خبير سوداني يتوقع انفراجة كبيرة في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن

توقع الخبير السوداني بشؤون القرن الإفريقي حسن مكي، أن تشهد العلاقات السودانية ـ الأمريكية انفراجة كبيرة من خلال إعلان واشنطن رفع عقوباتها المفروضة على السودان منذ العام 1997.

وأوضح مكي في حديث مع "قدس برس"، "أن وكالة الاستخبارات والخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية تأكدوا الآن أن الأوضاع في السودان أفضل من أي دولة أخرى في المنطقة الإفريقية".

وأضاف: "في السودان لا يوجد معتقلون كما هو الحال في مصر، ولا معارضة شرسة كما هو الحال في أثيوبيا، ولا كبت للحريات كما هو الحال في أريتريا، ولا انتهاكات لحقوق الإنسان كما في إفريقيا الوسطى، ولا تلاشي للدولة كما هو الحال في جنوب السودان".

وحسب مكي فقد توصل السودانيون والأمريكيون إلى توافق على التعاون في مكافحة الإرهاب وتسهيل مهمة المبعوثين الدوليين إلى دارفور ومناطق النزاعات الإفريقية، بالاضافة لوقف إطلاق النار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وتواصل الحوار السوداني ـ السوداني للوصول إلى صيغة للتعايش وإقامة نظام سياسي توافقي".

وأشار مكي إلى أن وجود مؤشرات أمريكية لرفع العقوبات خلال شهر تشرين أول (أكتوبر) المقبل.

وتوقع أن يكون إعلان وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور عن اعتزامه التوجه إلى واشنطن، يدخل في إطار الرغبة السودانية في التأكد من أن الوعود الأمريكية بوقف العقوبات جدية هذه المرة وليس كما حدث عقب توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام، والتي مهدت لانفصال الجنوب، حيث فوجئ السودانيون بتفجير الحرب في دارفور".

وحسب مكي، فإن "الوضع في الولايات المتحدة مهيأ الآن لتغيير نوعي وجوهري في علاقات واشنطن بالخرطوم، ومنها ضعف اللوبيات المعادية للسودان في الولايات المتحدة، بما في ذلك اللوبي اليهودي، بعد دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن لرفع عقوباتها على السودان".

وأضاف: "أمريكا تريد لسفاراتها وبعثاتها الديبلوماسية مكانا آمنا في المنطقة، فجنوب السودان ليس منطقة آمنة، وإفريقيا الوسطى كذلك، وليبيا أيضا، الخرطوم اليوم هي أكثر العواصم السودانية أمنا واستقرارا، والبعثة الأمريكية في الخرطوم من أكثر البعثات في المنطقة، ولذلك لا أعتقد أن هناك ما يبرر الإبقاء على العقوابات الأمريكية ضد السودان"، على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، قد أكد أن حوار بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية مستمر على كل المستويات.

وأشار غندور في تصريحات نشرتها "شبكة الشروق" الإعلامية في السودان اليوم الاربعاء، إلى أنه سيقوم بزيارة إلى واشنطن في ذات الإطار.

ويقود غندور، وفد السودان المشارك في الدورة الـ 71 لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تعقد بنيويورك، تحت عنوان (قمة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين والمهاجرين) ممثلاً للرئيس عمر البشير.

وسيتوجه غندور اليوم الأربعاء، إلى فنزويلا للمشاركة في قمة عدم الانحياز، التي تتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك إنابة عن الرئيس عمر البشير.

وفي سياق آخر، قال غندور إن الرئيس عمر البشير والمصري عبد الفتاح السيسي سيعقدان قمة تنائية في القاهرة في الخامس من تشرين أول (أكتوبر) المقبل، يسبقها بيوم افتتاح معبر (أرقين) الحدودي، لافتاً إلى أنه سيتم انعقاد اجتماعات فنية ووزارية قبيل القمة.

وقال غندور، إن البشير وعلى هامش زيارته للقاهرة سيشارك مصر احتفالاتها بمناسبة انتصار السادس من أكتوبر.

هذا وجدَّد غندور، حرص السودان على تحقيق الأمن والاستقرار فى جنوب السودان، وقال"إن أمن السودان هو أمن الجنوب والعكس كذلك"، وفق قوله.

وكان قرار العقوبات الأمريكية على السودان قد صدر في الثالث من تشرين ثاني (نوفمبر) في العام 1997م، بقرار تنفيذي من الرئيس الأمريكي بيل كلنتون.

وبموجب القانون الأمريكي للطوارئ الإقتصادية تم تجميد الأصول المالية السودانية، ومن ثم تم فرض حصار إقتصادي يلزم الشركات الأمريكية بعدم الإستثمار والتعاون الإقتصادي مع السودان. ثم جاء الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش (الإبن) فأصدر قراراً تنفيذياً آخراً في 27 نيسان (أبريل) 2006، ليزيد إستدامة وتعقيد وتشديد العقوبات على السودان.

وفي نهاية أيار (مايو) 2007م وسّع الرئيس الأمريكي الحظر ليشمل شركات وأشخاص لم يكونوا مشمولين بالقرارات السابقة.

وقد فرضت هذه العقوبات على السودان وفق المعلن من الإدارة الأمريكية ثلاثة محاور، قضية المنظمات الإنسانية وحريتها في ممارسة عملها وفي دخولها وخروجها من السودان، وتطبيق إتفاقية السلام الشامل بأكملها، ثم إيجاد سلام شامل ودائم في دارفور.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.