

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت دعمها لعاصفة الحزم، ومشاركتها بالدعم الاستخباراتي، دون العمل العسكري المباشر، كما أعربت كل من بريطانيا وفرنسا وتركيا وبلجيكا وألمانيا وباكستان عن دعمها للعملية العسكرية ضد "الحوثيين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.